مهاجم مومباي العاشر يعترف ورايس تحث باكستان على التعاون   
الاثنين 1429/12/4 هـ - الموافق 1/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:56 (مكة المكرمة)، 16:56 (غرينتش)
هجمات مومباي ترفع حدة التوتر بين الهند وباكستان (الجزيرة)

حثت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس باكستان على التعاون بشكل كامل في البحث عن منفذي هجمات مومباي التي أطاحت بعدد من القيادات السياسية، في حين كشف محققون هنود اعتراف المهاجم العاشر بأنه تدرب في باكستان.
 
وقالت رايس لصحفيين كانوا يسافرون معها إلى لندن " نؤكد على الحكومة الباكستانية أن تتبع الأدلة أينما اتجهت"، وأضافت "لا أريد استباق أي نتائج بنفسي حول ذلك لكني أعتقد أنه وقت تحقيق شفافية كاملة ومطلقة وتعاون وهذا ما نتوقعه" من باكستان.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية التي ستصل إلى نيودلهي يوم الأربعاء إن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري قد التزم بتحسين العلاقات مع الهند، وأضافت أن ذلك يعد مهمة صعبة على الحكومة الجديدة في إسلام آباد في إشارة إلى ردّ الحكومة الباكستانية المؤمل، وقالت "إنهم يعلمون أن هذا هو وقت الوصول إلى الخطوة المهمة".

وفي نيودلهي قال محققون هنود إن المهاجمين تلقوا تدريبات على مدى شهور في باكستان مما زاد من التوترات بين الجارتين النوويتين حيث تصاعد تبادل الاتهامات في الداخل.

عسكر طيبة
رايس: نتوقع من باكستان تعاونا وشفافية كاملة (الأوروبية-أرشيف)
وقال محققان بارزان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما لرويترز إن أدلة من استجواب عزام عامر المسلح الوحيد من المهاجمين العشرة الذي قبض عليه حيا أظهرت بوضوح أن متشددين باكستانيين لهم يد في الهجوم.
 
وتم تصوير المهاجم (21 عاما) الذي يتحدث الإنجليزية بطلاقة حليق الذقن خلال الهجوم وهو يرتدي قميصا أسود يحمل علامة بيت الأزياء فرساتشي وقال مسؤولون من الشرطة إنه أشار إلى أن فريقه تلقى أوامر من "قيادته في باكستان".
 
وقال ضابط شرطة على صلة بالتحقيقات طلب عدم نشر اسمه لرويترز إن التدريب نظمته جماعة عسكر طيبة وقاده عضو سابق بالجيش الباكستاني.
 
وقال ضابط بارز آخر لرويترز "تلقوا تدريبات على عدة مراحل شملت التدريب على استخدام السلاح وصنع القنابل وإستراتيجيات النجاة والنجاة في البحر وحتى العادات الغذائية".

ويقول خبراء أمنيون إن الجماعة كان لها صلة وثيقة بعملاء مخابرات بالجيش الباكستاني في الماضي غير أن الحكومة في إسلام آباد تصر على أنها تحارب الجماعة وغيرها من المتشددين المتمركزين في أراضيها.

وفي هذه الأثناء استقال اليوم آر آر باتيل نائب رئيس حكومة ولاية مهاراشترا الذي يشغل أيضا منصب وزير الداخلية بالولاية، حيث بدأت القيادات السياسية تتساقط على خلفية هجمات مومباي.

بالانيان تشدمبرامر وزير الداخلية
الهندي المعين حديثا (الأوروبية)  
استقالات متتالية
كما عرض رئيس وزراء ولاية مهاراشترا اليوم الاستقالة بسبب الهجمات التي أسفرت عن سقوط حوالي 200 قتيل.
 
وفي تصريحات للصحفيين قال دشموخ عضو حزب المؤتمر الحاكم "عرضت الاستقالة" مضيفا أنه ينتظر القرار النهائي لزعماء الحزب.

من جهة أخرى ناشد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز الهند عدم معاقبة بلاده على الهجمات التي وقعت في مومباي الأسبوع الماضي وذلك بعد أن أعلنت السلطات الهندية أن لديها دليلا على ضلوع باكستان في الأحداث الدامية.

وكان رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ قد أكد أمس في اجتماع نادر مع الأحزاب الهندية على تصميم حكومته على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لإصلاح النظام وذلك بعد أن انتقد جاهزية القوات الخاصة الهندية التي احتاجت عشر ساعات كي تصل من العاصمة إلى مدينة بومباي.
وتهدد الآثار الناجمة عن الهجمات بإنهاء علاقات الهند التي كانت قد بدأت تتحسن مع باكستان، كما أدت إلى استقالة وزير الداخلية الهندي ومستشار الأمن الهندي.

وكانت الهند قد أعلنت أن لديها دليلاً على ضلوع باكستان في الهجمات الدامية التي شهدتها مدينة مومباي أواخر الأسبوع الماضي، وقالت إن كل منفذيها باكستانيون. وأكدت الهند أنها سترفع الإجراءات الأمنية في الداخل وعلى الحدود إلى مستوى الحرب.

ورغم نفي باكستان أي تورط لأجهزتها الحكومية في الهجمات، فإنها لوحت في الوقت نفسه بأنها ستنقل قوات عسكرية من منطقة القبائل إلى الحدود مع الهند إذا تصاعد التوتر بين البلدين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة