اتصالات بلبنان لتجنب العنف وتفاؤل بعودة عمرو موسى   
الأحد 1428/1/10 هـ - الموافق 28/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:09 (مكة المكرمة)، 7:09 (غرينتش)

موسى الموجود بدافوس أبدى استعداده للعودة لبيروت دون أن يحدد تاريخا (رويترز)

تكثفت اليوم الاتصالات بين فرقاء الأزمة اللبنانية  بعد انقطاع دام أسابيع، في مسعى للتوصل إلى مخرج يحول دون الانزلاق إلى جولة عنف ثالثة بعد جولتي الثلاثاء والخميس الماضيين اللتين حصدتا عشرة قتلى ومئات الجرحى.

وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء فؤاد السنيورة أن الأخير اتصل بعد عودته من مؤتمر باريس برئيسي الجمهورية إميل لحود والنواب نبيه بري حيث شدد على "ضرورة الالتقاء من جديد لأن ذلك هو الطريق الوحيد لتجنب التجارب المؤلمة".

وكان السنيورة قد أبدى فور وصوله من فرنسا ليل أمس استعداده للبحث في تسوية مع المعارضة، وحث كافة الفرقاء على إنهاء الأزمة قائلا "إن بقاءنا حيث نحن أمر يثير الرعب".

وذكرت صحيفة النهار أن السنيورة اتصل كذلك بالأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى قبيل مغادرته باريس، ودعاه لاستئناف مبادرته "بأسرع وقت ممكن".

مبادرة الجامعة
وذكر المصدر أن موسى الموجود حاليا في دافوس بسويسرا أبدى استعداده للعودة إلى بيروت، دون أن يحدد تاريخا لذلك.

وقال مستشاره هشام يوسف اليوم إن فكرة "العودة إلى لبنان قائمة لكنها تتوقف على استعداد الأطراف لإبداء المرونة تجاه الأفكار المطروحة للخروج من الأزمة".

بموازاة ذلك قال مصدر مقرب من رئيس مجلس النواب إن الأخير أجرى اتصالات بالسنيورة والزعيم الدرزي وليد جنبلاط، مضيفا أن "الجميع يقف حاليا على مفترق طرق".

وأضاف المصدر أنه "إذا واصل فريق السلطة رفض الحلول المرضية لكل الأطراف فستكون هناك جولة عنف ثالثة وعندها لن يكون باستطاعة أحد وقف الانزلاق إلى الحرب الأهلية".

الجيش اللبناني واصل انتشاره ببيروت واتصالات سياسية لمنع الانزلاق لجولة عنف ثالثة (الفرنسية)
وذكرت صحيفة الأخبار أن بري ينتظر كذلك نتائج الاتصالات السعودية الإيرانية حول لبنان، كي يطلق مبادرة تمهد لمعاودة الحوار السياسي.

عودة الهدوء
وتزامنت الاتصالات مع عودة الهدوء إلى شوارع العاصمة وانتشار الجيش فيها، بعد يوم من الاشتباكات بين أنصار المعارضة والموالاة أوقعت أربعة قتلى وأدت إلى إصابة العشرات، وهو ما دعا الجيش لحظر التجوال ليوم واحد.

وشكل تشييع المعارضة لثلاثة قتلى الجمعة في بيروت والبقاع (شرق لبنان) مناسبة لتحميل السلطة مسؤولية أعمال العنف، واتهام قناصين بالتمركز على مبان بمنطقة نفوذ تيار المستقبل السني الموالي للحكومة وإطلاق النار على المدنيين وعناصر الجيش اللبناني.

واعتبر النائب ميشال عون في حديث تلفزيوني مساء الجمعة أن تيار المستقبل "تحول في ستة أشهر إلى مليشيا رأيناها تطلق النار، فيما مسؤولو القوات اللبنانية يحملون رخص سلاح خضراء وينقلونه بحرية".

وكان رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية المسيحي سمير جعجع اتهم الجمعة المعارضة بمحاولة إسقاط النظام بالقوة، منبها إلى أن استمرارها بهذا النهج سيقود البلاد إلى حرب أهلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة