واشنطن تهدد طهران بمجلس الأمن ولندن تستبعد عملا عسكريا   
الأربعاء 1426/12/11 هـ - الموافق 11/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)

طهران فضت الأختام عن منشأة ناتانز ومركزين آخرين للأبحاث النووية(الفرنسية)

تصاعدت الأزمة مجددا بين إيران والغرب بشأن الملف النووي وبدت نذر فشل الجهود الدبلوماسية إثر إصرار طهران على استئناف الأبحاث النووية.

فقد أعلنت الولايات المتحدة أن استمرار إيران في سياستها الحالية بشأن البرنامج النووي لن يترك خيارا أمام المجتمع الدولي سوى إحالة الملف لمجلس الأمن. واعتبر متحدث باسم البيت الأبيض أنه إذا بدأت إيران تخصيب اليورانيوم فسيكون ذلك "تصعيدا خطيرا".

واعتبر المندوب الأميركي لدى وكالة الطاقة الذرية غريغوري شولت أن طهران استهانت بالضغوط الدولية ورفضت الجهود الدبلوماسية. واتهم في بيان رسمي الحكومة الإيرانية باختيار أسلوب المواجهة بدلا من التعاون.

طهران تصر على بحوث الوقود النووي (الفرنسية-أرشيف)
من جهته استبعد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أي عمل عسكري ضد إيران من جانب بريطانيا أو أي جهة أخرى. وأعرب سترو عن قلق بلاده البالغ تجاه مواصلة أنشطة بحث وتطوير مرتبطة بتخصيب اليورانيوم معتبرا أن "طهران ليس لديها أي سبب وجيه لذلك إذا كانت نواياها فعلا سلمية".

من جانبها طلبت ألمانيا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقييم النشاطات النووية الإيرانية حتى تتمكن مع بريطانيا وفرنسا من اتخاذ قرار حول جدوى مواصلة المحادثات مع إيران.

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك وولتر شتينمر إن دبلوماسيين من الدول الثلاث سيلتقون بالمنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا هذا الأسبوع لبحث مستقبل العملية التفاوضية. وقالت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي إن استئناف أبحاث الوقود النووي خرق لاتفاق طهران مع الاتحاد، يجري الآن بحث الرد عليه.

كما أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن قلق بلاده مؤكدا أن موسكو تبذل بالتعاون مع أوروبا جهودا ترمي إلى إقناع طهران بتمديد فترة تجميد الأنشطة الحساسة. وجددت موسكو اقتراحها الرامي لنقل أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيراني إلى روسيا.

أما الرئيس الفرنسي جاك شيراك فطالب إيران وكوريا الشمالية باحترام التزاماتهما الدولية في المجال النووي مشددا على أنهما "ترتكبان خطأ فادحا إن لم تمسكا باليد التي نمدها إليهما".

البحوث النووية
جاء ذلك بينما أبلغ مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي مجلس حكام الوكالة بأن طهران تعتزم بدء عمليات تخصيب يورانيوم على نطاق محدود.

وجاء في تقرير البرادعي أن استئناف عمليات التخصيب سيتم على أجهزة الطرد المركزي التي تنقي اليورانيوم لاستخدامه كوقود لمفاعلات الطاقة أو في صنع أسلحة.

يعتزم الإيرانيون في هذا المجال تغذية أجهزة الطرد المركزي بكمية صغيرة من غاز سداسي فلوريد اليورانيوم للأغراض البحثية.

نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية أكد استئناف عمليات التخصيب تحت إشراف الوكالة (الفرنسية)

وأعرب البرادعي في تقريره عن قلقه الشديد تجاه استئناف البحوث والأنشطة المرتبطة بتخصيب اليورانيوم والتي طالب مجلس الحكام بتجميدها لحين كشف الغموض بشأن طبيعة البرنامج الإيراني.

وتلقى مجلس حكام الوكالة تقريرا بفض الأختام عن ثلاث منشآت نووية بينها منشأة  ناتانز وسط إيران كان العمل بها مجمدا بموجب اتفاق طهران مع الاتحاد الأوروبي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2004.

وقال محمد سعيدي نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية إنه تم التوصل لاتفاق مع الوكالة بأن تجري البحوث تحت إشرافها. ونفي سعيدي بشدة اتهامات الغرب بأن استئناف عمليات التخصيب في ناتانز بصفة خاصة يهدف لإنتاج وقود نووي.

ورغم أن عمليات الطرد المركزي ستكون صغيرة قال دبلوماسيون إنها ستمكن إيران من اتقان عمليات التخصيب "حتى يمكنها صنع قنابل في المستقبل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة