احتجاج على التعيينات الإعلامية بتونس   
الخميس 1433/10/5 هـ - الموافق 23/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:21 (مكة المكرمة)، 9:21 (غرينتش)
 صحفيون تونسيون يحتجون على التعيينات الإعلامية أمام مقر الحكومة في تونس العاصمة (الفرنسية)
 
تظاهر عشرات الصحفيين التونسيين أمام مقر رئاسة الحكومة بالعاصمة تونس للتنديد بما أسموه تعيين "موالين" لحركة النهضة الاسلامية الحاكمة على رأس التلفزيون العمومي و"دار الصباح" الخاصة التي تصدر يوميتي "الصباح" و"لوتون" المطبوعة بالفرنسية.

وندد الصحفيون الذين شاركوا في المظاهرة أمس بما اعتبروه "محاولات حركة النهضة السيطرة على وسائل الإعلام مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية" وبتعيين "موالين ينفذون أجنداتها السياسية" ورددوا شعارات مناهضة للحركة.

و"استنكرت" الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (مستقلة) في بيان لها "تواصل التعيينات الأحادية الجانب لمسؤولين على وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية دون الرجوع إلى المنظمات المهنية والنقابية" واعتبرت أن الهدف منه "محاولة تطويع الإعلام لإخضاعه والسيطرة عليه".

وطالب حزب "التكتل" اليساري -شريك حركة النهضة في الحكم- "بضرورة الرجوع إلى المنظمات المهنية والنقابية قبل كل تعيين أو إصدار أي قرار يتعلق بقطاع الإعلام الذي يعتبره حزبنا الركيزة الأساسية للديمقراطية وضمان حرية الرأي والتعبير".

وكانت رئاسة الحكومة التونسية قد عينت الجمعة الماضية إيمان بحرون مديرة عامة للتلفزيون العمومي المكون من قناتين هما "الوطنية الأولى" و"الوطنية الثانية"، وكانت بحرون قبل تعيينها في هذا المنصب مديرة للقناة الوطنية الثانية التي يتهمها إعلاميون ونشطاء إنترنت بالتحول إلى "بوق دعاية" لحركة النهضة منذ عينت الحكومة إيمان بحرون على رأسها خلال العام الحالي.

كما عينت رئاسة الحكومة أول أمس لطفي التواتي مديرا لمؤسسة "دار الصباح" رغم اتهام النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين (مستقلة) له بأنه عمل سابقا "محافظ شرطة" في وزارة الداخلية، وقبل تعيينه في هذا المنصب كان التواتي يعمل في الصحيفة اليومية "لو كوتيديان" الصادرة بالفرنسية والتابعة لمؤسسة "دار الأنوار" الخاصة والتي تعتبر أكبر منافس لدار الصباح.

وقالت نقابة الصحفيين في بيان "عرف لطفي التواتي الذي اشتغل محافظا للشرطة بمساهمته النشيطة ضمن مجموعة 17 التي انقلبت سنة 2009 على المكتب الشرعي لنقابة الصحفيين بتحريض وإعداد وإشراف من أجهزة نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وحزب التجمع" الحاكم في عهد بن علي.

وتواجه حركة النهضة باستمرار اتهامات بالسعي إلى الهيمنة على وسائل الإعلام في تونس. وفي 3 يوليو/تموز 2012، اتهمت منظمة "مراسلون بلا حدود" الحكومة التونسية التي يترأسها حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة بالسعي إلى "السيطرة على وسائل الإعلام العامة" في البلاد.

وفي 3 مايو/أيار 2012، حذرت نقابة الصحفيين التونسيين في تقرير لها من "المحاولات المتتالية للهيمنة على الصحافة والصحافيين والهجمات الممنهجة التي تهدف إلى تدجين الإعلام وتركيعه" واتهمت حركة النهضة بـ"الرغبة في الهيمنة" على وسائل الإعلام.

من جانبها تنفي حركة النهضة هذه الاتهامات وتقول إن الإعلام في تونس غير محايد ويخدم وجهة نظر أحزاب المعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة