17 قتيلا بانفجار مفخخة جنوب بغداد   
السبت 1426/1/4 هـ - الموافق 12/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:50 (مكة المكرمة)، 8:50 (غرينتش)

السيارات المفخخة أبرز معالم الوضع الأمني المتدهور بالعراق (الفرنسية)

قتل 17 شخصا وجرح 16 في انفجار سيارة مفخخة صباح اليوم السبت بمنطقة المسيب على بعد 55 كيلومترا جنوب بغداد، وذلك وفق ما أفادت به مصادر بالشرطة والمستشفيات.

وقال مدير المستشفى الحكومي في مدينة الحلة على بعد مائة كيلومتر جنوب بغداد الذي نقل إليه الضحايا إن 17 شخصا قتلوا بينهم ثلاثة من الشرطة وجرح 16 بينهم ثلاثة من الشرطة في انفجار سيارة عند الساعة الثامنة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي.

وأوضح ضابط في شرطة المسيب الملازم محمد التميمي أن الأمر لا يتعلق بعملية انتحارية وأن السيارة المفخخة انفجرت قرب مستشفى المدينة ومقر المجلس البلدي فيها. وأضاف أن غالبية الضحايا من المدنيين الذين كانوا متوجهين إلى المستشفى ومقر المجلس البلدي.

وأفادت مصادر أمنية أن عراقيا قتل اليوم وجرح ثمانية آخرون في هجمات وقعت شمال بغداد. وأوضح النقيب في الجيش أسد أمجد أن جنديا عراقيا قتل وجرح آخر في سقوط قذائف هاون على موقع للجيش العراق شرق الضلوعية على بعد 70 كلم شمال بغداد.

وقال النقيب أحمد بيان الدين إن شرطيين جرحا في هجوم استخدمت فيه أسلحة خفيفة استهدف دورية على الطريق بين تكريت على بعد 180 كلم شمال بغداد, وطوز على بعد 70 كلم شرق تكريت.

وقال قائد شرطة كركوك تورهان يوسف إن خمسة مدنيين جرحوا في الحويجة غرب كركوك في انفجار قنبلة يدوية الصنع. وأوضح أن الجرحى هم رجل وزوجته وأولادهما الثلاثة الذين أصيبوا بجروح بالغة.

في السياق ذاته أعلن ناطق باسم الشرطة أن مسلحين اغتالوا اليوم السبت أحد القضاة وسط البصرة عاصمة جنوب العراق. وقال المقدم كريم زيدي إن مسلحين قتلوا القاضي طه الأمير بعدما فتحوا النار على سيارته عند الساعة الصامنة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي في حي البريحة. وأضاف أن المهاجمين أصابوا أيضا سائق القاضي وتمكنوا من الفرار.

وكان الأمير يعمل قاضي تحقيق مديرية أمن البصرة إبان عهد صدام حسين، وهو الآن قاض في محكمة البصرة كبرى مدن جنوب العراق الواقعة على بعد 550 كلم في جنوب بغداد.

هجوم مسلح على مخبز ببغداد أمس خلف تسعة قتلى (الفرنسية)
في غضون ذلك أفاد الجيش الأميركي بالعراق اليوم أن عنصرين اثنين من قوات مشاته البحرية (المارينز) لقيا مصرعهما في حادثي سير يوم أمس أثناء عملية أمنية بمحافظة الأنبار غرب بغداد ومحافظة بابل جنوب العاصمة.

وكان الجيش الأميركي أعلن مقتل أحد جنوده في هجوم بقنبلة وقع أمس الجمعة في بغداد. وأوضح الجيش في بيان أن ذلك الجندي قضى في انفجار شحنة ناسفة يدوية الصنع غرب العاصمة العراقية.

وتأتي هذه العمليات في ظل تصاعد مستمر في الهجمات والمواجهات أسفرت عن مقتل عشرات العراقيين ومئات الجرحى خلال الساعات الـ 24 الماضية.

فقد تبنى تنظيم "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" بزعامة أبو مصعب الزرقاوي هجوما بسيارة مفخخة على مسجد شيعي في بلدروز شمال شرق بغداد بعد ظهر الجمعة خلف 14 قتيلا وعشرات الجرحى. كما تبنى هجوما آخر على موكب كردي في شارع حيفا وسط بغداد أسفر -حسب الجماعة- عن مقتل مسؤولين كبيرين لم يحددهما.

وعلمت الجزيرة أن حصيلة مواجهات دارت أمس في مدينة سلمان باك جنوبي بغداد بين قوات الأمن العراقي ومسلحين ارتفعت إلى 17 قتيلا و80 جريحا من أفراد الشرطة العراقية، بينما قتل في المواجهات التي استمرت أكثر من ساعتين 24 شخصا بينهم مسلحون ومدنيون. وقتل تسعة عراقيين في هجوم مسلح على مخبر في بغداد يوم أمس.

إيطاليون يتظاهرون لإطلاق سغرينا(الفرنسية)

الصحفية الإيطالية
وعلى صعيد قضية الصحفية الإيطالية المختطفة جوليانا سغرينا تواصلت حملة بلادها الساعية لإطلاق سراحها، فقد ناشدت الجالية الإسلامية فى إيطاليا هيئة علماء المسلمين في العراق بذل كل الجهود لإطلاقها.

وجاء فى بيان صادر عن المركز الإسلامي فى إيطاليا أن إطلاق سراح سغرينا لا ينسجم مع المبادئ الإنسانية فقط ولكن أيضا مع التعاليم الإسلامية السمحة.

في هذه الأثناء عاد إلى بلادهم المصريون الأربعة الذين خطفوا في العراق. وكانت عائلاتهم وعدد من موظفي شركة أوراسكوم تليكوم التي يعملون لديها في انتظارهم لدى وصولهم إلى مطار القاهرة قادمين من عمان. وأعرب العائدون عن سعادتهم الشديدة بالعودة إلى وطنهم, مؤكدين أن خاطفيهم عاملوهم معاملة جيدة.

زيارة رمسفيلد
وتزامنت العمليات المستمرة مع زيارة وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد المفاجئة إلى مدينتي الموصل وبغداد يوم أمس. وشهد الوزير الأميركي تمرينا عسكريا مشتركا للقوات الأميركية والعراقية. وأكد أن القوات متعددة الجنسيات ستعود إلى ديارها فور تمكن القوات العراقية من القضاء على من وصفهم بالمتمردين.

وأوضح الوزير الأميركي في ختام اجتماعه برئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي ببغداد أن مهمة القوات الأميركية في العراق سوف تستغرق بعض الوقت وأن على العراقيين أن يستعدوا لذلك. وفي الموصل قال الوزير إن قواته ستعود إلى بلادها مرفوعة الرأس بعد أن يتغلب العراقيون على المقاومة.

وشدد رمسفيلد -الذي يعتبر أعلى مسؤول من الإدارة الأميركية يزور العراق منذ انتخابات 30 يناير/كانون الثاني الماضي- على أن تدريب قوات الأمن العراقية هو المهمة التي تحظى بالأولوية للجنود الأميركيين في الوقت الحالي.

رمسفيلد بحث مع علاوي مسألة بقاء القوات الأميركية في العراق (الفرنسية)

في هذه الأثناء بحث الرئيس الأميركي جورج بوش وعلاوي هاتفيا أمس مسألة العمليات المستمرة في العراق بعد الانتخابات والجهود المبذولة لتشكيل القوات الأمنية العراقية.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن بوش الذي يهاتف علاوي بصورة متكررة بحث كذلك التقدم الحاصل في مسيرة تشكيل وتجهيز قوات الأمن العراقية "والأداء المذهل" للقوات العراقية في مواجهة أعمال العنف بعد الانتخابات.

الفرز متواصل
من ناحية أخرى قالت المفوضية العليا للانتخابات إن فرز الأصوات لا يزال مستمرا في بعض المحافظات, مؤكدة ضرورة التمييز بين مجالس المحافظات والمجلس الوطني العراقي الذي لم تعلن نتائجه بعد.
 
وتشير النتائج الجزئية التي نشرتها المفوضية إلى أن لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية التي يرعاها السيستاني تحصد غالبية الأصوات وتأتي قبل الائتلاف الكردي.

وقالت المفوضية إنه سيتم الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات العامة خلال الأيام القادمة. وأشارت إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية في 12 من أصل 18 محافظة عراقية بلغت 60.8%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة