السلطات الموريتانية تتهم هيداله رسميا بالتخطيط لانقلاب   
الثلاثاء 1424/9/18 هـ - الموافق 11/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ولد هيدالة لحظة إدلائه بصوته في انتخابات الجمعة الماضية (الفرنسية)

وجهت السلطات الموريتانية التهمة رسميا لمرشح الانتخابات الرئاسية الأخيرة محمد خونا ولد هيداله بالعمل على قلب النظام عن طريق العنف والعصيان المسلح والتخطيط لعصيان مدني.

وقال المدعي العام محمد الغيث ولد عمر إن المضبوطات التي بحوزة القضاء تؤكد هذه التهم التي وجهت لأبرز مرشحي المعارضة ولطاقم حملته المعتقل وعلى رأسه النائب البرلماني إسماعيل ولد أعمر.

وقالت مصادر معارضة للجزيرة نت إن الجمعية الوطنية (إحدى غرفتي البرلمان) ستجتمع اليوم لرفع الحصانة البرلمانية عن النائب ولد أعمر الذي اعتقل فجر أمس الأول بعيد اعتقال ولد هيداله الحاصل على المركز الثاني من حيث عدد الأصوات في انتخابات الجمعة الماضية.

وكانت السلطات أفرجت عنهما مؤقتا يوم الخميس الماضي بعد اعتقالهما بتهمة التخطيط لانقلاب في حال عدم فوز هيداله في انتخابات السابع من نوفمبر الجاري.

مسعود ولد بلخير وأحمد ولد داداه ومحمد خونا ولد هيداله رفضوا نتائج الانتخابات الرئاسية (الفرنسية)
وأعلن هيداله الذي ظهر عقب اختفائه لفترة وجيزة مع مرشحين رئاسيين آخرين بدء اتخاذ إجراءات قانونية للطعن في نتائج الانتخابات.

وقبل عملية الاعتقال عقد ولد هيداله مع المرشحين الآخرين أحمد ولد داداه ومسعود ولد بلخير، مؤتمرا صحفيا مشتركا لتوضيح موقفهم من الانتخابات التي أسفرت عن فوز كبير للرئيس الحالي معاوية ولد الطايع حسب النتائج التي أعلنت عنها الحكومة.

وأصدر الثلاثة بيانا أعلنوا فيه رفضهم الاعتراف بنتائج الانتخابات. ودعا ولد هيداله في المؤتمر الصحفي جميع الموريتانيين إلى ما أسماه "المقاومة والدفاع عن حقوقهم المشروعة بعد ما قام به الرئيس ولد الطايع من انقلاب على إرادتهم وأصواتهم".

وطالب "أفراد وشرائح الشعب الموريتاني بالمقاومة والتصدي للظلم والغبن الذي حدث في الانتخابات الرئاسية". وقال ولد هيداله عن اختفائه فور إعلان نتائج الانتخابات إنه قرر طواعية الابتعاد عن منزله من أجل تفادي اعتقاله من قبل أجهزة الأمن، والتمكن من مواصلة التنسيق والتشاور مع زميليه أحمد ولد داداه ومسعود ولد بلخير.

العمل السري
في هذه الأثناء أعلن التنظيم الموريتاني المعارض (ضمير ومقاومة) الذي توجد قيادته في المنفى, أن السلطات الأمنية الموريتانية تقوم حاليا بعمليات تمشيط كبيرة بحثا عن نشطائه في الداخل لاعتقالهم.

وقال زعيم التنظيم في أوروبا جمال ولد اليسع في مقابلة مع إحدى قنوات التلفزيون البلجيكية إن على المعارضة في موريتانيا أن تحل ما تبقى من أحزابها وتبدأ العمل السري للإطاحة بالنظام، وذلك على خلفية رفض المعارضة لنتائج الانتخابات الأخيرة واعتقال أحد أبرز المنافسين للرئيس ولد الطايع.

أنصار ولد هيداله رفعوا شعار حذار من التزوير في الحملة الانتخابية (الفرنسية-أرشيف)
وفي لقاء مع الجزيرة شن ولد اليسع هجوما لاذعا على الانتخابات الرئاسية الأخيرة وقال إنها أظهرت أن الإطاحة بولد الطايع بالطرق السلمية غير ممكنة وإن النداء الذي وجهه تنظيمه بالعمل السري لم يكن إلا استخلاصا للعبر.

وأضاف أن الظروف الحالية تحتم على المعارضة العمل بقوة للتصدي لما أسماه ظلم النظام مضيفا أن الأيام الأخيرة أظهرت عجز المعارضة عن تنظيم احتجاج ضد نتائج الانتخابات المزورة على حد قوله موضحا أن مستقبل العمل السياسي هو بيد التنظيمات العسكرية وتلك السرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة