الإنترنت تنشر الفوضى اللغوية   
الأحد 1431/1/17 هـ - الموافق 3/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:53 (مكة المكرمة)، 9:53 (غرينتش)

للإنترنت تداعيات متنوعة على إنسان اليوم (الجزيرة)

قال الخبير اللغوي البريطاني ديفد كريستال إن ظاهرة انتشار المدونات وغرف الدردشة بشكل واسع على شبكة الإنترنت من شأنها قتل الكلمات والمصطلحات اللغوية التي تم اعتمادها وتداولها منذ قرون.

وأضاف البروفيسور في جامعة ويلز والحائز "رتبة الإمبراطورية البريطانية" أنه صار بإمكان الكتاب اختيار الكلمات والمصطلحات التي يريدونها وكتابتها بالطريقة التي يرونها غير مراعين تهجئتها أو تركيبها، لأنها لا تخضع للتدقيق اللغوي قبل نشرها إلى العالم.

وتوقع الكاتب البريطاني أنه بعد بضعة عقود من الزمان فإن المصطلحات والكلمات الجديدة التي يدونها الكتاب على الشبكة المعلوماتية ستحل محل الكلمات الأصلية والتراكيب الصحيحة في اللغة أو قد تقتلها إلى الأبد.

وأوضح كريستال أن مختصرات لغوية وكلمات وتعابير تظهر على الإنترنت مثل كتابة "teh" عوضا عن "the" أو "2moro" بدلا من "tomorrow" أو "thx" لتحل محل "thank you"، من شأنها إشاعة الفوضى اللغوية وخاصة أمام النشء الجديد.

أسباب تاريخية
"
قبل مجيء الإنترنت لم يكن باستطاعة أي كاتب نشر أي مادة دون تدقيق لغوي مسبق

"
ومضى الكاتب إلى أن كثيرا من حروف كلمات اللغة الإنجليزية سبق اعتمادها في ما مضى لتدل على أسباب تاريخية، وأن بعض تلك الكلمات يعود استخدامها إلى القرن السادس عشر الميلادي.

وأضاف كريستال -وهو رئيس الجمعية الدولية لمدرسي اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية- أنه قبل مجيء الإنترنت لم يكن باستطاعة أي كاتب نشر أي مادة دون تدقيق لغوي مسبق.

وأوصى الكاتب الأكاديمي بضرورة الإبقاء على تدريس المفردات الأصلية للغة على مستوى المدارس والجامعات في العالم.


ويشار إلى أن الكاتب أصدر عام 2008 كتابا بشأن اللغة المتداولة في الرسائل النصية عبر الهاتف النقال والمحادثة عبر الإنترنت، وتناول فيه مظاهر التحول في طريقة الكتابة على الصعيد الرقمي وأثر ذلك على المجتمع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة