مشروع صحفي يوثق الحياة اليومية بأفغانستان   
الثلاثاء 1422/9/5 هـ - الموافق 20/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ثقافة السلاح في المجتمع الأفغاني(أرشيف)
يعمل صحفيون أفغان في إطار مشروع تموله الحكومة الأميركية لتوثيق الحياة اليومية في أفغانستان وبما يمثل نافذة على حضارة لم تكن تهم الغالبية العظمى من الأميركيين حتى الهجمات التي وقعت في نيويورك وواشنطن.

وتظهر لقطة مصورة بالفيديو صبيا في نحو العاشرة من عمره يميل على الأرض محاولا تركيب مخزن ذخيرة في بندقية من طراز (إيه كيه 47) يثبتها بين ركبتيه. وجاهد الصبي بيديه الاثنتين حتى جاء رجل وساعده في تركيب مخزن الذخيرة في البندقية، فنظر إليه الصبي وابتسم.

والمشهد هو واحد من العديد من المشاهد التي جمعها الصحفيون الأفغان والتي التقطت ما بين عامي 1987 و1995 لتأتي بعدها فترة حكم حركة طالبان التي استولت على السلطة وحظرت كل شيء تقريبا حتى كادت تحظر استخدام الكاميرات.

والآن مع وجود جنود أميركيين على الأرض في أفغانستان وفي الوقت الذي تواجه فيه الولايات المتحدة ربما سنوات من التورط في هذه الدولة التي تقع في آسيا الوسطى, يوفر الأرشيف صورا مقربة وقد تكون مفيدة لهذا البلد الممزق. اعتمدت طالبان على هذه الفوضى في الاستيلاء على السلطة وفرض تفسيراتها المتشددة للإسلام على الشعب الأفغاني.

وقال ديفد إدواردز أستاذ علوم الإنسان في جامعة وليامز في وليامزتاون بولاية ماساتشوستس التي تتولى الاحتفاظ بجزء من أرشيف الصور "من ناحية كان الاحتلال السوفياتي في نهايته وتولى المجاهدون السلطة ثم بدؤوا في الانقسام مرة أخرى مهيئين الأسس التي مكنت طالبان من الوصول إلى السلطة".

وفي مشهد الفيديو جاء -بعد محاولة الصبي تركيب الخزان في البندقية- رجل يوضح للصبي وعدد من أصدقائه تتراوح أعمارهم بين الثامنة والتاسعة كيفية التقدم في خط والاستيلاء على موقع افتراضي ثم الاستعداد لإطلاق النار.

وليس هناك شك في أن المهارات التي جرى تعليمها لهم والمصورة على شريط الفيديو عام 1988 أفادتهم. يقول إدواردز "إنهم على الأرجح في العشرينات من عمرهم الآن، ومن المحتمل أن يكونوا انضموا إلى طالبان فيما بعد".

وشنت الولايات المتحدة حملة على طالبان بعد رفضها تسليم أسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول بطائرات مدنية مخطوفة على نيويورك وواشنطن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة