خلافات باجتماع المبادرة بدمشق   
الاثنين 3/8/1432 هـ - الموافق 4/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 0:03 (مكة المكرمة)، 21:03 (غرينتش)

اللجنة دعت مستقلين ومعارضين من كل محافظات سوريا (الأوروبية)

كشفت مصادر مطلعة من داخل اجتماع المبادرة الوطنية من أجل مستقبل سوريا الذي عقد الأحد بدمشق عن مشكلات وخلافات وانسحابات بين الحاضرين.

وقال أحد منظمي الاجتماع، وهو الباحث الاقتصادي حسين العماش، لوكالة يونايتد برس إنترناشونال إن هدف المؤتمر كان الحوار بين أشخاص مستقلين لبحث آراء الغالبية الصامتة والخروج بمواقف تعبر عن رأي الشارع السوري، وتمت دعوة أكثر من 200 شخصية من مثقفين ووجوه المجتمع السوري من كل المحافظات، وأضاف أن جهات سعت لإفشال الاجتماع.

وأضاف أن الاجتماع عقد بعد تأخر لساعة ونصف الساعة عن موعده بفندق سميراميس في دمشق، ولم يتفق المشاركون على البيان الختامي في ظل خلافات بالرأي، كما شهد انتقادات وانسحابا من بعض مشاركيه.

ورغم حصول اللجنة المنظمة على وثيقة تثبت موافقة فاروق الشرع نائب الرئيس السوري على انعقاده تأخرت إدارة الفندق في السماح للمشاركين بالدخول إلى القاعة، ثم جرى الاجتماع دون إضاءة أو ماء أو تكييف أو معدات للصوت.

عماش: الاجتماع تحول إلى مؤتمر للموالاة والتصفيق (الأوروبية)
وكان عماش قد انسحب في بداية المؤتمر ثم عاد بعد طلب من زملائه وألقى كلمته قبل أن ينسحب مجددا، وبرر ذلك بأن الكلمات التي ألقيت كانت تعمل على أنصاف الحلول وليس على خط مستقل واضح وصريح، وأن الاجتماع تحول إلى مؤتمر للموالاة والتصفيق.

وأضاف الباحث الاقتصادي أن الدولة ليست جاهزة لقبول الرأي الآخر، وأن عقد الاجتماع على ذلك النحو لن يوصل صوت المعارضة إلى السلطة ولا يمكنها من محاورة المتظاهرين.

تضييق
وكان العديد من المدعوين قد غادروا القاعة التي اضطر فيها أكثر من 60 مشاركا لقراءة كلماتهم دون إضاءة أو وجود عبوات للماء أو طاولات مرتبة.

وانتقد النائب محمد حبش أشخاصا أعاقوا عقد الاجتماع دون تسميتهم، وقال متهما إدارة الفندق "سنلاحقهم أمام القضاء، لقد حرمونا من الماء والضوء، سنواصل عملنا من أجل سوريا".

حبش: جئنا لنتحاور بعد أن دفع أبناء الوطن دماءهم دفاعا عن الحرية بالشوارع (الأوروبية)
وأضاف حبش في كلمته "جئنا لنتحاور بعد أن دفع أبناء الوطن دماءهم دفاعا عن الحرية في شوارع الوطن عندما لم يجدوا قاعة محترمة ينقلون فيها مواقفهم".

وذكرت وكالة يونايتد برس إنترناشونال أن رجلا تقدم من المنصة أثناء استراحة بين الكلمات، واتهم الاجتماع بأنه يسعى لإسكات صوت الشارع الذي ينادي بإسقاط النظام، فانهال عليه البعض بالركل والضرب وأسقطوه على درج القاعة ومزقوا ثيابه قبل أن يتدخل البعض لإنقاذه.

بيان مؤجل
من جهة أخرى قال عضو لجنة التنسيق هاني الخوري إن النائب محمد حبش عرض على المشاركين مسودة البيان الختامي، وإنهم يعملون على صياغة البيان في ظل خلافات بالرأي، وأضاف "وفي حال لم يتم الاتفاق عليها سوف نعلن عن إلغاء المبادرة".

وكانت لجنة المؤتمر قد قالت في بيان مسبق إنها تعمل بصفة العقلاء والمفكرين الوطنيين الذين يسعون من خلال تنوعهم ووعيهم وإدراكهم لتحديات المستقبل أن يطرحوا تصورهم للإصلاح المتكامل والضروري للمرحلة.

قالت اللجنة في بيان إنها تعمل بصفة العقلاء والمفكرين الوطنيين الذين يسعون من خلال تنوعهم ووعيهم وإدراكهم لتحديات المستقبل أن يطرحوا تصورهم للإصلاح المتكامل والضروري للمرحلة
وأضاف البيان أن هذه اللجنة تعد بمنزلة مستشار وطني نوعي ومجاني يمكن الأخذ برأيه والتوافق على دوره، وأنها تساعد في جمع الأفكار والقوى الوطنية للتوافق والتضحية للمصلحة العامة.

وفي السياق نفسه، كان حبش قد أعلن أمس أن الاجتماع سيناقش البحث في آليات الانتقال السلمي إلى الدولة الديمقراطية المدنية، والتشريعات وبناء دولة المؤسسات والحرية والعدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، واستعادة وبناء الثقة وتعزيزها بين المواطن والسلطة السياسية.

وكان فندق سميراميس قد شهد الاثنين الماضي أول اجتماع علني ومرخص للمعارضة السورية منذ عقود، وحظي بجدل واسع بين تأييد وترحيب وسط إصرار متظاهرين في معظم المحافظات على السعي لإسقاط النظام بدلا من محاورته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة