يونيفيل تواصل التحقيق بمتفجرات الخيام   
الجمعة 1431/1/23 هـ - الموافق 8/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:08 (مكة المكرمة)، 7:08 (غرينتش)

دورية تابعة لليونيفيل عند نقطة العباد في قرية حولا جنوب لبنان (الفرنسية)

أكدت قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) استمرار التحقيقات بخصوص المواد المتفجرة التي عُثر عليها في محيط بلدة الخيام، في الوقت الذي سارعت فيه إسرائيل لاتهام حزب الله بزرع هذه العبوات.

ففي تصريح له من المقر العام لقوات اليونيفيل في الناقورة قال الناطق الرسمي باسم هذه القوات أندريا تيننتي إن التحقيقات لا تزال مستمرة بشأن كمية المتفجرات والعبوات الناسفة التي عثرت عليها دورية تابعة لليونيفيل قبل أسبوعين في محيط بلدة الخيام في القطاع الشرقي من الجنوب اللبناني.

ورفض تيننتي الكشف عن كمية هذه المتفجرات أو نوعيتها ومصدرها ومنشأها وطريقة إعدادها بانتظار استكمال التحقيقات، واكتفى بالقول إن الوضع في الجنوب اللبناني يبقى هادئا بفضل التزام جميع الأطراف بقرار مجلس الأمن 1701 الذي وضع حدا للحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006.

الطلعات الإسرائيلية
بيد أن المتحدث جدد مطالبة القوات الدولية بوقف الطلعات الجوية الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية ووصف هذه الطلعات بأنها انتهاك وخرق للسيادة اللبنانية، ووصف المناورات العسكرية التي ستجري اليوم الجمعة بين القوات الدولية والجيش اللبناني بأنها تأتي في إطار التدريبات المشتركة بين الجانبين لاكتساب المزيد من الخبرات وتبادلها. 

ونفى تينيتي علمه بما تردد إعلاميا عن قيام القائد العام لقوات اليونيفيل الجنرال كلاوديو غراتسيانو خلال زيارته الأخيرة إلى إسرائيل بإثارة موضوع الانسحاب الإسرائيلي من الجزء الشمالي من قرية الغجر، وأكد أن الزيارة لم تتجاوز الصفة الروتينية العادية التي تندرج في سياق اللقاءات الثنائية بين القوات الدولية والجانبين اللبناني والإسرائيلي.

عربة همفي إسرائيلية في الجزء الشمالي من قرية الغجر اللبنانية (الفرنسية)
الجيش اللبناني
وفي كلمة ألقاها أمس الخميس أمام الملحقين العسكريين العرب والأجانب وممثلين عن منظمة مراقبة الهدنة بين لبنان وإسرائيل وآخرين عن قوات اليونيفيل، أثنى قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي على التعاون القائم بين الجيش والقوات الدولية ومساهمته في تحقيق الاستقرار في الجنوب اللبناني.

وشدد على أن الالتزام بالقرار 1701 لا يتوقف على الجانب اللبناني فقط بل أيضا على سلوك ونيات الجانب الإسرائيلي الذي يستمر في احتلاله لأراض لبنانية في الغجر ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا، ويواصل إطلاق تهديداته ضد لبنان، مؤكدا استعداد الجيش اللبناني للتصدي لأي اعتداء إسرائيلي محتمل.

حزب الله
وقد سارعت إسرائيل على لسان سفيرتها في الأمم المتحدة غابرييلا شاليف لاتهام حزب الله بالوقوف وراء العبوات الناسفة التي عثرت عليها قوات اليونيفيل في الجنوب اللبناني.

وجاءت الاتهامات الإسرائيلية في رسالة وجهتها شاليف إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الأمن الدولي، مشيرة إلى أن قوات اليونيفيل اكتشفت مؤخرا عبوات ناسفة تزن مئات الكيلوغرامات زرعها مقاتلو حزب الله قرب الحدود الإسرائيلية.

"
اقرأ أيضا:

-لبنان وإسرائيل وجها لوجه

-المياه اللبنانية والأطماع الإسرائيلية
"

وزعمت السفيرة الإسرائيلية أن قوات اليونيفيل واجهت في السادس والعشرين من الشهر المنصرم عناصر "مشبوهة" قبل أن تعثر في وقت لاحق على حفرة تحوي 300 كيلوغرام من العبوات الناسفة التي رجحت الرسالة الإسرائيلية أن تكون مصنعة في سوريا وإيران.

وطالبت شاليف الحكومة اللبنانية باتخاذ خطوات جدية في التصدي لتنامي النشاط العسكري لحزب الله وخاصة في قرى الجنوب، والتحقيق في مسألة العبوات المكتشفة وإبلاغ مجلس الأمن بنتائج التحقيقات.

يذكر أن القرار 1701 يحظر وجود أي نوع من الأسلحة في المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والخط الأزرق وهو خط الحدود الذي تراقبه الأمم المتحدة بين لبنان وإسرائيل التي سبق أن انتقدت القوات الدولية لعجزها عن وقف تدفق الأسلحة إلى حزب الله، بيد أن الأمم المتحدة ردت على هذه الانتقادات بأن هذه المسألة تقع على عاتق الحكومة اللبنانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة