باول يقر بخلافات الخمسة الكبار حول العراق   
الأحد 1424/7/18 هـ - الموافق 14/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن يتوسطهم كوفي أنان في جنيف أمس (رويترز)

اعترف وزير الخارجية الأميركي كولن باول بوجود خلافات بين الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن حول ملف العراق، وأعرب عن أمله في أن تتم إعادة السلطة إلى العراقيين في أقرب وقت ولكنه اشترط أن تتم تلك العملية بشكل مسؤول.

وقال إن المباحثات وفرت أساسا لمزيد من المناقشات في نيويورك الأسبوع القادم. وأعلن باول لدى وصوله إلى جنيف عن رفضه مقترحات فرنسا بتضمين القرار الأميركي بندا ينص على تسليم السلطات التنفيذية لمجلس عراقي حاكم في غضون شهر والإعداد لإجراء انتخابات عامة بحلول الربيع المقبل. وقال للصحفيين إن واشنطن لن تقبل أي تعديل على المشروع يتضمن شرطا كهذا.

وفي هذا الإطار رحب الشريف علي بن الحسين راعى الحركة الملكية الدستورية بالاقتراح الفرنسي، وعبر في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه عن توافق اقتراح الحكومة الفرنسية وما أكده مؤتمر العراق من أن شرعية أي حكومة تستمد من الشعب العراقي.

ومن جانبه أقر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بوجود خلافات يتعين حلها بين المشاركين، غير أنه قال إن التوصل إلى إجماع في مجلس الأمن أمر يمكن تحقيقه. وشدد على أن الدول الخمس اتفقت على أهمية نقل السلطة إلى الشعب العراقي في أسرع وقت ممكن.

ومن المقرر أن يزور باول كلا من الكويت وبغداد للمرة الأولى منذ الإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين في أبريل/ نيسان الماضي. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن باول "سيلتقي في العراق مع عراقيين وأعضاء سلطة التحالف المؤقتة ليرى بنفسه التقدم الذي يحققه المجتمع الدولي والشعب العراقي في إعادة بناء بلدهم".

الوضع الميداني
بقايا عربة عسكرية أميركية تعرضت لهجوم في الموصل (رويترز - أرشيف)
هذا وأعلنت قوات الاحتلال الأميركية عن إصابة ثلاثة من جنودها بجروح في هجوم بقذائف صاروخية في مدينة الموصل وقع الليلة الماضية.

وكان متحدث باسم قوات الاحتلال أفاد في وقت سابق بأن ستة جنود أميركيين أصيبوا بجروح خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في هجومين منفصلين بالقنابل استهدفا قاعدة أميركية في الرمادي وبلدة حمام العليل قرب الموصل شمالي العراق.

كما أكد شاهد عيان عراقي في وقت سابق أن ثلاثة جنود أميركيين وعراقيا أصيبوا بجروح في انفجار قرب شاحنتهم بحي الشعلة في الضاحية الشمالية الشرقية من بغداد.

وحول حادث مقتل تسعة من رجال الشرطة العراقيين وحارس أمن أردني برصاص الاحتلال الأميركي بالفلوجة الجمعة، قدمت هذه القوات اعتذارا لأسر الضحايا ووعدت بإجراء تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث. ووصف مصدر بشرطة الفلوجة تصرف الأميركيين الذي أدى إلى سقوط هذا العدد من القتلى والجرحى بأنه "غير مسؤول".

جاء ذلك في وقت شيع فيه أهالي الفلوجة القتلى وسط هتافات نددت بالقوات الأميركية ودعت إلى إنهاء الاحتلال. وكان الجنود الأميركيون قد أطلقوا النار باتجاه الشرطة العراقية خلال مطاردة أفرادها مسلحين مجهولين.

وفي أبو غريب غرب العاصمة العراقية تظاهر العشرات من الأهالي احتجاجا على مقتل عدد من العراقيين من أبناء المنطقة برصاص قوات أميركية الأسبوع الماضي. وقد ندد المتظاهرون بسياسة الاحتلال, ورددوا شعارات تؤكد أهمية الوحدة الوطنية بين كل العراقيين.

جانب من تشييع رجال الشرطة في الفلوجة أمس (الفرنسية)
وكانت القوات الأميركية اعتقلت حسب شهود عيان شيخ قبيلة عنزة متعب الهذال و73 شخصا من أفراد قرية النخيب الواقعة على بعد 280 كلم جنوب غرب مدينة الرمادي. كما صادرت الأموال ومصوغات ذهبية خاصة بالمعتقلين وأسرهم.

وفي مدينة الناصرية جنوبي العراق أحرق متظاهرون غاضبون سيارة تابعة للقوات الإيطالية وأخرى للشرطة العراقية، كما أحرقوا إطارات السيارات وقاموا بكسر زجاج مبنى مديرية شرطة الناصرية مطالبين بإعادتهم للعمل. وذكر شهود عيان أن المصادمات أدت إلى مقتل مواطن عراقي وجرح آخر، فيما قامت القوات الإيطالية بتطويق المكان.

ومنعت قوات الاحتلال الأميركي في العاصمة بغداد مراسل الجزيرة وأحد أعضاء فريقها الصحفي العاملين في العراق من دخول فندق الرشيد لتغطية المؤتمر الصحفي لوزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاثيو التي تزور العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة