جماعتان مجهولتان تتبنيان هجومي القاهرة والإخوان يدينانهما   
الأحد 1426/3/23 هـ - الموافق 1/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:21 (مكة المكرمة)، 23:21 (غرينتش)

الهجومان أثارا مخاوف من أن يلقيا بظلالهما على قطاع السياحة (الأوروبية)

تبنت جماعة تسمى نفسها كتائب الشهيد عبد الله عزام في بيان لم يتم التأكد من صحته, الهجوم المزدوج في القاهرة الذي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص هم منفذو العمليتين وإصابة سبعة آخرين بجروح بينهم أربعة سياح أجانب.

كما نشرت جماعة أخرى تطلق على نفسها اسم مجاهدي مصر بيانا لم يتم التثبت منه, تبنت فيه عمليتي القاهرة.

تفاصيل
وقد وقع الحادث الأول حين فجر شخص يدعى إيهاب يسري ياسين قنبلة في ميدان عبد المنعم رياض، بينما وقع الثاني عندما أطلقت فتاتان منقبتان النار على حافلة سياحية في منطقة السيدة عائشة.

وقالت وزارة الداخلية في بيان إن ياسين عضو هارب من المجموعة التي خططت لتفجير أسفر عن مقتل ثلاثة سياح بمنطقة أثرية للتسوق بحي الأزهر وسط العاصمة في السابع من هذا الشهر. وأوضحت أن المصابين هم ثلاثة مصريين وإسرائيليان وإيطالي وسويدي.

الداخلية المصرية استنفرت قواتها على الفور (رويترز)

وأوضح مراسل الجزيرة بالقاهرة أن منفذتي الهجوم الثاني هما شقيقة ياسين وتدعى نجاة والأخرى صديقتها هي إيمان إبراهيم خميس وترتبط بعلاقة عاطفية معه.

وأضاف أن نجاة انتحرت بينما توفيت إيمان متأثرة بجروحها بعد أن أطلقت الأولى النار عليها قبل أن تطلق على نفسها النار.

أما منفذ الهجوم الأول فقد قفز من أعلى جسر السادس من أكتوبر إلى ميدان الشهيد عبد المنعم رياض، حيث انفجرت عبوة ناسفة يدوية الصنع كانت بحوزته. وقالت وزارة الداخلية إنها عثرت على بطاقة الهوية الخاصة به وبطاقة هوية منفذ هجوم الأزهر الانتحاري ويدعى حسن رأفت بشندي.

إدانة واستنكار
ولقي الهجومان إدانة كبيرة بسبب استهدافهما قطاع السياحة الحيوي في مصر. فقد استنكر شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي ومفتي الديار علي جمعة اللذان يمثلان أعلى سلطتين إسلاميتين الهجومين، ووصفاهما بالعمل "الإجرامي الخسيس".

وأدان الإخوان المسلمون العمليتين, داعين الحكومة إلى عدم التذرع بهما للإبطاء في عملية الإصلاح التي تطالب بها المعارضة. وجاء في بيان يحمل توقيع محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام للجماعة المحظور نشاطها أن هذه التفجيرات تمس "بأمن الوطن ومحاولة لزعزعة استقراره وهو ما يصب في خانة مصلحة المشروع الأميركي الصهيوني".

كما استنكرت الكويت بشدة عمليتي التفجير, مؤكدة دعمها لأي إجراءات تتخذها مصر لمكافحة هذه "الأعمال الإرهابية الجبانة". وجاء هذا الموقف في برقية وجهها رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى نظيره المصري أحمد نظيف.

ناقوس الخطر
ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الحوادث يدق ناقوس الخطر في مصر بشأن إمكانية ظهور أجيال جديدة لم تكن معروفة وتلجأ للعنف تختلف عن الجماعات الإسلامية التي أعلنت نبذها لهذا الأسلوب. ورجحوا أن يكون استهداف السياحة الأجنبية في مصر للمرة الثالثة خلال ستة أشهر جزءا من الفوضى الضاربة في العالم العربي.

الهجمات أثارت مخاوف من ظهور جماعات جديدة (رويترز)
وفي السياق أكد نائب رئيس مباحث أمن الدولة سابقا للجزيرة نت أن هاتين العمليتين تثبتان صحة التحذيرات من أن حالة الاحتقان السياسي في المنطقة من جراء الممارسات الإسرائيلية في فلسطين والأميركية في العراق وأفغانستان، ستفرز تنظيمات على غرار القاعدة والتي ربما تقف وراء الموجة الجديدة لما سماه الإرهاب في العالم.

واستبعد فؤاد علام أن تقوم الحكومة بأي تغييرات في القيادة الأمنية بسبب عدم وجود إهمال وراء موجة العمليات الجديدة، مؤكدا أن التحقيقات مستمرة لمعرفة ملابساتها.

كما ذهب المحلل السياسي ضياء رشوان بنفس الاتجاه، وقال للجزيرة إن هذه العمليات ترتبط بظاهرة أسماها العنف والإرهاب غير المنضبط. وأضاف أن ذلك يأتي في إطار من الفوضى التي تجتاح العالم العربي بعد غزو العراق وكراهية الأميركيين.

وأشار رشوان إلى أن المنطقة مقبلة على موجات متعاقبة قد يقوم بها أفراد أو جماعات تستهدف أجانب، معتبرا أن منبع الفوضى والاضطراب هو الاحتلال الأميركي للعراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة