القوات الفنزويلية تجتاح ميدان الاحتجاجات بكراكاس   
الاثنين 17/5/1435 هـ - الموافق 17/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:30 (مكة المكرمة)، 9:30 (غرينتش)
الجنود أطلقوا الغاز المدمع لتفريق المحتجين المناهضين لحكومة الرئيس مادورو (الفرنسية)

اجتاحت القوات الفنزويلية أمس ميدان بلازا ألتاميرا في كراكاس لفض المحتجين الذين اتخذوه مركزا لستة أسابيع من الاحتجاجات المتواصلة ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأطلق جنود الحرس الجمهوري والشرطة الغاز المدمع وخراطيم المياه على مئات المحتجين في الميدان، والذين ردوا بإلقاء الحجارة والقنابل الحارقة على الجنود قبل أن يخلوا الميدان.

وكان أنصار المعارضة نظموا أمس مسيرة للاحتجاج على ما يصفونه بالتدخل الكوبي في القوات المسلحة، وسار عدة آلاف صوب قاعدة كارلوتا الجوية العسكرية في أحدث مظاهرة من المظاهرات اليومية ضد حكومة مادورو.

ومنعت قوات الأمن المتظاهرين من الوصول إلى القاعدة، ولكن بعض الطلاب المحتجين توجهوا بدلا من ذلك إلى ميدان بلازا ألتاميرا حيث رشقوا قوات الجيش بالحجارة والتي ردت عليهم بإطلاق الغاز المدمع قبل أن تجليهم من الميدان.

وحث زعماء المعارضة والطلاب باقي الفنزويليين على التظاهر احتجاجا على قضايا تتراوح بين انتشار الجريمة ونقص السلع ووجود مستشارين كوبيين في الجيش الفنزويلي ومؤسسات الدولة الأخرى.

وأسفرت الاحتجاجات التي بدأت في 4 فبراير/شباط الماضي بقيادة طلابية عن مقتل 28 شخصا وجرح أربعمائة آخرين. وكانت المظاهرات بدأت في غرب فنزويلا، ثم امتدت إلى كراكاس ومدن أخرى.

وشهدت الدولة الغنية بالنفط خلال فبراير/شباط الماضي مظاهرات يومية شارك فيها مئات الآلاف للاحتجاج على ارتفاع نسبة الجريمة والتضخم ونقص السلع الأساسية.

وكان الرئيس مادورو هدد المحتجين الذين يعتصمون في ميدان بلازا ألتاميرا في كراكاس بطردهم من هناك بالقوة إذا لم ينسحبوا من تلقاء أنفسهم خلال ساعات.

وكان مادورو قد وافق الأسبوع الماضي على بدء حوار وطني، غير أن المعارضين والطلاب رفضوا المشاركة في ما وصفوه بأنه "مهزلة"، وطالبوا بإطلاق المعارض ليوبولدو لوبيز الذي أوقف في 18 فبراير/شباط الماضي بتهمة "التحريض على العنف".

مادورو دعا واشنطن للمشاركة في حوار مع بلاده (أسوشيتد برس)

دعوة لواشنطن
وأمس الأحد دعا مادورو الولايات المتحدة إلى المشاركة في حوار مع بلاده لتشجيع السلام بعد شهر من احتجاجات طلابية أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.

وقال أمام حشد لدعم القوات المسلحة إنه سيقترح إنشاء لجنة "للسلام والاحترام المتبادل للسيادة بين فنزويلا والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أن اللجنة قد تشمل جهات معنية من الطرفين ومن اتحاد دول أميركا الجنوبية.

وأوضح الرئيس الفنزويلي أنه سيعين رئيس البرلمان ديوسدادو كابيلو ليقود محادثات محتملة مع واشنطن تترافق مع "احترام السلام من أجل حوار يساوي بين الأطراف".

وتتهم كراكاس واشنطن بتشجيع الاحتجاجات الطلابية، وهو اتهام وصفته الولايات المتحدة بـ"السخيف".

وكان وزير الخارجية الفنزويلي إلياس خاوا وصف -في وقت سابق- نظيره الأميركي جون كيري بـ"قاتل الشعب الفنزويلي"، في حين اتهم الرئيس مادورو من وصفهم باليمينيين في وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين باتخاذ إجراءات متطرفة ضد حكومته تصل إلى حد اغتياله، وفق تعبيره.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في الخارجية الأميركية قوله إن "الحل لمشاكل فنزويلا هو الحوار الديمقراطي بين الفنزويليين، وليس القمع أو رمي الانتقادات على الولايات المتحدة".

وتعتبر الولايات المتحدة السوق الأساسية للنفط الفنزويلي، إلا أن العلاقة بين الدولتين متوترة منذ سنوات، وقد سحبتا سفراءهما عام 2010.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة