إسرائيل تغلق الضفة الغربية تحسبا لعمليات فدائية   
الأحد 9/4/1424 هـ - الموافق 8/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مواطنون فلسطينيون بالخليل يتجادلون مع جنود إسرائيليين بشأن الحظر المفروض (رويترز)

أفاد مصدر عسكري إسرائيلي إن مقاوما فلسطينيا قتل برصاص جنود الاحتلال في قطاع غزة مساء السبت. وبحسب المصدر الإسرائيلي فإن الشهيد الفلسطيني فتح النار على دورية لقوات الاحتلال طوقته في بيت مهجور ودارت معركة قصيرة أسفرت عن استشهاد المقاوم الذي لم تعرف هويته بعد.

وانعكاسا على تزايد التوتر أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي من جديد فرض إغلاق كامل على الضفة الغربية واعتبرتها منطقة عسكرية مغلقة. وبموجب القرار فإنه يمنع على الفلسطينيين دخول إسرائيل باستثناء ما يسمى بالحالات الإنسانية.

وقال بيان لقوات الاحتلال إن الإغلاق أصبح نافذا منتصف الليلة وجاء تلبية لقرار حكومي وتلقي إنذارات كثيرة وخطيرة عن احتمال شن فلسطينيين عمليات مسلحة.

في هذه الأثناء أفادت مراسلة الجزيرة نقلا عن مصادر إسرائيلية بأن وزير شؤون الأمن الفلسطيني محمد دحلان اجتمع مع وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز.

وأشارت تلك المصادر إلى أن دحلان يسعى للحصول من موفاز على تعهد بعدم ملاحقة كوادر الفصائل الفلسطينية في حال قبول هذه الفصائل بوقف إطلاق النار.

كما ينتظر أن يتناول لقاء دحلان وموفاز موضوع الأسرى الفلسطينيين، والترتيبات الأمنية على الأرض قبل وصول وفد أميركي مكلف بالإشراف على تنفيذ خارطة الطريق.

خلافات
محمود عباس (الفرنسية)
وعلى صعيد الأزمة الناجمة عن خطاب رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في قمة العقبة، أعلنت خمسة فصائل فلسطينية أنها ستواصل مقاومتها المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي وأنها ترفض نتائج قمتي شرم الشيخ والعقبة.

وجاء الإعلان في أعقاب اجتماع عقد في غزة مساء السبت وضم ممثلين عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة الرئيس ياسر عرفات وحركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية.

وقال محمد الهندي المسؤول في حركة الجهاد الإسلامي إنه تم التأكيد في اجتماع الفصائل الخمسة "على خيار المقاومة والانتفاضة، وتم الاتفاق على توسيع دائرة المشاركة وسيعقد اجتماع آخر في اليومين القادمين".

في الوقت نفسه أكد اجتماع عقدته لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية في مقر المجلس التشريعي بغزة ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية ومواصلة الحوار بين كافة الفصائل من أجل صيانة هذه الثوابت.

وفي السياق أثنى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مداخلة له من مكتبه في رام الله خلال برنامج "حوار مفتوح" -الذي بثته الجزيرة- على الجهود التي بذلها الوفد الفلسطيني برئاسة عباس في قمتي شرم الشيخ والعقبة. ونقل عرفات عن عباس قوله خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إنه لم يسمح له بتلاوة بيانه كاملا في قمة العقبة.

وقد استمع مجلس الوزراء الفلسطيني في جلسة له في رام الله برئاسة عباس إلى توضيحات بشأن ما أثير من استفسارات في الشارع الفلسطيني بشأن الخطاب الذي ألقاه عباس في قمة العقبة.

حرب أهلية
وعقب اجتماع الحكومة الفلسطينية قال وزير الإعلام نبيل عمرو إن خطاب أبو مازن "تحدث فقط عن الالتزامات الفلسطينية المتعلقة بخريطة الطريق"، واصفا الخطاب بأنه "نص للبدء في تنفيذ الخريطة" و"ليس مشروع اتفاقية أو حلا". وشدد على أن "أحدا لا يملك شطب الثوابت الوطنية سواء في قضايا القدس أم اللاجئين أم الحدود"، وأن أي قرار سياسي يتم بتنسيق كامل مع عرفات.

محمد دحلان (رويترز)
وفي حين وجهت حماس أمس موقفها القاضي بوقف حوار الهدنة مع عباس "ما لم يتم التراجع عن الخطاب"، وجه وزير شؤون الأمن الفلسطيني محمد دحلان تهديدا للحركة عندما خيرها بين استئناف الحوار أو المواجهة الداخلية.

وفي المقابل قال وزير الثقافة الفلسطيني زياد أبو عمرو إن أبو مازن سيلتقي الفصائل الفلسطينية خلال يومين لـ "شرح اللبس في شأن بيان العقبة". وبدا متفائلا بإمكان استئناف الحوار مع حماس عندما أشار إلى أن حل الخلاف مع الحركة سيكون قريبا، وأن الحوار سيستأنف من حيث انتهى قبل القمة.

لكن مسؤولا فلسطينيا آخر قال إن عباس استبعد إجراء حوار مع حركة حماس حتى لو طلب مسؤولو الحركة الاجتماع معه. ووصف قرار الحركة بوقف الحوار مع رئيس الوزراء الفلسطيني بأنه لا يتسم بالمسؤولية.

وتمثل الحرب الكلامية التي نشبت قبل يومين مع حماس أخطر تحد لعباس منذ توليه منصبه في أبريل/نيسان في خطوة لاقتسام السلطة مع الرئيس عرفات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة