الغرب يواجه معضلة التعاطي مع مسلميه   
الثلاثاء 1426/6/20 هـ - الموافق 26/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:37 (مكة المكرمة)، 9:37 (غرينتش)
رأت صحيفة عربية اليوم الثلاثاء في لندن أن الغرب يواجه معضلة في التعاطي مع مسلميه، وقالت أخرى إن كلمتي الذل والمهانة لا تكفيان للتعبير عن واقع العرب، كما رجحت ثالثة أن لا يسمح للباحث المصري مجدي النشار بالعودة إلى لندن لإتمام دراسته.
 
الغرب والمسلمون
"
تفجيرات لندن وقبلها مدريد أطلقت العنان لتيارات كان البعض يعتقد أنها في طريقها إلى الاندثار، لكن العنف الدامي أعاد إطلاقها
"
حسان حيدر/الحياة
تحت هذا العنوان قالت صحيفة الحياة إن الغرب يواجه معضلة في كيفية التعاطي مع مسلميه، كيف يميز بين تياراتهم المختلفة، وعلى أي أسس ومفاهيم ومقاييس يصنف جماعاتهم، أو بمعنى آخر كيف يفهمهم.
 
وأورد كاتب المقال حسان حيدر أن تفجيرات لندن وقبلها مدريد أطلقت العنان لتيارات كان البعض يعتقد أنها في طريقها إلى الاندثار لكن العنف الدامي عاود إطلاقها ليس فقط في الدول المنكوبة بل أيضا في تلك المهددة بمواجع مماثلة، كما خرجت من القمقم نفسه تعبيرات أخرى فاضحة في عنصريتها ودعواتها إلى ترسيم حدود تذكر بمعازل أنظمة الفصل العنصري، وبين هذه وتلك تقف المؤسسة الحاكمة في حيرة وسط ضغط شعبي هائل يدعوها إلى أن تفعل ما يعيد الطمأنينة إلى الناس ويقنعهم بأن ما حصل لن يتكرر.
 
لكن في واحدة من أعرق الديمقراطيات في العالم مثل بريطانيا، حيث تمنح قوانين حقوق الإنسان وتقاليدها ملاذا حتى لأشخاص يشك كثيرا في أنهم أهل لها، وبعضهم مطلوب من دوله بتهم تتعلق بالإرهاب، يصبح لهذا السجال طعما مختلفا ينتج مرارة وقلقا، إذ يصعب كثيرا قبول أحكام عامة إجمالية على أساس الانتماء الديني أو العرقي، ومجاراة المتطرفين من دعاة صراع الحضارات.
 
"
الخراب الذي تصنعه العمليات الإرهابية حول العالم ليس جوابا علي الخراب السياسي والثقافي الذي يحاصر العالم العربي، بل هو غرق فيه، واستدعاء للمزيد منه
"
إلياس خوري/القدس العربي
غرق في الخراب
تساءلت صحيفة القدس العربي في مقال لها عما يجري من لندن إلي قلقيلية إلي شرم الشيخ، إلي شارع مونو في بيروت، حيث رأت أن هنالك حربا أو ما يشبهها، لكن من هم المحاربون وما هي أهدافهم السياسية؟ والي أين تقود هذه الحرب الشاملة علي المدنيين؟.
 
وأكد كاتب المقال إلياس خوري أنه من الواجب العودة إلي البديهيات، علي الرغم من تغييبها المقصود من قبل الولايات المتحدة وحليفها الإسرائيلي، إذ البديهيات تقول إن هناك أزمة عاصفة في العالمين العربي والإسلامي، وأن أحد أكبر أسباب هذه الأزمة هو خروج هذين العالمين من الحرب الباردة بلا شيء.
 
وأضاف أن العالم العربي وجد نفسه بعد أن هزم الإمبراطورية السوفياتية في عقر دارها يغرق في الذل والمهانة الكاملين، من عاصفة الصحراء الأميركية إلي الغطرسة الإسرائيلية التي لا حدود لها، وأن كلمتي الذل والمهانة لا تعبران عن واقع الحال، إذ أن العالم العربي، المنتفخ بالثروات الهائلة وجد نفسه خارج الحضارة.
 
ورأى خوري أن الخراب الذي تصنعه العمليات الإرهابية، من نيويورك إلي مدريد إلي لندن إلي شرم الشيخ، ليس جوابا علي الخراب السياسي والثقافي الذي يحاصر العالم العربي، بل هو غرق فيه، واستدعاء للمزيد منه، ودعوة للمجتمعات العربية إلي التفكك الطائفي والعنصري والقومي، مؤكدا أن الواقع العراقي خير شاهد علي المصير الذي ينتظر العرب.
 
"
لحسن حظ النشار فإن السلطات الإنجليزية كانت أكثر تحفظا وتحوطا‏ من المصريين,‏ فلم توجه إليه اتهاما مباشرا بل سعت للحصول علي معلومات عنه
"
سلامة أحمد سلامة/الأهرام
قضية النشار
أوردت صحيفة الأهرام في مقال لها أن قضية الباحث المصري مجدي النشار الذي تواترت الشبهات حول علاقته بأحد المتهمين في حوادث تفجيرات لندن‏ أثارت كثيرا من التساؤلات والشكوك‏,‏ في لحظة يتم فيها تدافع الاتهامات والشبهات حتى ليظن المرء بنفسه الظنون‏,‏ حيث تسرع الكثيرون في مصر إلي عدم استبعاد تورط الرجل دون التثبت من ملابسات الحادث‏.‏
 
وقال كاتب المقال سلامة أحمد سلامة إنه ولحسن حظ النشار فإن السلطات الإنجليزية كانت أكثر تحفظا وتحوطا‏,‏ فلم توجه اتهاما مباشرا بل سعت للحصول علي معلومات عنه بعد أن وجدت اسمه ورقم تليفونه في أوراق المتهم الباكستاني الأصل‏,‏ حيث لم يكن من الصعب علي سلطات الأمن المصرية أن تبادر إلى اعتقاله‏,‏ والتحقيق معه‏.‏
 
وأضاف أنه من الواضح أن ثمة ذيولا للقضية في لندن نفسها‏,‏ فحين تعلن المصادر البريطانية أن الأجهزة الأمنية منعت أكثر من ‏200‏ عالم أجنبي من الالتحاق بالدراسات العليا في الجامعات البريطانية بسبب مخاوف من أنهم قد يمثلون تهديدا إرهابيا‏,‏ فمن المحتمل أن يكون لنوع الدراسة التي تخصص فيها النشار علاقة بذلك‏,‏ فمن المعروف أنه حاصل على الدكتوراه في الكيمياء من جامعة ليدز البريطانية.
 
وأكد سلامة أن الأمر يقود إلي حقيقة مهمة، فهناك اتفاقات مبرمة بين أميركا ودول أوروبية تضع قيودا علي الدراسة في فروع وتخصصات علمية متقدمة للدارسين من دول بعينها من بينها مصر والهند وباكستان‏,‏ فلا بأس من دراسة الاقتصاد والعلوم السياسية والآداب والعلوم الاجتماعية أما التكنولوجيا


والعلوم الطبيعية فعليها قيود‏,‏ ومن هنا فالأرجح ألا تكون عودة النشار لاستكمال دراسته مفتوحة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة