أولمرت يعد بإدخال المواد الغذائية إلى قطاع غزة   
الثلاثاء 1430/3/28 هـ - الموافق 24/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:48 (مكة المكرمة)، 6:48 (غرينتش)

رجال أمن إسرائيليون يفتشون شحنة من المواد الغذائية عند معبر كرم أبو سالم
 (رويترز-أرشيف)

وعد رئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف إيهود أولمرت برفع القيود عن بعض إمدادات الغذاء إلى قطاع غزة بعد احتجاج أميركي بهذا الشأن.

فقد ذكر دبلوماسيون غربيون الاثنين أن مكتب رئيس الوزراء أولمرت أبلغ واشنطن وبروكسل بأنه سيسمح بدخول جميع أنواع الأغذية إلى قطاع غزة بعد أن احتجت واشنطن على القيود التي تفرضها إسرائيل عشوائيا على دخول مواد ومنها شاحنات تحمل أنواعا من المعجنات ومربى الفاكهة وغيرها من المواد الغذائية.

وفي هذا الإطار قال مسؤول إسرائيلي إن سياسة حكومته واضحة باعتبار جميع المواد الغذائية مواد إنسانية لكنها تطالب بتنظيم عملية إدخال المواد عبر المعابر إلى قطاع غزة.

وأعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة في القدس المحتلة ريتشارد ميرون عن ترحيبه بقرار أولمرت، لكنه عاد وأكد أن احتياجات غزة "تتجاوز الأطعمة لا سيما عندما تكون آلاف المنازل مصابة بأضرار أو مدمرة وتحتاج البنية التحتية إلى إصلاح ولا يسمح بدخول موارد لإصلاح هذه الضروريات الأساسية".

شكوك غربية
في الأثناء عبر مسؤولون في مؤسسات إغاثة غربية عن شكوكهم بالتصريحات الإسرائيلية بقولهم إنه من غير الواضح ما إذا كان المسؤولون العسكريون الإسرائيليون الذين يديرون المعابر الحدودية مع قطاع غزة سيتبعون تعليمات رئيس الوزراء المنتهية ولايته.

كما أعرب دبلوماسيون عن شكوك مماثلة بشأن قيام السلطات الإسرائيلية برفع القيود عن شحنات أخرى مثل الصابون ومعاجين الأسنان ومواد أخرى تتعلق بالنظافة الشخصية.

وسبق لبرنامج الغذاء العالمي أن اتهم إسرائيل بأنها منعت ولعدة أسابيع دخول شحنة تابعة له من الحمص الذي يستخدم غذاء رئيسيا للفلسطينيين كما لم تسمح بتسليم 90 طنا من المعكرونة التي وصفتها إسرائيل بأنها بند غير أساسي.

صداع دائم
وعلق دبلوماسي غربي على ذلك بقوله إن مرور المعونات الغذائية عبر شبكة القيود الإسرائيلية باتت تشكل صداعا دائما، ووصفها مسؤول أوروبي آخر بأنها محاولات لصرف الانتباه عن الجهود المدعومة من الولايات المتحدة لإحياء محادثات السلام المتعثرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

يشار إلى أن إسرائيل منعت دخول مواد مثل الإسمنت والحديد التي قد تستخدم في إعادة إعمار غزة بدعوى احتمال استخدامها من قبل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) -التي تسيطر على القطاع- في إعادة التسلح وتحصين مخابئها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة