27 قتيلا حصيلة ضحايا مواجهات مقديشو   
الثلاثاء 1429/4/24 هـ - الموافق 29/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:26 (مكة المكرمة)، 21:26 (غرينتش)

قتيل من قوات الحكومة الصومالية سقط في هودن قبل شهر (الجزيرة نت)

مهدي محمد علي-مقديشو

ارتفعت حصيلة ضحايا المواجهات بين مقاتلي حركة مقربة من المحاكم الإسلامية والقوات الحكومية في مقديشو إلى 27 قتيلا بعد اكتشاف تسع جثث لعسكريين بينهم ضابط برتبة عقيد قرب مقر القيادة العامة للقوات الصومالية الذي تعرض للهجوم أمس.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في مقديشو أن جثث تسعة عسكريين اكتشفت أمس في ملعب كرة قديم ومبان مهجورة قرب مقر القيادة العسكرية الصومالية المعروف بفيلا بيداوا في مقاطعة بولحوبي، وهي أحد أحياء العاصمة.

وقال مصدر فضل عدم الكشف عن اسمه "يبدو أن المهاجمين اقتادوا القتلى إلى الملعب قبل أن يتم قتلهم".

يشار إلى أن الهجوم على الموقع المذكور تبنته الجبهة الإسلامية في الصومال -وهي تنظيم عسكري قريب من حركة شباب المجاهدين الجناح العسكري للمحاكم- في اتصال أجراه أحد مسؤوليها مع بعض الإذاعات المحلية، داعيا قوات الحكومة إلى "الانضمام إلى المقاومة الصومالية".

وكان مسلحون قد خاضوا أمس مواجهات مع القوات الحكومية والقوات الإثيوبية التي تساندها في أماكن متفرقة من العاصمة ما أدى إلى مقتل 18 بينهم ستة جنود وثلاثة مدنيين من أسرة واحدة تعرض منزلهم لقذيفة هاون.

وحسب إفادات شهود وسكان المقاطعة فإن أكثر من 20 قذيفة هاون سقطت في مصنع للشعيرية حولته القوات الإثيوبية إلى قاعدة عسكرية، وتبادل الطرفان بعدها نيران الأسلحة الخفيفة والثقيلة وصواريخ "آر بي جي" لأكثر من ساعة.

سقوط جوهر
يأتي ذلك في وقت نقل فيه عن وزير الإعلام في الحكومة الانتقالية الصومالية أحمد عبد السلام نفيه سقوط بلدة جوهر بيد المحاكم الإسلامية وتأكيده أنه جرى فقط سحب جزء من القوة المتمركزة فيها.

القوات الحكومية في مقديشو تعرضت لهجمات من الجبهة الإسلامية في الصومال (الجزيرة نت-أرشيف)  
وكانت المحاكم أكدت قبل ذلك وقوع جوهر مجددا تحت سيطرة قواتها بعد انسحاب قوات الحكومة منها وسط مؤشرات على سعيها لترسيخ وجودها في المدينة وولايات وسط الصومال.

وقال المتحدث باسم المحاكم عبد الرحمن عيسى أدو إن شيوخ القبائل المحليين طلبوا المساعدة بعدما غادرت قوات الأمن الصومالية وباتت البلدة عرضة للسلب والنهب من جانب المليشيات العشائرية، مشيرا إلى أن قوات المحاكم استجابت للطلب وقامت بتأمين المدينة.

ونفى عيسى أن تكون المحاكم باشرت إغلاق مراكز مشاهدة الأفلام ومباريات كرة القدم، قائلا "مهمتنا لا تتضمن إغلاق مثل هذه المحلات".

ويرى محللون أن المسلحين بسيطرتهم على تلك البلدات يستعرضون قوتهم بهدف تشتيت القوات الإثيوبية والصومالية، وليس لمحاولة كسب أراض والسيطرة عليها.

في السياق قال مراسل الجزيرة نت إن القوات المقربة من المحاكم توصلت في اجتماع عقد أمس مع قادة عشائر جوهر إلى اتفاق يقضي بإقامة إدارة مدنية خاصة بالمدينة وقوة خاصة مهمتها التصدي لأعمال النهب التي يقوم بها بعض المليشيات المحلية.

إحدى قواعد القوات الإثيوبية في مقديشو تعرضت لقصف بقذائف الهاون (رويترز-أرشيف)
وأشار المراسل إلى أن ممثلي قبائل جوهر طالبوا من المنظمات الإنسانية والمحلية تأمين مساعدات للمحتاجين في المدينة، في حين تعهدت المحاكم بضمان أمن القوافل والشاحنات التي تحمل مساعدات للنازحين والمحتاجين في مدن وولايات وسط الصومال.

محمد حبيب
في هذه الأثناء اتهم رئيس بلدية مقديشو محمد عمر حبيب في تصريحات لإذاعة هورن أفريك أنصار حركة شباب المجاهدين بارتكاب مذبحة مسجد الهداية أثناء المواجهات مع القوات الحكومية في مقديشو، وهو ما كرره سفير إثيوبيا في بريطانيا في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية.

وقال حبيب "الشباب هم من ذبحوا الناس في مسجد الهداية وليس قواتنا لأن إمام المسجد رفض السماح للمسلحين بالاحتماء داخله فقتلوا جميع من كانوا في المسجد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة