الخلافات تعصف بحزب أنور إبراهيم   
الاثنين 1431/12/23 هـ - الموافق 29/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:19 (مكة المكرمة)، 11:19 (غرينتش)
اتهامات بالتزوير وجهت للجنة الانتخابات الحزبية الموالية لأنور إبراهيم (الجزيرة-أرشيف)

محمود العدم- كوالالمبور
 
كشفت انتخابات حزب عدالة الشعب بقيادة زعيم المعارضة الماليزية أنور إبراهيم عن خلافات عميقة أدت إلى جملة من الاستقالات لقيادات عليا بالحزب على رأسهم وزير العدل السابق زيد إبراهيم, الذي احتل منصب نائب رئيس الحزب بعد انضمامه للمعارضة عقب استقالته من حزب المنظمة الوطنية للاتحاد الملاوي (أمنو) الحاكم قبل نحو عامين.
 
وألقت انتقادات حادة وجهها زيد إبراهيم لأنور إبراهيم "بأنه غير مؤهل لقيادة الحزب" بظلالها على سير الانتخابات الداخلية للحزب المعارض والتي استمرت على مدار الشهر وأعلنت نتائجها الرسمية أمس الأحد, تبعها اتهامات بالتلاعب والتزوير وجهت للجنة الانتخابات الحزبية الموالية لأنور إبراهيم.
 
بوادر الخلاف
وظهرت بوادر الخلاف حين أعلن زيد إبراهيم انسحابه من التنافس على منصب نائب الرئيس ثم تقديم استقالته, متهما أنور إبراهيم بالسعي للإطاحة به بعد بروزه كندّ قوي, وقال في مؤتمر صحفي "على أنور إبراهيم ونائبه أزمان علي مغادرة الحزب لأنهما أساس المشاكل فيه".
 
وتبع استقالة زيد إبراهيم استقالات لقيادات بالحزب شملت عددا من المساعدين وممثلي الحزب بعدد من الأقاليم, كما تداعت مجموعات داخل الحزب وخارجه إلى تشكيل ما أسمته "قوة سياسة ثالثة" بالبلاد بعيدا عن التجمع الحاكم وتجمع المعارضة.
 
واعتبر القيادي السابق بالحزب شاندرا مظفر –وهو شخصية اعتبارية على مستوى البلاد- أن ما حدث خلال الانتخابات من تلاعب وتزوير "معيب بدرجة كبيرة" وقال في تصريحات صحفية إنه "لمن العار أن يحدث هذا في القوة السياسية الثانية بالبلاد, دون أن تفكر قيادة الحزب في التحقيق بهذه الادعاءات".
 
واستثمرت الحكومة أجواء الخلاف داخل حزب المعارضة الرئيس, حيث اعتبر رئيس الوزراء نجيب رزاق أن "الأزمة التي يواجهها الحزب المعارض هي نتيجة عدم ثقة أعضائه بقيادتهم". وقال "التعاسة التي يعيشها أعضاء حزب عدالة الشعب أدت لتشكيل جيوب ومجموعات داخله".

رأي المعارضة
ونفى الأمين العام سيف الدين ناسوشن حدوث أي تلاعب أو تزوير في انتخابات الحزب, واصفا ما حدث بأنه "مجرد أمور طبيعية تحدث في أي انتخابات وهي شكاوى تمت معالجتها من قبل لجنة الانتخابات الحزبية وفق ما ينص عليه القانون".
 
وقلل في ذات الوقت من آثار استقالة زيد إبراهيم على الحزب, واصفا الاستقالة بأنها "سوء تقدير سياسي من جانبه".
 
واعتبر في مقابلة مع الجزيرة نت أرسل إجاباتها عبر البريد الإلكتروني أن الضجة التي أثيرت حول انتخابات الحزب "محاولة مكشوفة من قبل أطراف حكومية لزعزعة استقرار الحزب المعارض الرئيس".
 
وأضاف "الحكومة لم تعد قادرة على فهم الحقائق السياسية, وهي ترفض قبول إرادة سياسية ديمقراطية جديدة" واصفا استمرار محاكمة أنور إبراهيم بأنها أجلى صورة لمحاولات "زعزعة الاستقرار داخل المعارضة".
 
وأضاف أن المعارضة موحدة وراء زعيمها, وتقوم بأداء دورها على أكمل وجه لتشكل "بديلا متماسكا نابضا بالحياة لتحل محل عقود طويلة من حكم الجبهة الوطنية المتغطرسة".
 
يُشار إلى أن عدد أعضاء حزب عدالة الشعب يقدر بنحو 400 ألف عضو, ويمثله بالبرلمان 31 نائبا من أصل 82 مقعدا للمعارضة التي تشكل نحو 37% من مقاعد البرلمان البالغة 222 مقعدا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة