حزب الله يعتبر إسرائيل عاجزة عن تنفيذ تهديداتها   
الجمعة 1429/8/20 هـ - الموافق 22/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:56 (مكة المكرمة)، 3:56 (غرينتش)
حزب الله تحدث عن نجاج معادلة "توازن الرعب" مع إسرائيل بفضل المقاومة (الفرنسية-أرشيف)
 
أواب المصري-بيروت
 
منذ انتهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006, وساسة تل أبيب يتسابقون في توجيه رسائل التحذير والتهديد للبنان بشكل عام وحزب الله بشكل خاص, في محاولة منهم لتعويض إخفاقهم في القضاء على الحزب أو إضعاف قدرته الصاروخية.
 
الجديد في التهديدات الإسرائيلية الأخيرة أنها اتخذت بُعدا غير مسبوق لناحية المزج بين حزب الله كمقاومة ولبنان كدولة. فرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اعتبر قبل أيام أن جيشه سيتحرك من دون أي قيود عسكرية إذا تحول لبنان إلى "دولة لحزب الله".
 
كما أعلن وزير البيئة الإسرائيلي جدعون عزرا أن إسرائيل ستعتبر "كل الدولة اللبنانية هدفا" وستهاجم البنى التحتية المدنية إذا قام حزب الله اللبناني بشن حرب عليها.
 
وأضاف عزرا أنه اعتبارا من اللحظة التي أعطت فيها الحكومة اللبنانية شرعية لحزب الله يجب أن تدرك أن كل الدولة اللبنانية تشكل هدفا بالطريقة نفسها التي تشكل بها كل إسرائيل هدفا لحزب الله.
 
محمود قماطي: إسرائيل باتت في موقع المهزوم (الجزيرة نت)
عجز وإحباط
أما حزب الله فوصف التهديدات بأنها نتيجة العجز الإسرائيلي والإحباط الذي حلّ بإسرائيل بعد هزيمة يوليو/تموز وعملية الرضوان في تبادل الأسرى.
 
وقال محمود قماطي نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله في حديث للجزيرة نت إن الجانب الإسرائيلي بات في موقع المهزوم أمام الرأي العام الداخلي والعالمي، وهو الآن يحاول أن يستعيد بعض معنوياته عبر إطلاق هذه التهديدات.
 
ولفت قماطي إلى أن الكيان الإسرائيلي أعجز من أن ينفذ التهديدات التي يطلقها لأنه يدرك أن معادلة "توازن الرعب" أثبتت جدواها عن طريق قوة المقاومة، وهو يدرك أكثر من غيره أن هذا الضغط لن يؤثر في المقاومة.
 
وأضاف أن من أهداف هذه التهديدات أيضا محاولة إيقاع فتنة في الداخل اللبناني بين الفريقين المشتركين في الحكومة، أي بين ما كان يسمى المعارضة والموالاة، عبر الإيحاء بأن حزب الله هو السبب في أي ضربة قادمة للبنان.
 
كما طمأن قماطي بأن التهديدات الإسرائيلية "مجرد ضغوطات، فالكيان الإسرائيلي لم يتمكن حتى الآن من التقاط أنفاسه، وهو الآن في موقع الخائف والمتردد وليس في موقع القيام بأي هجوم، خاصة أنه يعلم أن المقاومة والجيش اللبناني معا في حالة جاهزية تامة لصد أي عدوان وتحقيق انتصار جديد عليه".
 
أمين حطيط استبعد شن إسرائيل حربا جديدة على لبنان (الجزيرة نت)
تغير جذري
من جانبه اعتبر الخبير العسكري العميد أمين حطيط أن إسرائيل تدرك حصول تغيّر إستراتيجي جذري في لبنان بعد أحداث السابع من مايو/ أيار الماضي.
 
وأضاف أن هذا التغير وقع في القراءة الإسرائيلية تحت عناوين تعاكس ما كانت بنته في ثلاث سنوات بذلت هي والولايات المتحدة والدول الإقليمية والعربية المنتظمة في ركبها الكثير من المال والجهود في سبيل إقامته.
 
وأوضح حطيط أن الولايات المتحدة كانت نجحت في إقصاء المقاومة منذ خريف العام 2006 عن القرار السياسي اللبناني، فسقط التحالف الرباعي الذي قام على التفاهم على القرارات الرئيسية، ثم جرى إحراج حزب الله للخروج من الحكومة، وكانت القرارات محصورة بيد الفريق الذي تُملي عليه أميركا أوامرها.
 
وأضاف أن "الخطة كانت حينها تقضي بقيام حكومة مركزية قوية في لبنان على عداء مطلق مع حزب الله، لكن هذا المخطط جرى إحباطه من خلال اتفاق الدوحة الذي قاد إلى حكومة وحدة وطنية يشكل فيها حزب الله العمود الفقري".
 
وأشار حطيط إلى أن إسرائيل غير قادرة على شن حرب على لبنان في ظل الإجماع الإستراتيجي لدى المفكرين الإسرائيليين بأن أي حرب جديدة هي حرب حمقاء ولن توصل إلى نتيجة.
 
وأضاف أن حزب الله استفاد من عدوان يوليو/تموز فعزّز مواطن قوته وعالج مواطن ضعفه لدرجة الإلغاء، كما أن وضع الحزب الداخلي أفضل بكثير مما كان عليه الحال في العام 2006.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة