حارس لأفورقي يلجأ إلى إثيوبيا   
الخميس 1432/1/11 هـ - الموافق 16/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)

الاستخبارات الإثيوبية تقول إن أفورقي انطوائي وقراراته فردية (الفرنسية-أرشيف)

كشفت وثيقة دبلوماسية أميركية أن رئيس الاستخبارات الإثيوبي غيتاتشو أسيفا عقد لقاء نادرا مع السفير الأميركي في أديس أبابا صرح خلاله بأن حارسا شخصيا للرئيس الإريتري أسياس أفورقي انشق ولجأ إلى إثيوبيا، وأن أديس أبابا تشجع أهل السنة والجماعة بالصومال.

الوثيقة التي أرسلها السفير الأميركي بأديس أبابا دونالد ياماموتو في 8 يونيو/حزيران 2009 ونشرها موقع ويكيليكس، أماطت اللثام عن بعض أولويات الأمن القومي الإثيوبي التي عبر عنها مسؤول الاستخبارات غيتاتشو أسيفا المعروف بأنه أبرز صقور الحزب الحاكم المسمى "الجبهة الديمقراطية الثورية لشعوب إثيوبيا".

جماعات التمرد
وخلال اللقاء الشخصي والنادر بين الرجلين والذي دام أربع ساعات, قال أسيفا إن بلاده تريد تفهما أكبر من واشنطن لقضايا الأمن القومي الإثيوبي، وفي مقدمها مخاوف أديس أبابا من المتمردين المحليين من جبهة تحرير أرومو والجبهة الوطنية لتحرير أوغادين.

"
أفورقي انطوائي، ويمضي أيامه في الرسم وممارسة بعض الحرف، ويبدو أنه يتخذ قراراته خلال أوقات العزلة بدون الرجوع إلى مستشاريه، ومن الصعب توقع كيفية تعامله مع المستجدات كما أنه متقلب المزاج
"
رئيس الاستخبارات الإثيوبي
واعتبر المسؤول الاستخباري الإثيوبي أن أديس أبابا وواشنطن تشتركان في نظرتهما إلى الناطق باسم حركة الشباب المجاهدين الصومالية مختار روبو وآخر يدعى التركي بوصفهما "أهدافا عالية القيمة" وتمثل تهديدا لأمن المنطقة.

وقال إن جبهتيْ تحرير أرومو وأوغادين يجب تصنيفهما أيضا كمنظمات إرهابية لأنهما تتمتعان بملاذات آمنة في مناطق المتمردين، وتحصلان على دعم من روبو والتركي اللذين تسعى أميركا وإثيوبيا لتصفيتهما.

وقال السفير إن الإدارة الأميركية لم تلتق مع أي ممثل من الجبهتين، وإنها ستواصل التشاور مع الحكومة الإثيوبية، وتدعم جهود الحكماء الإثيوبيين لإنهاء العنف.

لا دليل
لكن أسيفا قال إن ممثلين عن الجبهتين جابوا بعض عواصم أوروبا والتقوا موظفين يعملون في مكتب جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي، إلا أن السفير أكد أنه لا دليل على أن لقاءً عقد مع موظفين يتبعون لنائب الرئيس.

وشكا غيتاتشو أسيفا من أن صوت أميركا يعطي مساحة للعناصر المتطرفة وأن بعض تقاريره تضمنت تصريحات لمسؤول سابق في الخارجية الأميركية يتهم فيها رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وتطرق أسيفا -حسب برقية السفير- إلى الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ووصفه بأنه يريد إظهار نفسه كزعيم للقرن الأفريقي، وقال إن إثيوبيا تقف في مواجهة مخطط أفورقي، ورغبته في إضعاف إثيوبيا عبر دعم الإرهاب.

"
الطريق الوحيد لدعم الاستقرار في الصومال هو بدعم جماعة أهل السنة والجماعة "التي تحظى بدعم طيف واسع من القبائل، وخصوصا القبائل المتناحرة فيما بينها". وأهل السنة والجماعة كانوا فعالين في مواجهة الشباب ومن الناحية، الإيدولوجية هم ملتزمون بالطرق الصوفية، ويدافعون عن الإسلام في مواجهة التيار السلفي الذي يمثله الشباب
"
رئيس الاستخبارات الإثيوبي
إنطوائي وحرفي
وقال المسؤول الاستخباري –حسب الوثيقة- إن أحد حراس أفورقي كان في دبي وتوجه منها إلى إثيوبيا. ولاحظ أن أسياس انطوائي، وهو يمضي أيامه في الرسم وممارسة بعض الحرف، ويبدو أنه يتخذ قراراته خلال أوقات العزلة دون الرجوع إلى مستشاريه، ومن الصعب توقع كيفية تعامله مع المستجدات كما أنه متقلب المزاج.

ويشير أسيفا –حسب البرقية- إلى أن إريتريا تدرب أكثر من 30 مجموعة مسلحة في معسكر سوا على مقربة من الحدود مع السودان، وأن المتخرجين تسللوا إلى السودان وإثيوبيا والصومال لزعزعة الاستقرار وتهديد المصالح الإثيوبية.

وأعرب أسيفا عن أسفه لأن كينيا تسمح لضباط إريتريين باستخدام أراضيها لتقديم الدعم لحركة الشباب المجاهدين في الصومال.

ورأى المسؤول الإثيوبي أن الطريق الوحيد لدعم الاستقرار في الصومال هو دعم جماعة أهل السنة والجماعة "التي تحظى بدعم طيف واسع من القبائل، وخصوصا القبائل المتناحرة فيما بينها. وقال إن أهل السنة والجماعة كانوا فعالين في مواجهة الشباب، ومن الناحية الإيدولوجية هم ملتزمون بالطرق الصوفية، ويدافعون عن الإسلام في مواجهة التيار السلفي الذي يمثله الشباب".

ومضى أسيفا قائلا "يمكن للولايات المتحدة أن تحسن صنعا إذا دعمت تعاون أهل السنة والجماعة مع الحكومة الانتقالية، ودفع رواتب قوات الحكومة ودعم جهود (منظمة) الإيغاد والاتحاد الأفريقي الساعييْن لمعاقبة إريتريا وفرض حظر طيران عليها، وإغلاق الموانئ التي يستخدمها المتطرفون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة