السلطة تنتقد تقرير هيومان رايتس بشأن العمليات الفدائية   
الجمعة 1423/8/26 هـ - الموافق 1/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون ينقلون جثة أحد شهدائهم في نابلس أمس
ــــــــــــــــــــ

كتائب القسام تعلن أن الشهداء الثلاثة في انفجار غزة كانوا يعدون "بوسائلهم المتواضعة" وسيلة لنسف دبابة إسرائيلية
ــــــــــــــــــــ

عرفات يصف عمليات المقاومة الفلسطينية ضد الإسرائيليين بأنها غير أخلاقية، وقيادي في الجهاد الإسلامي يصف التقرير بأنه منحاز لإسرائيل
ــــــــــــــــــــ

شهداء الأقصى تتبنى هجوما على دورية لقوات الاحتلال قرب مستوطنة بيت إيل بالضفة الغربية أسفر عن استشهاد منفذه
ــــــــــــــــــــ

رفضت السلطة الفلسطينية تقريرا صادرا عن منظمة هيومان رايتس ووتش الأميركية الناشطة في مجال حقوق الإنسان، وجه انتقادات عنيفة لظاهرة العمليات الفدائية الفلسطينية وحمل الرئيس ياسر عرفات المسؤولية السياسية في استمرارها.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات إن الاحتلال الإسرائيلي هو الذي يتحمل مسؤولية وجود ظاهرة العمليات الفدائية. وانتقد بشدة المنظمة التي قال إنه بدلا من انتقاد هذه الظاهرة كان الأحرى بها أن تنتقد السبب وراء وقوعها, والمتمثل بالاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته العسكرية المستمرة على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأرضهم "ومجازره في جنين ورفح وغيرها".

بقايا حافلة ركاب إسرائيلية تعرضت لعملية فدائية في الخضيرة قبل أيام
واعتبرت منظمة هيومان رايتس ووتش ومقرها في الولايات المتحدة أن العمليات الفدائية الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي "جرائم ضد الإنسانية"، وأن عرفات يتحمل "مسؤولية سياسية" عنها، رغم أنها لم تعثر على دليل لاتهامات إسرائيلية له بالوقوف وراءها والتنسيق لها.

ووصف الرئيس الفلسطيني في مقابلة أجراها معه تلفزيون أسوشيتد برس أمس الخميس العمليات الفدائية ضد المدنيين بأنها "غير أخلاقية". وقال "نحن ندين مثل هذه العمليات طوال الوقت".

لكن هذا الدفاع لم يكن كافيا عند المنظمة الدولية لتبرئة عرفات من المسؤولية السياسية عن مثل هذه العمليات. فرغم أن التقرير برأ عرفات والسلطة الفلسطينية من أي علاقة مباشرة بعمليات المقاومة المسلحة، إلا أنه اعتبر أن التنديد غير كاف.

وقال التقرير إن إخفاق الرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية الأكبر إنما يتمثل في عدم استعدادهم لاستخدام النظام القضائي الجنائي بشكل حاسم "لوقف عمليات المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي".

فلسطينيون يلفون أنفسهم بالمتفجرات في مسيرة بغزة
وحملت المنظمة على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجماعة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بزعامة عرفات والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, لأنها تقوم من خلال تنفيذ تلك الهجمات بما وصفته بـ "جرائم ضد الإنسانية".

كما دعت هيومان رايتس ووتش إلى إجراء تحقيق جنائي مع مسؤولين مثل الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس, قائلة إنه "يرعى أو يشجع أو يرحب علنا" بهذه العمليات.

وقال نافذ عزام القيادي في الجهاد الإسلامي إن التقرير منحاز بشكل صارخ لإسرائيل، وإن العمليات الفلسطينية تندرج ضمن حق الدفاع عن النفس الذي تضمنه القوانين.

انفجار غزة
فلسطينيون يخلون جثث شهداء انفجار غزة
من جانب آخر استشهد أربعة فلسطينيين أمس بينهم ثلاثة في مدينة غزة, بعد انفجار وقع في منزل أحد ناشطي حركة حماس نجم عن خلل فني, حسبما ذكرت الحركة.

وكان المنزل الذي وقعت به الانفجارات مكونا من طابقين ويملكه صلاح نصار، وهو شقيق وائل نصار أحد كبار قادة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس. وقد نجا صلاح نصار من الانفجارات لكنه ووالده أصيبا بحروق. أما وائل نصار فلم يكن موجوداً بالمنزل عند وقوع الحادث.

وقالت حماس في بيان لها إن الانفجارات وقعت بينما كان الرجال الثلاثة يعدون متفجرات كانوا يعتزمون استخدامها ضد دبابات إسرائيلية.

وقالت كتائب القسام في بيان إن الثلاثة استشهدوا بينما كانوا يعدون "بوسائلهم المتواضعة" وسيلة لنسف أقوى مركبة حربية للعدو. وأشار البيان إلى أن الشباب الفلسطيني "يصنعون ما يملكون في بيوتهم ويخزنون عبوات تحت أسرة نومهم".

وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حماس إن الشهداء الثلاثة واثنين من الجرحى أعضاء في كتائب القسام.

وكان الفلسطيني الرابع استشهد برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في مدينة رام الله المحتلة بالضفة الغربية بعد ظهر أمس. وقال ناطق باسم قوات الاحتلال إن الفلسطيني قتل في تبادل لإطلاق نار مع ضابط إسرائيلي قرب مستوطنة بيت إيل اليهودية المجاورة, في عملية أعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عنها.

وفي حادثة أخرى, أصيب فلسطيني وجندي إسرائيلي بجروح أمس أثناء تبادل لإطلاق نار وقع بين جنود الاحتلال وناشطين من كتائب الأقصى في طولكرم.

وكان ثلاثة أطفال أصيبوا أمس برصاص جنود الاحتلال قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية. في حين توغلت حوالي 50 دبابة وناقلة جند في بلدة قباطية قرب جنين, حيث دمرت قوات الاحتلال أربعة منازل في المدينة ومخيمها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة