الأطفال الفلسطينيون الأكثر تضررا من العنف الإسرائيلي   
الاثنين 1425/9/5 هـ - الموافق 18/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 14:20 (مكة المكرمة)، 11:20 (غرينتش)
كثير من أطفال فلسطين حرموا من أهاليهم وإخوانهم (الجزيرة-أرشيف)
 

يشكل الأطفال الفئة الأكثر تضررا وتأثرا من العنف والعدوان الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية المحتلة.
 
فحسب التقرير الإحصائي السنوي السابع الذي أعده الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عن أوضاع الأطفال الفلسطينيين "يعيش الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما في نهاية عام 2003 مرحلة جديدة من العنف الإسرائيلي تركت أثارها على كافة مناحي حياتهم".
 
وأكد التقرير أن الأطفال الفلسطينيين أصبحوا مع تواصل العدوان الإسرائيلي بحاجة إلى رعاية، إذ بلغ عدد الجرحى من الأطفال الطلبة خلال سنوات الانتفاضة 3354، إضافة إلى استشهاد 472 طالبا وطالبة من أصل 634 طفلا دون سن الثامنة عشرة، يشكلون نسبة 19.9% من مجمل عدد الشهداء الذين سقطوا في الانتفاضة الحالية.
 
صدمات نفسية
قذيقة دبابة إسرائيلية خطفت حياة الطفلة هدى شلوف (رويترز-أرشيف)
وأوضح التقرير أن 90% من الأطفال الفلسطينيين تعرضوا إلى صدمات نفسية في حياتهم نتيجة ما تسببت به قوات الاحتلال الإسرائيلي على البناء الاجتماعي للعائلة الفلسطينية.
 
وبين أنه في العام 2003 تعرضت 14340 أسرة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى فقد المأوى الذي يحتضها نتيجة للهدم الجزئي أو الكلي الذي أوقعه الاحتلال بمنازلها، فيما تحتاج491.290 من الأسر إلى بناء وحدات سكنية جديدة خلال العقد المقبل.
 
وتطرق التقرير للواقع التعليمي حيث أشار إلى أن عدد طلبة المدارس في الأراضي الفلسطينية بلغ مطلع العام الدراسي الماضي ما مجموعه 1.017.443 طالب وطالبة، تشكل الإناث منهم ما نسبته 49.6%.
 
وفي العام الدراسي الجديد وفرت الحكومة التعليم المدرسي لـ 69.4% من مجموع الطلبة، فيما وفرت وكالة الغوث الدولية 24.7%، والنسبة المتبقية وفرها القطاع الخاص.
 
ويؤكد التقرير أن هناك زيادة مضطردة في أعداد الطلبة في المدارس بشكل ملحوظ بين الأعوام 1994 و2003 لتبلغ نسبة الزيادة في المرحلتين الأساسية والثانوية 55.4%.
 
كثافة فصلية
وتظهر في التقرير مشكلة الكثافة الصفية -زيادة عدد الطلبة في الفصول- إذ بين أن مدارس وكالة الغوث الدولية هي الأكثر اكتظاظا، حيث بلغت الكثافة الصفية في المرحلة الأساسية (الابتدائية) 43.4 طالبا لكل شعبة، مقابل 36.1 طالبا لكل شعبة في المدارس الحكومية.
 
ولفت التقرير إلى انخفاض معدل المواليد خلال العام 2000 –العام الأول لانتفاضة الأقصى- إذ بلغ 40.7 حالة ولادة لكل ألف، فيما كان المعدل عام 1997 حوالي 42.7 لكل ألف.
 
وفي المقابل انخفض معدل وفيات الرضع في الفترة ما بين 1995 و1999 وكانت النسبة 25 حالة وفاة لكل ألف مولود، في حين كانت النسبة 27.3 حالة وفاة لكل ألف مولود في الفترة بين عامي 1990 و1994، وهذه النسبة تشير إلى أن تقدما واضحا قد طرأ على الوضع الصحي في فلسطين في ظل انتهاج سياسة صحية وتبني برامج الطفولة.



ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة