مخاوف وتهديدات ترافق عملية تسجيل الناخبين الأفغان بباكستان   
الثلاثاء 1425/8/21 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)
إجراءات أمنية مشددة في محيط مراكز التسجيل (الجزيرة نت)
 
انتهت اليوم الفرصة الممنوحة للاجئين الأفغان في باكستان لتسجيل أسمائهم للمشاركة بالتصويت في الانتخابات الرئاسية الأفغانية الأولى المزمع عقدها في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
 
وتتوقع منظمة الهجرة العالمية المشرفة على إدارة عملية التسجيل والاقتراع أن يسجل ما لا يقل عن 800 ألف لاجئ أفغاني من كلا الجنسين أسماءهم استعدادا لعملية التصويت، وفتحت لهذا الغرض ما يقارب 1650 مركز اقتراع أمام الراغبين لمدة ثلاثة أيام.
 
وفي ظل غياب الإمكانيات في مخيمات المهاجرين سمحت الحكومة الباكستانية لمنظمة الهجرة باستخدام مباني المدارس كمراكز تسجيل في مختلف مناطق البلاد.
 
وقد لوحظ انخفاض حجم مشاركة المرأة بين صفوف اللاجئين الذين ترددوا على مراكز التسجيل, لكن مسؤولين في منظمة الهجرة عزوا ذلك إلى ضيق الوقت, مشيرين إلى أن فترة الشهرين التي انقضت منذ توقيع اتفاق رسمي مع الحكومة الباكستانية والأمم المتحدة لهذا الغرض لم تكن كافية لتوعية المهاجرات بأهمية الانتخابات.
 
الجزيرة نت زارت أحد مراكز التسجيل في العاصمة إسلام آباد التي يقطنها ما يقارب المائة ألف مهاجر ويوجد في ضواحيها مخيم كشا أبادي والتقت بمسؤول المركز ساندري دارماندري.
 
وأوضح ساندري أن منظمة الهجرة العالمية فتحت أربعة مراكز لتسجيل اللاجئين الأفغان في إسلام آباد, حيث تم تسجيل 1400 مهاجر في مركزه في اليوم الأول وسط توقعات بتسجيل 4000 آخرين في نهاية الوقت المحدد للتسجيل.
 
لاجئ أفغاني يسجل اسمه في مركز اقتراع في إسلام آباد (الجزيرة نت)
تهديدات ومخاوف

وقد شهدت مراكز التسجيل إجراءات أمنية مشددة وغير عادية, حيث انتشر رجال الشرطة الباكستانية في المكان كما احتل آخرون أسطح المنازل المحيطة للمراقبة.
 
وبينما أعرب ساندري عن أمله ألا يكون مركزه تحت التهديد، اعترف بيتر روبن مدير عمليات تسجيل اللاجئين الأفغان في باكستان بتلقي تهديدات تأخذها المنظمة على محمل الجد, وأشار إلى توزيع جهات مجهولة مناشير في المخيمات تحذر اللاجئين من المشاركة.
 
وفي استطلاع الجزيرة نت لآراء بعض المهاجرين قال معظمهم إن الأمل ببناء مستقبل جديد لأفغانستان هو ما يدفعهم إلى المشاركة في الانتخابات, فيما اعتبر آخرون أن مشاركتهم خطوة نحو العودة المأمولة إلى الوطن بعد استقرار الأوضاع, وأشار بعضهم إلى أنهم سينتخبون الرئيس حامد كرزاي.
 
ورغم انتشار ملصقات الإرشادات الانتخابية في كل مكان غابت عن ساحة المخيمات الدعاية الانتخابية المعهودة سوى صور الرئيس حامد كرزاي.
 
وفي هذا السياق أعلن مخيم شمشتو في مدينة بيشاور -وهو الأكبر بين المخيمات الأفغانية في باكستان- عن مقاطعته للانتخابات استجابة لدعوة الزعيم الأفغاني المعارض قلب الدين حكمتيار الذي كان يسكن هذا المخيم أيام القتال ضد الاتحاد السوفياتي السابق ويحظى بتأييد أفراده الذي ينتمي معظمهم إلى الحزب الإسلامي الذي يتزعمه.
 
ويرى مراقبون أن الرئيس حامد كرزاي المدعوم أميركيا والذي يعتمد على مساعدات إعمار البلاد كجزء من حملته الانتخابية سيكون الأوفر حظا للفوز بأصوات أغلبية الشعب الأفغاني الذي عاني الأمرين من الفقر والبطالة والأمية.
يذكر أن المهاجرين الأفغان في كل من باكستان وإيران يشكلون 10% من إجمالي عدد من يحق لهم التصويت في انتخابات الرئاسة الأفغانية.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة