دعم أميركي للهجوم التركي وأنقرة تؤكد استمراره وفاعليته   
السبت 1429/2/17 هـ - الموافق 23/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:44 (مكة المكرمة)، 9:44 (غرينتش)

أنقرة قالت إن قواتها قتلت العشرات في العملية الشاملة ضد المتمردين الأكراد (الفرنسية)

جددت الولايات المتحدة دعمها لتركيا التي تشن قواتها هجوما عسكريا هو الثاني من نوعه في ثلاثة أشهر على حزب العمال الكردستاني داخل العراق.

وقالت القوات التركية في بيان نشر على موقعها على الإنترنت إن قواتها التي بدأت عمليتها الجمعة في شمال العراق قتلت 24 متمردا وجرحت العشرات في الاشتباكات مشيرة إلى 20 آخرين قتلوا بالقصف الجوي والصاروخي.

واعترفت القوات التركية بمقتل خمسة منها في الهجوم. وكانت مصادر في حزب العمال قد تحدث في وقت سابق عن مقتل 20 جنديا تركيا في الاشتباكات المتواصلة بشكل متقطع بين الجانبين، لكن ذلك لم يتأكد من مصادر أخرى.

ونفذت الطائرات الحربية التركية طلعات انطلاقا من قاعدة إنجرليك لمؤازرة الهجوم البري التركي الأوسع من نوعه منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وسط تأكيدات تركية بأن معبر الخابور الذي يربط بين البلدين أغلق أثناء العمليات.

وقد تعرضت عدة مناطق كردية في شمال العراق لقصف صاروخي شنته الطائرات التركية في إطار الهجوم. وقال شهود عيان من القرويين الأكراد إن القصف ألحق أضرارا جسيمة بقراهم التي اضطروا للخروج منها.

وحرص رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على التأكيد أن القوات التركية التي تقدر أعدادها بالآلاف ستنسحب من شمالي العراق بعد تحقيق هدف عملياتها العسكرية، وهو القضاء على معسكرات من وصفهم بالإرهابيين في إشارة إلى مسلحي حزب العمال.

رئيس الوزراء التركي قال إن العملية مستمرة حتى تحقيق أهدافها (رويترز)
تأييد أميركي

وفي تأييد أميركي للهجوم قالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إن واشنطن تعبر عن "تضامنها الكامل" مع تركيا بخصوص حزب العمال الكردستاني الذي قالت إنه "عدو مشترك" للبلدين. وأضافت أن "هذا الحزب هو عدو أيضا للشعب والحكومة العراقيين لأنه لا يمكن استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات إرهابية ضد تركيا".

ولكن واشنطن مع ذلك حثت أنقرة على أن تشمل العمليات المسلحين وتتجنب المدنيين، وذلك حسب ما قال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ستانزل.

أما المتحدث باسم وزارة الدفاع بريان وايتمان فقال إن الولايات المتحدة حثت تركيا على إنهاء سريع للعمليات الجارية شمال العراق.

أما ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا فقال إن العملية العسكرية التركية داخل أراضي العراق لا تشكل ردا ملائما على مشكلة ما سماه الإرهاب الكردي.

ودعت المفوضية الأوروبية أنقرة لتجنب "أي عمل عسكري غير متكافئ" وقالت إنها تتابع عن كثب عملية التوغل البري التي ينفذها الجيش التركي شمال العراق.

وفي نيويورك قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه مهتم بتصعيد العنف في شمالي العراق ودعا إلى ضبط النفس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة