مبارك وأولمرت يلتقيان وعباس يشاور الوزاري العربي   
الثلاثاء 11/11/1428 هـ - الموافق 20/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:13 (مكة المكرمة)، 15:13 (غرينتش)
مبارك أبدى استعدادا لزيارة إسرائيل بشرط تقدم عملية السلام (الفرنسية)

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت محادثات في شرم الشيخ مع الرئيس المصري حسني مبارك, بعد يوم من اجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس, في حين تتخذ الولايات المتحدة الترتيبات النهائية لعقد مؤتمر أنابوليس حول الشرق الأوسط.

وعبر أولمرت عن أمله في أن يتمكن الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي من التوصل إلى اتفاق بحلول عام 2008.

من جهته أبدى الرئيس مبارك استعداده لزيارة إسرائيل "إذا كانت هذه الزيارة تساهم في تسوية المسألة الفلسطينية".

وتأتي زيارة أولمرت لشرم الشيخ قبل اجتماع لوزراء الخارجية العرب غدا الخميس في القاهرة لبحث اتخاذ موقف مشترك قبل محادثات السلام.

وكان لقاء عباس وأولمرت قد انتهى دون الإعلان عن أي تقدم في تقريب وجهات النظر بخصوص اجتماع أنابوليس.

وعقب لقاء عباس أولمرت، عقد في القدس اجتماع جديد بين رئيسي فريقي التفاوض وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق أحمد قريع في  محاولة لإحراز تقدم بشأن وثيقة مشتركة ينتظر أن ترفع إلى أنابوليس.

وأعلن مصدر في الخارجية الإسرائيلية عن إحراز "بعض التقدم في صياغة الوثيقة" التي يفترض أن تتناول القضايا الرئيسية للصراع، أي حدود الدولة الفلسطينية المقبلة والاستيطان ومصير القدس واللاجئين.

وفيما وصفت بمحاولة لدعم عباس قبل المؤتمر، تعهدت إسرائيل بعدم بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، ووافقت على إطلاق نحو 450 معتقلا فلسطينيا من أصل أكثر من 11 ألفا تعتقلهم.

في المقابل وصف المفاوض الفلسطيني صائب عريقات قرار وقف البناء في المستوطنات غير المرخصة بأنه "هراء", وقال إن "القرار لم يذكر المستوطنات القائمة بالفعل في الضفة الغربية المحتلة".

كما وصف عريقات لقاء عباس وأولمرت بأنه كان صعبا وشدد على أن "الخلافات لا تزال قائمة حول المصطلحات والمفاهيم وهناك صعوبات وخلافات جوهرية بين الطرفين بشأن الوثيقة المقترحة لمؤتمر أنابوليس".

وأوضح أن الخلافات "تتركز على رفض إسرائيل لجنة ثلاثية فلسطينية إسرائيلية مع ممثل اللجنة الرباعية للإشراف على تنفيذ المرحلة الأولى من خطة خارطة الطريق بشكل متبادل ومتزامن وأن تكون اللجنة الرباعية هي الحكم بين الجانبين".

كما قال إن إسرائيل ترفض فتح مكاتب المؤسسات الفلسطينية في القدس و"ترفض مرجعيات واضحة لمؤتمر أنابوليس والمفاوضات التي ستليها".

عباس سيجري مشاورات بالقاهرة مع وزراء الخارجية العرب بشأن المؤتمر (الفرنسية) 
من جهة أخرى نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول فلسطيني آخر لم تسمه أن إسرائيل "تريد نصا حول المبادرة العربية يشيد بالمبادرة ويثمنها ولا تريدها أن تكون إحدى مرجعيات المؤتمر".

واعتبر المسؤول الفلسطيني أن "عدم اعتماد المبادرة العربية للسلام الشامل في المنطقة كإحدى مرجعيات أنابوليس يعني أن إسرائيل لا تريد سلاما في المنطقة".

ترتيبات المؤتمر
على صعيد آخر واصلت الولايات المتحدة الترتيب للمؤتمر حيث أجرت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس مزيدا من الاتصالات مع الأطراف المعنية, طبقا لما أعلنه المتحدث باسم الخارجية.

ونقلت أسوشيتد برس عن مصادر أميركية مسؤولة أن الدعوات ستوجه عبر السفارات الأميركية في الدول المعنية بأزمة الشرق الأوسط, مشيرا إلى أنه سيطلب من هذه الدول تمثيلا على أعلى مستوى ممكن.

كما قال البيت الأبيض إن الرئيس جورج بوش سيشارك في بعض جلسات المؤتمر التي سترأسها وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس.

ومن المقرر أن تعلن الخارجية الأميركية خلال الأيام القليلة القادمة قائمة بأسماء المسؤولين والدول المشاركة إضافة إلى أجندة المؤتمر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة