ارتفاع الشهداء والجرحى في غزة وتحركات عربية ودولية   
الأحد 1430/1/1 هـ - الموافق 28/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:46 (مكة المكرمة)، 14:46 (غرينتش)
إسرائيل تواصل شن غاراتها منذ يوم أمس (الجزيرة)

واصل الطيران الحربي للاحتلال الإسرائيلي سلسلة غاراته العنيفة على قطاع
غزة منذ صباح السبت موقعا مزيدا من الضحايا ليرتفع عدد الشهداء إلى نحو 271 وأكثر من 700 جريح، وذلك وسط تحركات دولية وعربية لوقف العدوان الإسرائيلي وغضب شعبي ندد بـ"جرائم الاحتلال والمتواطئين معه".
 
ودكت الطائرات الحربية الإسرائيلية طوال الليلة الماضية وفجر اليوم أهدافا في غزة مما أسفر عن سقوط أربعة شهداء وعدد من الجرحى، واستهدفت إحدى الغارات مسجدا قرب مستشفى الشفاء بغزة المشفى الرئيسي في القطاع، كما دمر القصف مقر قناة الأقصى الفضائية التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
 
تهديد إسرائيل
ولم يقتصر العدوان الإسرائيلي على عمليات القصف المستمرة بل عزز الاحتلال قواته البرية في محيط القطاع، وتوعد بمواصلة الهجمات والغارات، وحمل حركة حماس مسؤولية التدهور الذي وصلت إليه الأوضاع بالقطاع عقب انتهاء التهدئة.
 
وقد رفض وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك وقفا لإطلاق النار مع حماس، معتبرا في حديث لشبكة فوكس نيوز الأميركية أن ذلك مثل من يطلب وقفا لإطلاق النار مع القاعدة.
 
 
تحدي حماس
وفي وجه المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل أكدت حماس تصميمها على مواجهة العدوان الإسرائيلي المتواصل. وأكدت أنها ستقدم نموذجا بطوليا في التصدي للعدوان الإسرائيلي وأوعزت لجناحها العسكري بالرد بكافة الوسائل الممكنة.
 
وقد دعا رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل الفلسطينيين إلى انتفاضة ثالثة ضد الاحتلال الإسرائيلي. وأكد في برنامج "حوار مفتوح" أن لا سبيل للرد على الاعتداءات الإسرائيلية سوى بالعمليات الفدائية.
 
 
السلطة والفصائل
وقد أدانت السلطة الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الغارات الإسرائيلية على غزة ودعت إلى الوحدة الفلسطينية. لكن مسؤولين في السلطة اتهموا حماس بالمشاركة في ما وصفوه بالجريمة الإسرائيلية ضد القطاع.
 
وقد وجه عدد من الفصائل الفلسطينية أصابع الاتهام مباشرة إلى المستوى الرسمي العربي بالمشاركة في مؤامرة كبيرة تستهدف قطاع غزة وإنهاء فكر المقاومة والتحرير الذي تبنته الفصائل ومن يقف إلى جانبها.
 
 
تنديد عربي
ودفعت التطورات الدامية في قطاع غزة العديد من الدول العربية إلى التنديد والتحرك لعقد اجتماع طارئ على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة، لكن هذا الاجتماع تأجل إلى يوم الأربعاء القادم، فيما تنتظر دعوة قطر إلى قمة  طارئة موافقة ثلثي الدول العربية.
 
ويأتي هذا فيما تواصل الغضب الشعبي العربي المندد بغارات الاحتلال الإسرائيلي، على شكل مظاهرات خرجت في كل من الأردن ومصر ولبنان وسوريا والمغرب والسودان.
 
 
 وفي هذا السياق يصل اليوم إلى العاصمة المصرية وفد أمني إسرائيلي لمناقشة الطلب المصري بوقف العدوان العسكري الذي بدأ أمس على قطاع غزة، وذلك وسط معلومات تفيد بأن الجانب الإسرائيلي سيركز على تبرير عملياته.
 
ومن جهة أخرى وصل القاهرة في ساعة مبكرة من صباح اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس  في زيارة تستغرق يومين يستقبله خلالها الرئيس حسني مبارك.

ومن المقرر أن يبحث الرئيسان آخر تطورات الوضع في قطاع غزة، وسبل وقف الغارات الاسرائيلية ومساعدة ضحايا الغارات الإسرائيلية.

للمزيد:وفد أمني إسرائيلي للقاهرة لبحث العدوان على غزة

تحرك دولي
وعلى الصعيد الدولي عقد مجلس الأمن الدولي جلسةَ مشاورات مغلقة لمناقشة الهجوم الإسرائيلي على غزة بناء على طلب ليبيا العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن وعقب اجتماع لمندوبي الدول العربية في مقر البعثة المصرية في نيويورك اتفقوا خلاله على التقدم بمشروع قرار إلى مجلس الأمن.
 
ويتضمن مشروع القرار إدانة إسرائيل والمطالبة بوقفٍ فوري لإطلاق النار والدعوة إلى الفتح الفوري لكافة المعابر.
 
وكانت ردود الفعل الدولية بشأن العدوان الإسرائيلي على غزة اقتصرت على الدعوة إلى ضبط النفس وضرورة وقف حركة حماس لإطلاق الصواريخ دون أن ترتقي إلى مستوى الإدانة الصريحة للممارسات الإسرائيلية.
 
للمزيد: جلسة طارئة لمجلس الأمن وإدانات دولية واسعة لعدوان غزة
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة