رضى أفريقي للتعهدات بشأن دارفور واستعدادات لأبوجا   
الخميس 1426/4/17 هـ - الموافق 26/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:55 (مكة المكرمة)، 20:55 (غرينتش)
كوناري يتوسط أنان (يسار) وشيفر (الفرنسية)
 
أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري عن شعوره بالرضى للتعهدات المالية التي قدمها عدد من الدول في اجتماع للمانحين بأديس أبابا لتمويل بعثة الاتحاد للسلام في إقليم دارفور غرب السودان.
 
وقال كوناري في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع إن المبالغ الضرورية تأمنت "على الأرجح"، لكنه أشار إلى أنه لا يمكنه الإعلان عن أي مبلغ محدد وضع تحت تصرف الاتحاد.
 
وطالب الاتحاد الأفريقي المجتمع الدولي بتوفير 460 مليون دولار سنويا لتمويل بعثته للسلام في دارفور والتي يبلغ قوامها حاليا زهاء 2700 جندي وقرر رفعها لتبلغ 7731 جنديا مع نهاية سبتمبر/أيلول المقبل.
 
وفي هذا السياق وصل اليوم إلى الفاشر كبرى مدن ولاية شمال دارفور 46 شرطيا من جنوب أفريقيا لتعزيز قوة الاتحاد الأفريقي المنتشرة هناك.
 
وفي نفس الإطار قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ياب دي هوب شيفر إن الحلف مستعد لمساعدة البعثة الأفريقية بدارفور في مجال النقل الجوي والتدريب والإشراف والتنظيم.
 
وتصدرت كندا قائمة الجهات المانحة التي وعدت بتقديم مساعدات بإعلانها يوم الخميس عزمها تقديم 134 مليون دولار، تليها الولايات المتحدة التي وعدت بتقديم 50 مليونا ثم بريطانيا بمساهمة بلغت 12 مليونا تضاف إلى 24 مليونا قدمتها في إطار بعثة السلام التابعة للاتحاد الأفريقي.
 
وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد حث في افتتاح اجتماع الجهات المانحة الدول على تقديم الدعم لتوسيع مهمة قوات السلام الأفريقية في دارفور. وحذر من أن الأوضاع في الإقليم تحتاج إلى جهود عملاقة إذا ما ساءت بسبب تجدد العنف.
 
مفاوضات السلام
قوات حفظ السلام الأفريقية تسعى لتوسيع انتشارها في دارفور (الفرنسية)
وسبق أن أعلن الاتحاد الأفريقي أن محادثات السلام بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور ستستأنف يوم 10 يونيو/حزيران القادم في أبوجا بنيجيريا بعد توقف استمر ستة أشهر.
 
وعبر عن أمله في نجاح المفاوضات وتحقيق تقدم على صعيد حل أزمة دارفور.
 
وقال الاتحاد الأفريقي الذي يرعى المفاوضات إنه سيعمل من أجل مشاركة كل الأطراف في المفاوضات لوضع حد للنزاع الذي أوقع عشرات الآلاف من القتلى وتسبب في نزوح ملايين الأشخاص.
 
وكان المبعوث الأممي إلى السودان يان برونك قد اتهم أمس متمردي دارفور بعرقلة جهود استئناف محادثات السلام الهادفة إلى إنهاء الأزمة في الإقليم.

وبهذا الخصوص أعلن مسؤول في حركة العدل والمساواة إحدى الحركتين المتمردتين في دارفور يوم الخميس أن حركته ستشارك في مفاوضات أبوجا التي ستستأنف الشهر القادم دون شروط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة