إطلاق نار كثيف في ميدان التحرير   
الخميس 29/2/1432 هـ - الموافق 3/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:02 (مكة المكرمة)، 15:02 (غرينتش)
 
أعلن مصدر للجزيرة أن مهاجمين يوصفون بأنهم مؤيدون للرئيس المصري حسني مبارك شرعوا في إطلاق نار كثيف في ميدان التحرير، بينما صدرت تعليمات أمنية للمراسلين الأجانب بمغادرة الفنادق المحيطة بالميدان.
 
وأوضح المصدر أن المهاجمين يرمون المتظاهرين بقنابل حارقة، وأضاف أن الجيش مازال يلتزم "الحياد" ولا يتدخل لحماية المتظاهرين.
 
وأضاف أن "البلطجية" يجوبون محيط ميدان التحرير والشوارع المؤدية إليه ومعهم دوريات من الأمن.
 
وتأتي هذه التطورات بعد أن تحدثت أنباء سابقة عن أن الجيش المصري دفع الموالين للرئيس مبارك للتراجع بعيدا عن جموع المحتجين المناهضين لمبارك في الميدان.
 
وفي خضم ذلك ذكرت مصادر للجزيرة أنه تم منع كاميرات المراسلين من دخول ميدان التحرير والمناطق المحيطة به.
 
وأضافت أن عددا من مراسلي وسائل الإعلام الدولية يتعرضون لاعتداءات مقبل من يوصفون بالبلطجية الذين يقومون برصد الكاميرات المثبتة فوق الأبنية العالية المحيطة بالميدان.
 
اشتباكات ميدان التحرير خلفت مئات الجرحى(الأوروبية)
اعتداءات
وتعرض اثنان من صحفيي الجزيرة الإنجليزية إلى اعتداء بالضرب من قبل من يوصفون بالبلطجية قرب ميدان التحرير. كما اعتقل ثلاثة من صحفيي شبكة الجزيرة في القاهرة.
 
وفي الوقت نفسه قالت مصادر للجزيرة إن هناك إطلاق نار مكثفا قرب كوبري قصر النيل في القاهرة.
 
وكان مئات المحتجين المطالبين بتنحي مبارك تمكنوا في وقت سابق من فرض سيطرتهم على ميدان التحرير بعد معركة شرسة طوال الليل لصد هجمات من قبل أنصار الرئيس الذين حاولوا إخراجهم من الساحة.
 
ونقلت رويترز عن المتظاهرين قولهم إنهم احتجزوا 120 من المهاجمين مؤكدين أنهم من عناصر الشرطة وأنصار الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.
 
وذكرت مصادر للجزيرة أن المتظاهرين يسيطرون حاليا على ميدان عبد المنعم رياض قرب ميدان التحرير.
 
وأعلنت وزارة الصحة المصرية ارتفاع ضحايا تلك الاشتباكات إلى ثمانية قتلى و900 مصاب.
 
وأوضح وزير الصحة أحمد فريد في تصريحات صحفية أن معظم القتلى سقطوا نتيجة التعرض للرشق بالحجارة وهجمات بقضبان معدنية وهراوات، مضيفا أنه انطلقت أعيرة نارية فجر الخميس.
 
دعم
وأفادت مصادر للجزيرة بأن هناك حشودا تتحرك من المحافظات المصرية في اتجاه القاهرة لدعم المتظاهرين في ميدان التحرير، وأضافت أن هناك عدة مظاهرات في عدة مدن مصرية للتنديد بما يتعرض له النشطاء في ميدان التحرير.
 
الجيش التزم الحياد في اشتباكات ميدان التحرير (الأوروبية)
وفي مدينة الإسكندرية، أعلنت قوى معارضة عزمها تسيير مظاهرات حاشدة ظهر اليوم الخميس تجدد فيها مطالبها برحيل النظام.
 
وفي تصريح للجزيرة، أكد رشاد بيومي نائب المرشد العام للإخوان المسلمين أن ما جرى من اعتداءات على المتظاهرين في ميدان التحرير يعطي دليلا جديدا على أنه من غير المقبول التسامح مع النظام أو القبول بالخروج الآمن للرئيس مبارك.
 
واتهم الناشط الحقوقي عصام سلطان وزير النقل الحالي بإدارة ما وصفها بغرفة عمليات من تحت مترو الإنفاق في القاهرة، وأوضح أنه تم من خلالها تسخير أعداد كبيرة ممن يوصفون بالبلطجية الذين اعتدوا على المتظاهرين في ميدان التحرير.
 
واعتذر رئيس الوزراء المصري أحمد شفيق في تصريحات صحفية عن تلك الهجمات ضد المتظاهرين متعهدا بإجراء تحقيق في تلك الأحداث.
 
ونفت الحكومة المصرية اليوم أي دور لها في تلك الأحداث قائلة إنها ستحقق لمعرفة من يقف وراء ذلك.
 
ونقلت رويترز عن المتحدث باسم الحكومة مجدي راضي قوله إن اتهام الحكومة بحشد المؤيدين للرئيس "هو اختلاق محض".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة