تأجيل انتخاب رئيس جديد للصومال   
الاثنين 1433/10/2 هـ - الموافق 20/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:56 (مكة المكرمة)، 15:56 (غرينتش)
أعضاء البرلمان الجديد اختارهم أعيان وزعماء القبائل (الجزيرة نت)

يعقد النواب الصوماليون اليوم الاثنين أول اجتماع لبرلمانهم الذي اختاره أعيان وزعماء قبائل في قاعدة مطار مقديشو التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة بطلب منهم. وقد تأجل انتخاب رئيس جديد للبلاد من قبل هذا البرلمان كان مقررا اليوم بسبب خلافات قبلية.

ومن المنتظر أن يؤدي أعضاء البرلمان اليمين خلال اجتماعهم هذا للشروع فيما بعد في اختيار رئيس البلاد.

وكان يفترض أن ينتخب البرلمان الجديد رئيسا جديدا للبلاد اليوم وهو موعد انتهاء تفويض المؤسسات الاتحادية الانتقالية التي أقيمت عام 2004.

وأفاد مراسل الجزيرة في الصومال أن خلافات قبلية على بعض المرشحين لعضوية البرلمان أدت إلى تأجيل موعد الانتخابات الرئاسية.

وقال عويس قرني أحد النواب المعينين حديثا إن "الانتخابات الرئاسية لن تجري اليوم". وأوضح أنه "لا يزال يتعين تشكيل اللجنة الانتخابية بالبرلمان. وهناك عمل يجب القيام به قبل الانتخابات الرئاسية".

شريف حسن شيخ (يمين) أبرز المرشحين للرئاسة لدى إعلانه الترشح للمنصب
 (الجزيرة نت)

وقال نواب في البرلمان إن لجنة الانتخابات المعنية باختيار أعضاء البرلمان الجديد ستظل منعقدة إلى حين إتمام عملية الانتخاب. 

الاتحاد الأوروبي يطالب ويحذر
في غضون ذلك طالب المبعوث الأوروبي للقرن الأفريقي ألكسندر روندوس الأطراف الصومالية الموقعة على خريطة الطريق بالوفاء بالتزاماتها، لضمان اجتياز المرحلة الانتقالية سِلميا.

وأضاف المبعوث الأوربي أن الأطراف السياسية الصومالية المشاركة في خريطة الطريق مسؤولة أمام المجتمع الدولي، وأنها ستحاسب على تعهداتها.

وكان النواب المنتهية ولايتهم يجتمعون في جناح في مقر البرلمان السابق الذي دمر جزئيا في سنوات الحرب الأهلية.

طلبوا الحماية
لكن الرئيس الجديد للبرلمان عميد النواب موسى حسن عبد الله طلب من الأمم بشكل تأمين مكان لاجتماعهم، كما ورد في بيان للمكتب السياسي للأمم المتحدة في الصومال.

ومطار مقديشو الدولي معسكر محصن تحت حماية قاعدة قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال الملاصقة له، مما يجعله من المواقع الأكثر حماية في العاصمة.

فرصة لا سابقة لها
ويكتسي هذا الاجتماع طابعا رمزيا لأن تنصيب المجلس الجديد من المراحل الأخيرة في عملية سياسية وصفتها الأسرة الدولية أمس الأحد بأنها "فرصة لا سابقة لها من أجل السلام والاستقرار في الصومال" التي يتحكم فيها أمراء الحرب ومليشيات مسلحة وعصابات إجرامية منذ سقوط الرئيس سياد بري عام 1991.

وشهد الوضع الأمني في مقديشو تحسنا كبيرا منذ طرد تنظيم الشباب المجاهدين في أغسطس/ آب 2011، لكن العاصمة الصومالية تشهد باستمرار اغتيالات سياسية واعتداءات.

الرئيس الصومالي الحالي شريف شيخ أحمد من المرشحين الأوفر حظا (الجزيرة نت)

وتهدف العملية السياسية المعقدة الجارية حاليا برعاية الأمم المتحدة والأسرة الدولية إلى إقامة مؤسسات دائمة وأول حكومة مركزية حقيقية للصومال منذ أكثر من عشرين عاما.

وقال نائب آخر "نحضر لأول اجتماع للمجلس اليوم ومن المفترض أن يترأس الجلسة أكبر النواب سنا".

وأضاف "في الأيام المقبلة سينتخب المجلس الجديد رئيسه ثم سيشكل اللجنة الانتخابية من أجل انتخاب الرئيس الجديد" للبلاد.

وقد تم تعيين 225 نائبا من أصل 275 ووافقت لجنة معنية على أسمائهم، وهؤلاء يحققون النصاب الكافي لانتخاب رئيس.

وتنتهي ولاية الحكومة الاتحادية الانتقالية الحالية التي شكلت عام 2004 وقد دعمها المجتمع الدولي بكل ما في وسعه لكنه رفض أي تمديد لمهمتها، حتى يتم انتخاب رئيس الدولة الجديد قبل هذا الموعد.

فرنسا تدعو
ودعت فرنسا الاثنين القادة السياسيين والتقليديين إلى "فعل ما بوسعهم" لضمان نجاح العملية الانتقالية. وقال مساعد الناطق باسم الخارجية الفرنسية إن "نجاح الانتقال مرتبط بالتزامهم ومساهمتهم".

وبعدما دعمت الأسرة الدولية المؤسسات الانتقالية الاتحادية الحالية التي يستشري فيها الفساد، استبعدت أي تمديد في مهمتها التي مددت من قبل مرتين في 2009 و2011، وفعلت ما بوسعها لإنجاز العملية في موعدها اليوم 20 أغسطس.

ويُعدّ الرئيس الحالي شيخ شريف شيخ أحمد الذي انتخب عام 2009 بعد حصوله على تأييد المؤسسات الانتقالية التي كان يحاربها سابقا على رأس حركة إسلامية مسلحة، من المرشحين الأوفر حظا وإن كان موضع جدل حتى لدى الشركاء الدوليين للصومال.

وذكرت مجموعة المتابعة التابعة للأمم المتحدة في تقرير صدر في يوليو/ تموز الماضي أنه في عهده "أصبحت عمليات الاختلاس الممنهج والرشاوى وسرقة المال العام منهجا للحكومة".

ومن أبرز منافسيه رئيس وزرائه عبد الولي محمد علي ورئيس البرلمان السابق شريف حسن شيخ أدن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة