لجنة جزائرية: التشريعيات تفتقد المصداقية   
الأحد 1433/7/13 هـ - الموافق 3/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)
الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يدلي بصوته في انتخابات 10 مايو/أيار الماضي (الفرنسية)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
خلصت لجنة جزائرية في تقرير لها إلى أن الانتخابات التشريعية التي جرت في الجزائر يوم 10 مايو/أيار الماضي، شابها الكثير من التجاوزات من بداية العملية إلى نهايتها، ووصفتها بأنها كانت "غير شفافة وتفتقد المصداقية".
 
وجاء في تقرير اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات تلاه رئيسها محمد صديقي السبت، أن "التجاوزات والإخلالات" التي سادت العملية الانتخابية أساءت إلى صحة ونزاهة هذه الانتخابات، وقال إنها بالتالي "فاقدة للمصداقية"، لكنه رفض القول ما إذا كان قد حدث تزوير.
 
واتهمت اللجنة في تقريرها -وفق ما أوردته وكالة أشوسيتد برس- الحكومة بممارسة الضغوط على قوات الأمن والشرطة من أجل التصويت لصالح الحزبين الحليفين للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، أي حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي.
 
وأدرجت اللجنة المكونة من ممثلين لـ44 حزبا شارك في الانتخابات التشريعية الجزائرية، كافة التجاوزات التي اطلعت عليها منذ دعوة الناخبين حتى إعلان النتائج الرسمية من قبل المجلس الدستوري.

ووقّع التقرير 35 عضوا في اللجنة، في حين غاب أربعة أعضاء، ورفض توقيعه ممثلا جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي الفائزين في الانتخابات، كما امتنع الأعضاء الثلاثة الباقون عن التوقيع.

ونشرت الصحف الجزائرية قبل أيام نص التقرير في صيغته الأولية الواقعة في 70 صفحة، لكن رئيس اللجنة صديقي أوضح أن تلك النسخة صاغها ثمانية أعضاء في اللجنة ولم يتم تبني النص النهائي إلا بعد قراءة المسودة ومناقشتها.

يذكر أن محمد صديقي تم تعيينه في المنصب من طرف أعضاء اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، في حين كانت السلطات الجزائرية منذ إقرار التعددية هي من تتولى تعيين الشخص الذي يتولى هذه اللجنة.

وبحسب نتائج الانتخابات التي أعلنها المجلس الدستوري، حصلت جبهة التحرير الوطني على 221 مقعدا من أصل 462، وحل التجمع الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس الحكومة أحمد أويحيى ثانيا بـ70 مقعدا، ولم تحصل الأحزاب الإسلامية بمجموعها إلا على 58 مقعدا.

وشككت الأحزاب الإسلامية في نتائج الانتخابات واتهمت السلطة بتزويرها لصالح الحزبين المشاركين في الحكم، لكن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الفائز نفى حدوث التزوير، وقال في تصريح سابق له "إن التزوير الذي يتحدث عنه البعض يعكس وقع صدمة الصعقة الكهربائية التي وصلت قوتها إلى 220 فولتا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة