أميركا تخشى من الإرهاب الداخلي أكثر من القاعدة   
الخميس 2/8/1428 هـ - الموافق 16/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:15 (مكة المكرمة)، 11:15 (غرينتش)

ركزت معظم الصحف الأميركية اليوم الخميس على الحديث عن الإرهاب داخل الولايات المتحدة وخطره على البلاد ومنح الوكالات الأمنية سلطات إضافية للتجسس الفضائي على الساحة المحلية، كما تحدثت عن برنامج تطوير محرك طائرات تحمل صواريخ إلى الهدف بسرعة قياسية.

"
المواطنون الأميركيون العاديون الذين يحتشدون معا ويتبنون السبل المتطرفة يشكلون تهديدا متصاعدا للأمن الأميركي يفوق ما ينجم عن الجماعات الإرهابية المعروفة كالقاعدة
"
تقرير حكومي/تايم
الإرهاب الداخلي

قالت مجلة تايم إن المواطنين الأميركيين العاديين الذين يحتشدون معا ويتبنون السبل المتطرفة يشكلون تهديدا متصاعدا للأمن الأميركي يفوق ما ينجم عن الجماعات الإرهابية المعروفة "كالقاعدة"، وفقا لتقرير شرطي رسمي.

وقالت المجلة إن التقرير الذي صدر أمس الأربعاء يصف العملية التي يتبنى فيها الشباب -وهم في الغالب من المهاجرين القانونيين القادمين من الشرق الأوسط الذين أصيبوا بإحباط في بلدهم الجديد- فلسفة تضعهم على طريق العنف.

وأضافت تايم أن التقرير يهدف إلى توضيح السبل التي تجعل من هؤلاء الشباب متطرفين دون أن يضع إستراتيجيات محددة لمواجهة المؤامرات الإرهابية.

ويدعو التقرير إلى جمع المزيد من المعلومات المخابراتية إضافة إلى اعتبار وكالات تعزيز القانون أفضل مراقب محتمل للإرهابيين.

ومن جانبه قال مفوض الشرطة ريموند كيلي في اجتماع عقده مع مديرين أمنيين في مراكز قيادة الشرطة "كلما حصلنا على معلومات أكثر تمكنا من كشف العمليات الإرهابية ومواجهتها".

ووجد التقرير بحسب المجلة أن الإرهابيين المحليين غالبا ما يتتلمذون على أيدي متشددين محليين، مضيفا أن الأماكن التي تشكل حاضنة لهم بدلا من المساجد هي "المقاهي وأماكن تجمع سائقي التاكسي والسجون والجمعيات الطلابية والمنظمات غير الحكومية والحانات ومحلات الجزارة".

التجسس المحلي
وفي موضوع ذي صلة أفادت صحيفة واشنطن بوست أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش وافقت على خطة تقضي بتوسيع نطاق الدخول إلى بعض أكثر الأدوات قوة في القرن الـ21 وهي طائرات التجسس.

كما تهدف الخطة إلى منح مسؤولي تعزيز القانون وغيرهم القدرة على الاطلاع على البيانات التي يتم الحصول عليها عبر الأقمار الصناعية ومجسات الطائرات التي تستطيع أن تخترق الغيوم وحتى داخل البنايات والملاجئ الموجودة تحت الأرض.

وستسمح هذه الخطة التي وافق عليها مكتب مدير المخابرات القومية ووزارة الأمن الوطني، باستخدام أكبر للصور السرية المأخوذة من الفضاء مطلع هذا الخريف.

وأكد مسؤولون في الإدارة أن الخطة ستمنح الوكالات الأمنية قدرات جديدة في التعاطي مع نطاق كبير من التهديدات بدءا من الهجرة غير الشرعية والإرهاب وحتى البراكين وحرائق الغابات.

غير أن هذه الخطة التي نشرتها وول ستريت جيرنال أمس أثارت حفيظة المناصرين للحريات المدنية الذين قالوا إن الحكومة تتجاوز الخط المرسوم وتستخدم النفوذ العسكري في تعزيز القانون.

تطوير محركات سريعة
"
القوات الجوية الأميركية تعمل على تطوير محرك طائرة تسير بسرعة تفوق سرعة الصوت بخمسة أضعاف بهدف حمل صواريخ تصل إلى الهدف في وقت قياسي
"
كرستيان سيانس مونيتور
أما صحيفة كرستيان سيانس مونيتور فتناولت برنامجا للقوات الجوية الأميركية تسعى من خلاله إلى زيادة سرعة وصول الصواريخ إلى الهدف في غضون دقائق بدلا من ساعات، وذلك في محاولة للقبض على أسامة بن لادن أو أي شخص يعتبره الجيش الأميركي هدفا ذا قيمة كبيرة.

وقالت الصحيفة إن القوات الجوية الأميركية تعمل على تطوير محرك طائرة تسير بسرعة تفوق سرعة الصوت بخمسة أضعاف، أو ما يزيد عن أربعة آلاف ميل في الساعة.

وأضافت أن هذا البرنامج الذي يعرف بـ (X-51A scramjet) قد يكون أداة قوية للصيد البشري في العمليات القتالية خاصة تلك التي تجري في أفغانستان أو العراق، أو كرادع ضد الأعداء التقليديين في الدول الصناعية، بحسب إفادة مسؤولين.

ومن جانبه قال مسؤولون عسكريون إن تلك الزيادة في السرعة من شأنها أن تحدث تغييرا في طبيعة القتال بالحرب على الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة