مسلحون يقتلون عنصري أمن بتونس   
الخميس 1434/12/13 هـ - الموافق 17/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:08 (مكة المكرمة)، 16:08 (غرينتش)
قوات الأمن التونسية نفذت في الآونة الأخيرة عمليات قتل فيها أشخاص مشتبه في ضلوعهم في هجمات (الفرنسية-أرشيف)


قالت وزارة الداخلية التونسية إن مسلحين قتلوا اليوم الخميس دركيَيْن وأصابوا ثالثا في ولاية باجة بشمال غرب البلاد بعد ساعات من هجوم على موقعين أمنيين قرب الحدود مع الجزائر.

وأضافت وزارة الداخلية في بيان أن عمليات أمنية وعسكرية تجري في منطقة قبلاط (100 كيلومتر تقريبا غرب العاصمة) لملاحقة المسلحين الذين وصفتهم بأنهم إرهابيون.

ولم يوضح البيان ملابسات الهجوم, لكن وسائل إعلام محلية قالت إن دورية للحرس الوطني (الدرك) تعرضت لوابل من النيران عندما كانت بصدد التحقق من معلومة مفادها احتمال وجود مسلحين داخل منزل. وأضافت المصادر ذاتها أن منفذي الهجوم ربما يكونون قد لاذوا بالفرار.

وقال مدير مكتب الجزيرة بتونس لطفي حجي إن تعزيزات أمنية وعسكرية أُرسلت إلى المنطقة التي وقع فيها الهجوم, مشيرا إلى تكتم السلطات كي لا تتسرب معلومات أمنية.

وأشار إلى أن المهاجمين كانوا وفقا لإحدى الروايات داخل منزل مهجور, وأنهم باغتوا دورية الدرك التي كانت تقوم بتفتيش اعتيادي, ولم يكن أفرادها يستخدمون سترات واقية من الرصاص.

وأضاف أن العمليات المسلحة الأخيرة وقعت كلها في شمال غرب البلاد وهو ما يوحي -وفقا لتفسيرات أمنية- بأن منفذيها يسعون إلى نقل "المعركة" بعيدا عن جبل الشعانبي بولاية القصرين بغرب البلاد الذي يتعرض منذ أسابيع لقصف من الجيش يستهدف إخراج مسلحين يتحصنون فيه.

وعن تزامن الهجوم الجديد مع جلسات الحوار الوطني, قال مدير مكتب الجزيرة بتونس إن هناك تساؤلات عن هذا التزامن, وحديثا عن "لوبيات" لا تريد للحوار بين الأغلبية والمعارضة أن ينجح.

جندي أصيب في كمين بجبل الشعانبي
نهاية يوليو/تموز الماضي (رويترز)

متحصنون بالجبال
وقد دعت وزارة الداخلية وسائل الإعلام إلى التحفظ, ووعدت بنشر معلومات عن الهجوم الذي أودى بحياة الدركيين في قبلاط بباجة.

وجاء الهجوم بعد أقل من يوم من هجوم فاشل لمسلحين على مركزين أمنيين حدوديين متقدمين في بلدة غار الدماء بولاية جندوبة المجاورة لباجة.

ورجح مصدر أمني تونسي في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية أن تكون مجموعة مسلحة متحصنة منذ أشهر في جبال "ورغى" بولاية الكاف -المجاورة بدورها لجندوبة وباجة- وراء محاولتي الهجوم اللتين وقعتا مساء أمس.

وحسب مصادر مختلفة, فإن قوات الأمن تبادلت إطلاق النار مع المهاجمين دون أن تقع إصابات في صفوف الأمنيين, في حين تمكن المهاجمون من الفرار.

وكان الجيش التونسي قد بدأ مطلع أغسطس/آب الماضي عملية عسكرية في جبل الشعانبي بولاية القصرين في محاولة للقضاء على مسلحين يعتقد أنهم ضالعون في قتل ثمانية جنود في كمين قبل ذلك بأيام.

ومنذ ذلك الحين, اعتقلت أجهزة الأمن بعض المشتبه في ضلوعهم في قتل الجنود, وبعض المعتقلين محسوبون على تنظيم أنصار الشريعة الذي صنفته الحكومة "تنظيما إرهابيا". كما قتلت قوات الأمن عددا من العناصر التي وُصفت بالإرهابية خلال مداهمات بالعاصمة وضواحيها. 

وتأتي حادثة قتل عنصرين من الحرس الوطني بالتزامن مع استئناف جلسات تمهيدية للحوار الوطني الذي يفترض أن ينتهي خلال شهر على أكثر بإقرار الدستور وتشكيل حكومة محايدة تشرف على الانتخابات القادمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة