بروتين مخلق لاكتشاف غاز الأعصاب   
السبت 1425/4/23 هـ - الموافق 12/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وليد الشوبكي
توصل باحثون إلى تصميم وتخليق بروتين قادر على استشعار غاز الأعصاب السومان، وذلك باستخدام برامج التصميم الحاسوبي.

ويعد ذلك دليلا على إمكانية تخليق مثل هذه البروتينات، لاكتشاف السومان والسارين وغيرهما من الغازات السامة، وشرح العلماء بقيادة الدكتور هوم هيلنغا تفاصيل البحث الذي مولته وزارة الدفاع الأميركية والذي تمكنوا خلاله من تصميم البروتين القادر على اكتشاف مركب كيمائي يشبه أحد أنواع غاز الأعصاب وهو حمض بيناكولايل ميثايل فوسفونيك (PMPA).

وهو يماثل في التركيب الكيميائي الأساسي السومان، ولكنه أقل تسميما. والسومان هو أحد أنواع غازات الأعصاب، وقد اخترعه الألمان قبيل الحرب العالمية الثانية، وأنتجه الاتحاد السوفياتي السابق بكميات كبيرة.

ولاستشعار PMPA اتبع الباحثون نفس الأسلوب والخطوات التي اتبعوها سابقا لاكتشاف مركبات أخرى مثل الغلوكوز واللاكتيت
وTNT والسيروتونين (أحد مركبات الدماغ).

وتبدأ هذه الخطوات باستخلاص نوع من البروتينات يسمى "البروتينات البلازمية اللاصقة" من بكتيريا إي كولاي (الموجودة بصورة طبيعية في الأمعاء).

وتستخدم بكتيريا إي كولاي هذه البروتينات اللاصقة للتعرف على المواد المغذية، لأن هذه البروتينات تحوي مواقع تسمى "المواقع النشطة" تستطيع التعرف بدقة على أنواع معينة من المغذيات، وتلتصق بها دون غيرها.

وقد تمكن الباحثون باستخدام برامج التصميم الحاسوبي من إعادة توجيه "المواقع النشطة" على البروتينات البلازمية بحيث تستطيع التعرف على أنواع أخرى من المركبات الكيميائية مثل الغازات السامة أو غيرها.

ومن المنتظر أن يتم دمج التقنية الجديدة في أجهزة الكشف عن غازات الأعصاب وأجهزة الإنذار المبكر للهجوم الكيميائي، وكذلك في مراقبة مستوى غازات الأعصاب في أعقاب الهجوم بمساعدة الجزيء المشع للضوء (florescent) الملحق ببروتينات الاستكشاف، وحيث يتناسب مقدار الضوء المنبعث مع كميات الغاز المحيطة.

وذكر الدكتور هيلينغا أن عملية تصميم بروتين لاستشعار نوع جديد من المركبات تستغرق يوما من التصميم الحاسوبي، وحوالي أسبوع حتى يتم إنتاج البروتين الجديد. وهذا يعني أنه في حال التعرض لأي هجوم كيميائي فإن الأمر لن يستغرق إلا أياما قبل تصميم بروتين يستكشف المركب الكيميائي الضار.

وأشار إلى أنه وفريقه البحثي يعكفون الآن على تطوير عملية تصميم وتخليق بروتينات الاستكشاف لتتم بصورة روتينية (أوتوماتيكية) فيما بعد.

ويقوم الباحثون الآن بالعمل على تطوير بروتين لاستشعار غاز الأعصاب السارين. وقد بدأ التعاون بين الباحثين وشركة نوماديكس إنك الأميركية لتصميم أجهزة استشعار مبنية على التقنية الجديدة وطرحها تجاريا.
ــــــــــــ
المحرر العلمي-الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة