11 مليون شخص يتظاهرون في إسبانيا ضد التفجيرات   
السبت 1425/1/22 هـ - الموافق 13/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من التظاهرات الحاشدة في برشلونة (الفرنسية)

شارك نحو 11 مليون شخص في تظاهرات احتجاجية حاشدة عمت إسبانيا للتنديد بتفجيرات مدريد التي ارتفع عدد قتلاها إلى 200 شخص. وانضم إلى هذه التظاهرات التي جاءت استجابة لنداء رئيس الوزراء خوسيه ماريا أزنار، كبار الشخصيات الإسبانية والأوروبية الذين عبروا عن تضامنهم الكامل مع إسبانيا.

وتظاهر نحو 2.3 مليون شخص في مدريد وزهاء مليون في برشلونة وهما أكبر مدينتين في البلاد، ورددوا هتافات تعلن التضامن مع الضحايا وتدين ما أسموه الإرهاب.

وفي مدريد وجهت بعض الحشود انتقادات إلى الطبقة السياسية ورئيس الحكومة بشكل خاص. وعندما ظهر أزنار مع رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي لاستقبال ولي العهد الأمير فيليب للمشاركة في تظاهرة مدريد, هتف المتظاهرون مطالبين بعدم مشاركته.

وفي برشلونة اضطر النائب الأول لرئيس الحكومة وزير الاقتصاد رودرغو راتو ووزير الخارجية الأسبق خوسيب بيكيه للانسحاب بسرعة وبدون حماية بعد أن وصفتهما مجموعة من المتظاهرين بأنهما "قتلة".

رجل شرطة يحيط بشاحنة يشتبه في صلتها بالتفجيرات (الفرنسية)
تحقيقات
وتتعرض الطريقة التي تعالج فيها الحكومة المركزية التحقيق لانتقادات متزايدة. وطالب القوميون الباسك والمعارضة الاشتراكية بمزيد من الشفافية من جانب السلطات التي ترجح منذ البداية مسؤولية حركة إيتا الانفصالية بإقليم الباسك.

وفي هذا السياق أعلن وزير الداخلية أنجيل أثيبيس أن إيتا ما تزال المشتبه فيه الرئيسي بالتحقيقات، وأنه لا يوجد دليل جديد على تورط تنظيم القاعدة. لكنه أضاف في مؤتمر صحفي أن الاحتمالين ما يزالان قيد البحث في التحقيقات الجارية.

كما تقول السلطات إنها كانت تتوقع منذ شهور أن تشن حركة إيتا هجوما كبيرا على مدريد. وأعلنت أجهزة الأمن أنها أحبطت هجوما على محطة قطارات بمدريد عشية أعياد الميلاد باستخدام قنابل مخبأة في حقائب تحمل على الظهر مشابهة للحقائب المستخدمة في هجمات الخميس. كما اعتقل شبان من الباسك لصلتهم بتلك المحاولة.

ا
الإسبان انشغلوا بتشييع ضحايا التفجيرات(الفرنسية)
لانتخابات
ويتوجه ملايين الإسبان للإدلاء بأصواتهم غدا الأحد في الانتخابات العامة التي تجري في البلاد في ظل الأجواء الحزينة التي خلفتها الانفجارات.

ويسعى الحزب الشعبي الحاكم للاحتفاظ بالحكم مستغلا حالية التوحد التي تشهدها الأمة عقب التفجيرات، إلى جانب سجله الاقتصادي على مدة ثماني سنوات في الحكم.

ولن يخوض رئيس الوزراء خوسيه ماريا أزنار هذه الانتخابات تاركا قيادة الحزب لماريانو راغوي الذي وعد بالقضاء على البطالة التي تبقى -رغم جهود أزنار للحد منها- الأكثر ارتفاعا بين دول الاتحاد الأوروبي.

ويرى المراقبون أن الناخب الإسباني سيختار من يعتقد أنهم قادرين على التعامل مع الأوضاع التي خلفتها تفجيرات مدريد الأكثر دموية في تاريخ البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة