رايس ترفض تصريحات نجاد بشأن المعاهدة الأمنية   
السبت 1429/10/25 هـ - الموافق 25/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)

رايس شككت في جدية التصريحات الإيرانية حول مسودة المعاهدة الأميركية العراقية (رويترز)

رفضت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تصريحات الرئيس الإيراني بشأن مسودة المعاهدة الأمنية الأميركية العراقية، وجددت اتهامها طهران بدعم التمرد المسلح في العراق.

وقالت في مؤتمر صحفي عقد أمس في مدينة بويرتوفالارتا المكسيكية إن العراقيين "يعرفون كيف يدافعون عن مصالحهم بدون الإيرانيين"، وأوضحت أن "العلاقة بين إيران والعراق لم تكن يوما سعيدة".

تصريحات رايس جاءت ردا على تصريح للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قال فيه إن مسودة المعاهدة تهدف إلى إبقاء العراق ضعيفا كي تتمكن الولايات المتحدة من نهب ثرواته. أما وزير الداخلية الإيراني علي كوردان فقال إن طهران تعارض أية وثيقة تهدد المصالح العراقية.

وقالت رايس إن ما يفعله الإيرانيون في العراق هو "تسليح قوات خاصة في الجنوب لقتل المدنيين". وأضافت "بصراحة لا أعتقد أن تلك التصريحات (الإيرانية) جدية".

وجددت الوزيرة الأميركية دفاعها عن مسودة المعاهدة التي تواجه رفضا داخل الائتلاف الشيعي الحاكم، مشيرة إلى أن العمل على إقرارها يجري في الوسط السياسي العراقي.

الاتفاق جيد
نجاد قال إن أميركا تريد إبقاء العراق ضعيفا كي تسيطر على ثرواته (رويترز)
وقالت رايس إن "الاتفاق جيد فهو يحمي قواتنا ويتيح مواصلة دعم العراقيين في سعيهم لمواصلة تدعيم المكاسب التي حققوها على المستوى الأمني وبما يتناسب مع احترام سيادة العراق".

ومعلوم أن مسودة المعاهدة تنص على أن تبدأ القوات الأميركية بالانسحاب من العراق في يونيو/حزيران 2011 وتنهي ذلك يوم 31 ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، إلا إذا طلبت الحكومة العراقية منها البقاء. كما تنص على صلاحيات محدودة للقضاء العراقي حيال الجنود والمتعاقدين الأميركيين الذين يتهمون بجرائم متعمدة ترتكب خارج مواقع عملهم.

تفاؤل كيلي
في غضون ذلك قال أكبر قائد عسكري أميركي في غرب العراق إن الولايات المتحدة ستكون قادرة على سحب قواتها من غرب العراق العام القادم إذا مضت انتخابات المحافظات المقررة في يناير/كانون الثاني القادم بسلاسة وهدوء.

وقال الجنرال بمشاة البحرية جون كيلي الذي تشمل منطقة مسؤوليته إقليم الأنبار الصحراوي الكبير في غرب العراق للصحفيين في البنتاغون عبر الأقمار الصناعية من العراق "أنا متفائل جدا بأنه يمكننا بدء تخفيض عدد الجنود".

وأضاف "أعتقد أن معظمهم سيقول لكم إنه ما دامت الانتخابات قد سارت بشكل سليم وشفاف وكل ما هو مطلوب وبصرف النظر عمن يفوز في تلك المرحلة، أعتقد أنهم سيبدؤون في الاستقرار ويشعرون بالارتياح مع حكومتهم المركزية".

الجنرال كيلي (يسار) توقع خفضا بالقوات الأميركية بالأنبار اعتبارا من العام المقبل (الفرنسية-أرشيف)
وكانت الأنبار في العامين الماضيين قد انتقلت من كونها واحدة من أعنف المناطق في العراق إلى واحدة من أكثرها هدوءا بعد تشكيل ما عرف بمجالس الصحوات المؤلفة من مقاتلين من أبناء القبائل ومسلحين سابقين لمقاتلة تنظيم القاعدة.

لكن الولايات المتحدة ما زال لديها أكثر من 25 ألفا من مشاة البحرية في المنطقة معظمهم يقوم بتدريب قوات الأمن العراقية وتقديم المشورة إليها أو المساعدة في التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة