علاوي يعلن عفوا محدودا والنجف تستعد للأسوأ   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

الاشتباكات تجددت لليوم الثالث على التوالي في النجف (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي عفوا عاما مدته شهر شمل المتورطين في جرائم غير خطيرة ولم يصدر بحقهم اتهامات, والمنتمين إلى جماعات مسلحة شاركت في شن هجمات.

ودعا رئيس الوزراء العراقي في مؤتمر صحفي اليوم في بغداد جميع من يشملهم القانون إلى تسليم أنفسهم للسلطات القضائية في أقرب فرصة ممكنة بهدف الإفادة من العفو. وقال علاوي إن العفو لن يشمل مرتكبي جرائم القتل والاغتصاب أو نهب وتدمير دوائر الدولة.

واستبعد علاوي إمكانية إعلان حالة الطوارئ في الوقت الراهن, مشيرا إلى أنه يتلقى "رسائل إيجابية" من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي يخوض أنصاره مواجهات ضارية ضد القوات الأميركية والشرطة العراقية منذ ثلاثة أيام. ودعا علاوي الصدر للمشاركة في الانتخابات العامة المزمع إجراؤها في يناير/ كانون الثاني المقبل.

مسرح العمليات
المواجهات بين جيش المهدي والقوات الأميركية امتدت إلى مدينة الصدر ببغداد (الفرنسية)
وفي مدينة النجف مسرح العمليات الرئيسي تواصلت المعارك لليوم الثالث على التوالي بين مقاتلي جيش المهدي التابع للصدر والشرطة العراقية مع القوات الأميركية, وانتشر أنصار الصدر بكثافة تحسبا لدخول الدوريات الأميركية إلى المدينة.

وأغلقت المحال التجارية أبوابها فيما امتنع الكثير من السكان عن التوجه إلى أعمالهم استجابة للإضراب العام, الذي دعا إليه أحد مساعدي مقتدى الصدر في خطبة الجمعة أمس.

من جهتها عززت القوات الأميركية مواقعها المحيطة بمقبرة السلام التي يتحصن بها أنصار الصدر. وقد أمهل محافظ النجف عدنان الزرفي عناصر جيش المهدي 24 ساعة لمغادرة المدينة تنتهي الساعة الخامسة مساء اليوم. وتأتي هذه المهلة بعد معارك ضارية شهدتها النجف في اليومين الماضيين وخلفت مئات القتلى والجرحى.

وأعلنت مصادر طبية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 29 بينهم نساء وأطفال في مواجهات دارت رحاها بالنجف اليوم.

وامتدت الاشتباكات بين القوات متعددة الجنسيات وأنصار الصدر في أنحاء متفرقة من العراق لليوم الثالث على التوالي، وشملت مدن الناصرية والعمارة والبصرة.

وفي رد فعل على الأزمة أصدر البيت الشيعي في العراق بيانا ندد فيه بالعمليات العسكرية التي تقوم بها القوات الأميركية ضد أنصار الصدر.

وقال البيان "إن ما تقوم به قوات الاحتلال يهدف إلى تركيع الشعب والطائفة الشيعية وقواها الوطنية ومن ثم يدخل العراق في مرحلة عدم استقرار". ودعا البيت الشيعي الحكومة لوقف إطلاق النار ومطالبة "قوات الاحتلال بالرجوع إلى أجواء الهدنة وسحب قواتها إلى مواقعها السابقة والدخول في مفاوضات مباشرة مع السيد الصدر".

الرهائن مجددا
بنيامين فورد كما ظهر في الشريط (رويترز)
وفيما يتعلق بشريط الفيديو الذي ظهر على موقع في شبكة الإنترنت وزعم أن جماعة أبو مصعب الزرقاوي أعدمت فيه رهينة أميركيا، كذبت عائلة بنيامين فاندر فورد أن يكون ابنها هو الذي ظهر بالشريط.

وفي الشريط المذكور طالب الرهينة المزعوم القوات الأميركية بالرحيل عن العراق وإلا واجهوا المصير نفسه الذي لاقاه قبيل إعدامه. وقد تضمن الشريط صورا وضعها منتجه تظهر إعدامه بالسكين.

وفي بيان آخر منسوب لجماعة التوحيد والجهاد بالعراق هددت الجماعة التي يتزعمها الزرقاوي بقتل رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي. وهدد البيان باستهداف مسؤولين آخرين في الحكومة العراقية الحالية.

وفي شريط آخر ظهر سائق شاحنة تركي اختطف في العراق وهدد خاطفوه بإعدامه بحد السيف إذا لم تنسحب شركته من العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة