نيوزويك: قبول فلسطيني وإسرائيلي لوجود دولي في المنطقة   
الأربعاء 5/12/1429 هـ - الموافق 3/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:22 (مكة المكرمة)، 10:22 (غرينتش)


قالت مجلة نيوزويك إن الفلسطينيين والإسرائيليين بدؤوا يدركون أن الوجود الدولي في الأراضي الفلسطينية بات ضروريا لأي اتفاقية سلام بين الطرفين.

وأشارت المجلة بقلم رئيس مكتبها في القدس كيفين برينو إلى أن فكرة وجود قوات حفظ سلام في المنطقة كانت مستهجنة لدى الإسرائيليين والفلسطينيين على السواء، غير أن ما يثير الانتباه أن الاقتراح الأخير بنشر قوات تابعة للناتو في الضفة الغربية في إطار عملية السلام بات يحظى بدعم في واشنطن ودول المنطقة.

ومن جانبهما أبدى المستشاران الأميركيان السابقان للشؤون الأمنية برينت سكاوكروفت وزبغنيو بريجينسكي دعمهما في الآونة الأخيرة لهذه الفكرة، وأيدها القائد السابق لقوات الناتو جيمس جونز الذي عينه الرئيس المنتخب باراك أوباما مستشارا أمنيا في فريقه.

وكان المفاوضون الإسرائيليون يقولون منذ وقت طويل إنهم لا يستطيعون إبرام اتفاقية حتى تتمكن القوات الفلسطينية من فرض السيطرة على "المسلحين"، والفلسطينيون من طرفهم يشكون من أنهم لا يستطيعون القيام بذلك في ظل وجود قوات الاحتلال، فالوجود الدولي هو الذي سيسد هذا الفراغ.

ونبهت المجلة إلى أن القوات التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) هي التي تستطيع -لا سيما أن لدى الإسرائيليين هواجس نحو الأمم المتحدة- أن تطمئن الإسرائيليين على أمنهم، وتخلص الفلسطينيين من المحتلين.

أما عن سبب التغيير في هذا التوجه العام، فقد قال المسؤول السابق في المخابرات الإسرائيلية (الموساد) يوسي ألفر إن إسرائيل بدأت تدرك أنها غير مجهزة بشكل جيد لإلحاق الهزيمة بمن سماهم الأعداء غير المتماثلين.

"
إسرائيل بدأت تدرك أنها غير مجهزة بشكل جيد لإلحاق الهزيمة بالأعداء غير المتماثلين
"
ألفر/نيوزويك
ويقول برجينسكي إن "الفلسطينيين اقتربوا أيضا من هذا التوجه لسبب وحيد وهو أنه لا شيء غير ذلك قد يؤمن وجودا لدولتهم، فهم يدركون الآن أن البديل للقوات الدولية هو استمرار الاحتلال الإسرائيلي".

ووصفت المجلة العوائق التي تقف أمام هذه الخطوة بأنها صعبة للغاية، ومنها أن العمل في المناطق المكتظة سكانيا والضيقة حول القدس ليس بالأمر السهل، كما أن العمل في غزة، أكثر مناطق العالم ازدحاما سيكون بمثابة كابوس.

ومن العوائق أيضا حسب المجلة سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على غزة، وضعف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والتوجهات الصقورية لدى بنيامين نتنياهو المرشح للعودة إلى رئاسة الحكومة.

ويقول ألفر إن قوات الناتو ستكون بمثابة الغطاء السكري "لكعكة" اتفاقية السلام، ولكنه يستبعد وجود أي اتفاقية سلام، قائلا "لا أعرف كيف يتوصل المرء إلى الافتراض بأنه ستكون هناك أصلا كعكة؟".

ولكن المجلة تطرح تساؤلا إزاء ما سيحصل إذا لقي هذا الاقتراح رفضا من قبل بعض الجماعات مثل الجهاد الإسلامي، فهل ستتصرف على شاكلة قوات الاحتلال؟

وأعرب سكوكروفت عن أمله بأن لا يتم ذلك، ولكنه يقول إن سبيل قوات الناتو لمنع الإسرائيليين من أخذ الأمور بأيديهم ليس واضحا، وإذا استؤنف القتال بين الفلسطينيين والإسرائيليين فإن حلف الناتو قد يجد نفسه في وسط المعركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة