نقاش في مجلس العموم حول أفغانستان   
الأربعاء 1432/12/28 هـ - الموافق 23/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:41 (مكة المكرمة)، 3:41 (غرينتش)

مشهد من الجلسة وفي يمين الصورة السفير السابق رودريك بريثويت (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

عقد مجلس العموم البريطاني (البرلمان) أمس جلسة نقاش مفتوحة برئاسة النائب بول فلاين، ضمت أعضاء في "اللوبي البرلماني" المطالب بسحب القوات البريطانية من أفغانستان، لبحث الوضع المتدهور في هذا البلد مع تزايد الرفض الشعبي لبقاء القوات البريطانية هناك.

وتحدث في الجلسة التي نظمها تحالف "أوقفوا الحرب" سفير بريطانيا لدى الاتحاد السوفياتي السابق رودريك بريثويت مؤلف كتاب "الروس في أفغانستان.. درس لنا اليوم" الذي نشر في مارس/آذار الماضي.

وقال بريثويت إن الحرب المدمرة في أفغانستان أصبحت بعد مضي عشر سنوات على اندلاعها أمرا محبطا ومحزنا، مؤكدا أنه لن تكون هناك نهاية سعيدة لها.

لا سبيل للفوز
وأكد النائب البريطاني أن الحرب الأميركية والبريطانية على حركة طالبان لا يمكن الفوز بها، وقال إنها تستحضر ذكريات مشؤومة من صراع استمر سنوات طويلة في حقبة الاحتلال السوفياتي.

جيرمن: يتعين على قادة الغرب أن يدركوا أنهم لا يستطيعون الانتصار في حرب أفغانستان
من جهتها, قالت القيادية في تحالف "أوقفوا الحرب" ليندسي جيرمن للجزيرة نت إن الوضع في أفغانستان يزداد سوءا في كل وقت، حيث قتل خمسة جنود بريطانيين في هلمند في الأسبوعين الماضيين.

وأشارت جيرمن إلى توقعات بزيادة الخسائر البشرية, مؤكدة أنه يتعين على قادة الغرب أن يدركوا أنهم لا يستطيعون الانتصار في هذه الحرب, كما يتعين عليهم سحب كل قواتهم من أفغانستان.

ولم تحقق الحرب في أفغانستان بعد عشر سنوات من عملية "الحرية الدائمة" النجاح المرجو منها، وأوقعت مئات القتلى في صفوف القوات الأجنبية بينهم 383 بريطانياً.

وتلقى الحرب في أفغانستان معارضة شعبية متزايدة في بريطانيا في ظل تضاؤل فرص الحسم مع انسحاب القوات الأميركية المتوقع أن يتسارع في العام القادم, في حين يتحدث حلف شمال الأطلسي (الناتو) عن تحقيق تقدم يترجمه انخفاض وتيرة هجمات طالبان بنسبة 10% في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام.

وفي المقابل تقول الأمم المتحدة إن حوادث العنف في أفغانستان قفزت بنسبة 40% تقريبا في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة