ندوة بالقاهرة تستعرض مشاكل السينما الأفريقية   
السبت 1429/11/25 هـ - الموافق 22/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)
المشاركون في لقاء القاهرة دعوا لتأسيس مؤسسة خاصة لتسويق الأفلام الأفريقية (الجزيرة نت)
 
 
"السينما الأفريقية ومعوقات نهضتها وأسباب تعثرها وكيفية استمرارها وتطويرها" شكلت موضوع ندوة عقدت أمس بالقاهرة ضمن فعاليات الدورة الثانية والثلاثين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي.
 
ودعا نخبة من صناع السينما الأفارقة في الندوة إلى إقامة سوق أفريقية مشتركة كوحدة متكاملة في جميع المناحي ومنها صناعة السينما.
 
ولاحظ هؤلاء أن أهم المعوقات التي تواجه هذا القطاع بالقارة تتمثل في عدم وجود لغة أفريقية سائدة للتواصل البيني مقابل التعدد الهائل في اللغات واللهجات المحلية، إضافة إلى وجود أزمة في الإنتاج والتمويل والتوزيع، وكذا تفشي الفقر وهيمنة سينما المستعمر.
 
حملة غربية
وحذر المشاركون من حملة يقودها الإعلام الأميركي والغربي للتعتيم على القارة الأفريقية كمخزون حضاري تاريخي وجغرافي وجمالي.
 
وأشاروا إلى أن الأفلام الوثائقية الغربية تركز على مظاهر الجوع والأمراض في أفريقيا وتهمش علماءها ومبدعيها من كتاب وأدباء وفنانين في المجالات المختلفة.
 
ومن جهة أخرى طالب المتحدثون في الندوة بضرورة تأسيس جهة خاصة لتسويق الأفلام الأفريقية في دور العرض بمصر والعالم العربي وأفريقيا.
 
ودعوا إلى بدء التعاون بإنتاج فيلم عربي أفريقي مشترك، وتوفير تمويل ذاتي يضمن استقلالية فكر وهدف ولغة خطاب الفيلم الأفريقي، كسرا لسيطرة التمويل الأجنبي الذي يوظف تمويله لتحقيق مصالحه الخاصة.
 
وأشارت مديرة مهرجان "إكرانس نويرس" بالكاميرون باتريشا مون إلى أن صعوبة انتشار الأفلام الأفريقية مرده تعدد اللغات واللهجات الأفريقية.
 
وذكرت للجزيرة نت أنه في وسط أفريقيا هناك 360 لهجة إضافة إلى أن 90 % من سكان وسط القارة يتحدثون الإنجليزية والفرنسية، ما خلق انفصاما بين لغة السينما واللغة المحلية.
 
حليمة أويلاد أشارت إلى تزايد
جمهور السينما الأفريقية (الجزيرة نت)
جمهور متزايد
وتؤكد رئيسة مهرجان "زوما" السينمائي في نيجيريا حليمة أويلاد أنه رغم المعيقات التي تعرقل نمو السينما الأفريقية فإن جمهورها يتزايد يوما بعد يوم، ويجذب بمحتواه الفكري والثقافي عن الواقع ويقدم أفريقيا الحالمة الطموحة المتفائلة بالحب والسلام.
 
من جانبه يرى المنتج النيجيري أحمد سراري أن الثقافة الأفريقية متفردة وثرية، ولكن الحقبة الاستعمارية أثرت سلبا على السينما الأفريقية الأصيلة النابعة من الجذور.
 
وقال للجزيرة نت إن الأمر اختلف حاليا وأصبح السينمائيون الأفارقة يشقون طريقهم الخاص في تكوين وبناء قضايا تخاطب ثقافة الشعوب الأفريقية.
 
أزمة توزيع
ويشير سراري إلى أن السينما الأفريقية تواجه مشكلة سوء التوزيع، حيث لا توجد مؤسسة أفريقية تعكف على توزيع الفيلم الأفريقي، وأكد أن الشعب الأفريقي بدأ وسيكمل الطريق لتكوين أجندته الفكرية السينمائية الخاصة.
 
من جهته نبه الناقد السينمائي المصري أحمد شوقي إلى أن فرنسا هي الدولة الأكثر سيطرة على السينما الأفريقية، لأنها تملك الإمكانيات المادية إضافة إلى هيمنة اللغة الفرنسية التي فرضت نفسها على ثقافة عدد من الشعوب الأفريقية.
 
ودعا شوقي في حديثه للجزيرة نت إلى مبادرة تقودها مصر ودول شمال أفريقيا من أجل بناء سينما لصالح الشعوب الأفريقية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة