سليمان يدعو لإعادة النظر بالإستراتيجية الدفاعية   
الخميس 1434/9/25 هـ - الموافق 1/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)
 سليمان: يجب أن تكون الدولة االناظمة الأساسية والمقررة لاستعمال القوة  (الأوروبية-أرشيف)

دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان الخميس إلى إعادة النظر في الإستراتيجية الدفاعية لبلاده، بعد أن تخطى سلاح المقاومة حدود البلاد، في إشارة ضمنية لقتال حزب الله في سوريا، في تصريحات تأتي عقب توقيع مرسوم وزاري يقضي بتأجيل تسريح قائد الجيش جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان لمدة سنتين.

وأكد سليمان في كلمته التي ألقاها في الاحتفال بعيد الجيش على أن الدولة يجب أن تكون "الناظمة الأساسية والمقررة لاستعمال القوة"، منتقدا تخطي سلاح المقاومة للحدود اللبنانية، وأوضح أنه لا أمن وسيادة وكرامة من دون الجيش.

وأضاف" لن ننسى متابعة برنامج تجهيز وتسليح الجيش مما يتيح له حصريا الإمساك بمستلزمات الدفاع عن سيادة لبنان وحدوده وتأمين ثرواته النفطية، إضافة إلى تنفيذ بنود القرار بمساعدة قوات اليونيفيل.

سليمان: الجيش خط دفاع عن الدولة والمواطنين وخيار اللبنانيين هو دولة يحميها الجيش

وقال سليمان "لقد ولى الزمن الذي يكون فيه الجيش ممنوعا عن الدفاع عن لبنان، وهو لن يكون قوة فصل بين جيوش لبنانية ومليشيات، فهو المجسد الدائم لوحدة لبنان واللبنانيين".

خيار اللبنانيين
وبيّن الرئيس اللبناني أن خيار اللبنانيين هو دولة يحميها الجيش، مقرا بصعوبة مهمة الجيش إذا ترك وحيدا ومكشوفا سياسيا، حيث إن المطلوب في هذه "الظروف الدقيقة حملة مع الجيش لا حملة عليه".

وأضاف سليمان أن الجيش خط دفاع عن الدولة والمواطنين، مشيرا إلى أن المؤسسة العسكرية اللبنانية لا يمكنها ملء الفراغ الحكومي والسياسي، كما أنها لم تأخذ يوما على عاتقها معالجة أزمة سياسية أو نزاع طائفي أو انخراط بعض اللبنانيين في القتال الخارجي تناقضا مع العقد الاجتماعي الذي تجلى بإعلان بعبدا.

كما نبه إلى عدم جواز نقل الجيش من موقع الدفاع عن المواطن إلى موقع الدفاع عن نفسه، خصوصا في حالات الغدر بضباطه وجنوده، لافتا إلى استحالة مهمته إذا استمرت ازدواجية السلاح الشرعي وغير الشرعي.

جان قهوجي سيواصل مهامه على رأس الجيش اللبناني لمدة عامين إضافيينلأوروبية-أرشيف)

وانتقد الرئيس اللبناني أداء الفرقاء السياسيين، وقال إن الديمقراطية هي الاعتراف بالآخر، لذا ليس مفهوما النقد المتبادل بين الفرقاء ولغة المقاطعة والشروط في المؤسسات الدستورية، متعهدا بعدم التأخر في "تشكيل حكومة الصون والمصلحة الوطنية لا حكومة الحصص".

مرسوم وزاري
وتأتي هذه الكلمة عقب توقيع وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية فايز غصن مرسوما الأربعاء يقضي بتأجيل تسريح قائد الجيش جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سليمان لمدة سنتين. ويأتي التمديد في ظل فراغ حكومي وعدم عقد جلسات للبرلمان نظرا للخلافات السياسية وتردي الوضع الأمني.

وقد وقع غصن المرسوم بعد فشل السياسيين في الاتفاق على ما إذا كان من الضروري للبرلمان أن يجتمع لتأجيل تسريح القياديين العسكريين.

يشار إلى أن مهام قهوجي تنتهي يوم 23 سبتمبر/أيلول المقبل بعد بلوغه سن التقاعد، في حين تنتهي مهام اللواء سليمان في الشهر الجاري.

وقالت مصادر بوزارة الدفاع إن مرسوم التمديد يأتي خطوة مهمة لدرء المزيد من الفوضى، بعد الفراغ السياسي الذي يعيشه لبنان إثر الفشل في تشكيل حكومة جديدة بقيادة سلام، وتداخل هذا الملف مع مهمات مجلس النواب الممددة ولايته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة