اجتماع أممي يبحث السلام وقطر تتحدث عن انقسام عربي   
السبت 29/8/1427 هـ - الموافق 23/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:41 (مكة المكرمة)، 21:41 (غرينتش)

مجلس الأمن لم يصدر بيانا ختاميا واكتفى بإعلان (رويترز)

حث مسؤولون عرب والأمين العام للأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي على المساهمة في جهود حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، قائلين إن الحرب في لبنان أظهرت خطر ترك النزاع الرئيسي في الشرق الأوسط بلا حل.

وسارعت إسرائيل لرفض هذا الطلب قائلة إنه توجد منتديات كافية خارج المجلس لمعالجة هذا النزاع، واتفقت معها الولايات المتحدة ومنعت مجلس الأمن من إصدار بيان ختامي مكتفية بإصدار إعلان.

غير أن الجامعة العربية واليونان التي تتولى رئاسة مجلس الأمن نجحت في حشد وزراء الخارجية ومنهم الأميركية كوندوليزا رايس لمناقشة بشأن إحياء عملية السلام، وإنهاء كل النزاعات بين العرب وإسرائيل.

وقال الأمين العام كوفي أنان إن الصراع العربي الإسرائيلي بخلاف أي صراع آخر يحمل شحنة رمزية وعاطفية كبيرة للناس بشتى أنحاء العالم، واستمرار الفشل في حل هذا الصراع يثير شكوكا بشرعية مجلس الأمن وفعاليته مشيرا إلى أن دور المجلس في التوصل إلى هدنة بالصراع اللبناني الإسرائيلي في فصل الصيف أظهر أنه يمكنه أداء دور في البحث عن السلام بالمنطقة.

وقدم وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة اقتراح الجامعة العربية الذي يطلب من أنان إعداد تقرير يتضمن إطارا زمنيا عن سبل استئناف المباحثات المباشرة بين كل الأطراف، والدور الذي يجب أن يؤديه مجلس الأمن والهيئات الأخرى.

تحذير روسي
دان غيلرمان طالب بأن تنحصر مفاوضات السلام بين الأطراف المعنية نفسها (رويترز)
من جهته أكد وزير الخارجية الروسي أن مجلس الأمن والهيئات الأخرى للأمم المتحدة لها دور يجب أن تلعبه، لكنه حذر من أن البحث عن السلام ليس مهمة يوم واحد تقتصر على إلقاء الخطب.

كما حث سيرغي لافروف أيضا على المفاوضات مع سوريا، قائلا إن موسكو لديها انطباع بأن دمشق حريصة على إيجاد تسوية سلمية مع تل أبيب.

وفي هذا الإطار قالت وزيرة الخارجية الأميركية إنها ستسافر إلى الشرق الأوسط قريبا للتحدث إلى الزعماء العرب سعيا لحل الصراع العربي الإسرائيلي، لكنها لم تحدد تاريخا لسفرها.

وكانت إسرائيل الوحيدة التي أرسلت سفيرها بالأمم المتحدة دان غيلرمان، بدلا من وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، إلى الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية اليوناني دورا باكويانيس.

وقال غيلرمان إن المفاوضات يجب أن تكون بين الأطراف نفسها، وأعاد إلى الأذهان أن ليفني تحدثت إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في نيويورك منذ بضعة أيام "لإعادة تنشيط الحوار بيننا".

وكان عباس تحدث لفترة قصيرة أمام مجلس الأمن، ثم طمأن الجمعية العامة بأن أي حكومة وحدة وطنية فلسطينية سوف تعترف بحق إسرائيل في الوجود وتنبذ العنف.

كما حذّر من أن "بقاء قضية فلسطين بدون حل، واستمرار احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية منذ العام 1967 سيشكل عوامل انفجار وتوتر، ويبقي على جذوة الصراع مشتعلة ويفسح المجال أمام كل أشكال العنف والإرهاب والمواجهات الإقليمية والأزمات الدولية".

وأعاد الرئيس الفلسطيني في خطابه إلى الذاكرة النداء الشهير الذي أطلقه الرئيس الراحل ياسر عرفات في العام 1974 "لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي".

انقسام عربي
تقارير صحفية تتحدث عن وجود اتصالات سرية بين إسرائيل والسعودية والبحرين (رويترز)
وفي تصريح لافت أشار وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى وجود انقسام بالصف العربي بشأن طرح ملف عملية السلام بالشرق الأوسط على مجلس الأمن. وقال الوزير إنه اكتشف وجود اتفاقات أخرى، على حد وصفه، لكنه لم يكشف النقاب عنها.

تصريحات الوزير القطري تزامنت مع تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، وتحدثت فيه عن وجود اتصالات سرية بين تل أبيب وكل من السعودية والبحرين.

وأفادت الصحيفة بأن إسرائيل فتحت مسار اتصالات سري مع الرياض خلال حرب لبنان الثانية.

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، في مقابلة أجرتها معه الصحيفة، تأكيد النبأ. لكنه قال إنه معجب بـ "العقلانية والحس المسؤول" للملك السعودي عبد الله.

والتقى شمعون بيريز النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي، أمس في نيويورك، مع الأمير البحريني سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة.

ونقلت يديعوت أحرونوت عن أمير البحرين قوله إن "التقارب بين إسرائيل والبحرين سيكون أسرع بكثير مما يُعتقد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة