حملة دبلوماسية مقدونية والقتال مستمر قرب تيتوفو   
الاثنين 1421/12/25 هـ - الموافق 19/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسلح ألباني يراقب تحركات الجنود المقدونيين قرب تيتوفو

يجري وزير الخارجية المقدوني سرجان كريم محادثات مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) وذلك في بداية حملة دبلوماسية تسعى من خلالها حكومته لكسب الدعم السياسي في صراعها مع المسلحين الألبان. وأكد رئيس الوزراء المقدوني ليوبكو غورييفسكي أن الجيش يستخدم المدفعية الثقيلة في قصف مواقع المسلحين.

وذكرت مصادر دبلوماسية غربية أن الوزير المقدوني سيؤكد أثناء محادثاته مع المسؤولين في الاتحاد الأوروبي تصميم بلاده على عزل المسلحين الألبان وإجراء حوار مع الزعماء الألبان المعتدلين بدعم كامل من القوى الكبرى.

وسيجري كريم محادثات في بروكسل مع مسؤول السياسات الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي من المقرر أن يؤكد للوزير الزائر وقوف الدول الغربية مع مقدونيا في هذا الصراع.

ليوبكو غورغييفسكي

في هذه الأثناء اتهم رئيس وزراء مقدونيا ليوبكو غورغييفسكي في كلمة له الغرب بأنه "يسمح بإقامة طالبان جديدة في أوروبا"، معربا عن خيبة أمله في استمرار تحدي المسلحين الألبان للسيادة المقدونية.
وقال إن دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) ترفض الاعتراف بأن المسلحين الألبان ينطلقون من داخل إقليم كوسوفو الذي تديره الأمم المتحدة وتنتشر فيه قوة تابعة للحلف، "باعتبار أن اعترافها بذلك سيكون بمثابة اعتراف بعدم جدوى جهودهم في المنطقة". وأكد قناعته بأن الولايات المتحدة وألمانيا "تعرفان هوية زعماء المسلحين وأنهما تستطيعان وقفهم إذا أرادتا ذلك".

المعارك مستمرة
وعلى صعيد الوضع في جبهات القتال قال رئيس وزراء مقدونيا إن الجيش يستخدم المدفعية الثقيلة والدبابات ومدافع الهاون في مواجهة المسلحين الألبان شمال البلاد على طول الحدود مع كوسوفو. وذكر أن الجيش يستخدم كل المعدات التي يصل مداها إلى المثلث الحدودي بين كوسوفو والصرب ومقدونيا.

ومن المفترض أن يكون الجيش المقدوني قد أغلق معظم الحدود في المنطقة بينما تغلق قوات حفظ السلام في كوسوفو الحدود من الجانب الآخر. كما أكد متحدث باسم الجيش أن قواته تقصف مواقع المسلحين الألبان المتحصنين في التلال المطلة على مدينة تيتوفو تمهيدا لشن هجوم على هذه المواقع.

وكان متحدث باسم وزارة الدفاع المقدونية قد أعلن أنه تم استدعاء جنود الاحتياط من سلاح المشاة للمشاركة في العمليات، لكنه لم يذكر عدد الذين تم استدعاؤهم. ويقول المسؤولون إن عدد أفراد الجيش المقدوني يتراوح بين 15 ألفا و20 ألف جندي، وحال إعلان التعبئة يرتفع عددهم إلى 120 ألف جندي. كما أعلنت وزارة الداخلية حظرا للتجول في مدينة تيتوفو مساء أمس الأحد انتهى سريانه صباح اليوم.

وشهدت الضواحي والتلال المحيطة بمدينة تيتوفو الواقعة شمال غرب مقدونيا في الأيام الخمسة الماضية معارك ضارية بين القوات المقدونية والمسلحين الألبان أسفرت عن مقتل مدني وجرح ما لا يقل عن 25 بينهم 15 شرطيا مقدونيا. وتهدد هذه المعارك بتفجر حرب عرقية في مقدونيا قد تمتد إلى منطقة البلقان برمتها.

لا نية للاستيلاء على تيتوفو
من ناحية أخرى قال متحدث باسم جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا إن المسلحين الألبان لا يريدون السيطرة على مدينة تيتوفو وإنما يريدون إجبار الحكومة على إجراء محادثات معهم.

وأكد المتحدث -في تصريحات للصحافيين في قرية سيلتش مقر المسلحين في جبال سارا الواقعة على بعد بضعة كيلومترات من مدينة تيتوفو- أن المسلحين يتخوفون من اندلاع حرب أهلية بين ذوي الأصول الألبانية والمقدونيين السلاف إذا قرر المسلحون دخول المدينة.

وقال إن جيش التحرير الوطني يريد الاحتفاظ بمواقعه على التلال المحيطة بالمدينة. وأشار إلى أن جيشه يستعد لتعيين ممثل سياسي للتفاوض مع السلطات المقدونية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة