أهالي سيناء يروون لحظات انفجار العريش   
الأربعاء 26/6/1436 هـ - الموافق 15/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:28 (مكة المكرمة)، 20:28 (غرينتش)

أحمد الهادي-سيناء

بمزيج من الدهشة والاستنكار، جاءت ردود أفعال أهالي سيناء على الانفجار الضخم الذي استهدف قسم ثالث العريش قبل يومين.

فحين تتجول في محيط المنطقة التي يقع فيها قسم ثالث العريش بشارع أسيوط من المدينة، تجد الحزن باديا على الوجوه، بينما يحاول بعض الأهالي إصلاح ما أفسدته تلك التفجيرات التي قضت تماما على قسم الشرطة.

يقول الأهالي المجاورون لقسم ثالث العريش إن شدة الانفجار كبدتهم خسائر كبيرة في منازلهم، لكن تعويضها سهل مقارنة بمقتل وإصابة العشرات.

يقول السيد محمد الغول -الذي يسكن قريبا من قسم الشرطة- إنه سمع صوت طلقات نارية متفرقة في المكان، تلاها الانفجار الشديد الذي أخرج الجميع من منازلهم، على حد قوله.

وأضاف الغول "لملمنا أشلاء الجنود من على مسافات بعيدة من الانفجار، بعد أن انطلقنا من منازلنا نجري لمحاولة إنقاذ أي روح داخل قسم الشرطة من مدنيين وسجناء وجنود، إلا أن الانفجار كان قويا جدا".

وتروي السيدة "م. س" شهادتها حول أحداث التفجير، فتقول "خرجنا نجري من منازلنا من شدة الانفجار بعدما سمعنا أصواتا لتبادل النيران تجاه القسم، وإذا بالأشلاء تتطاير أمامنا، مما زاد رعبنا من تكرار العمليات المسلحة مرة أخرى داخل العريش".

الانفجار دمّر قسم ثالث العريش (رويترز)

تشييع واستنكار
وشيع أهالي مدينة العريش أحد ضحايا التفجير، وهو النقيب عمرو شكري، وحضر الجنازة محافظ شمال سيناء ومدير الأمن وبعض رجال الجيش والشرطة.

وتقول سيده أخرى قد بدا عليها التأثر بالتفجيرات، إن "أهالي العريش ينددون بهذه الأفعال، وإن استمرار حظر التجوال في سيناء لن يحد من العمليات ضد الجيش"، ودعت أمهات الجنود والضحايا المدنيين إلى الصبر والاحتساب.

ومع استمرار حظر التجوال في قرى مدينتي الشيخ زويد ورفح، يقول الأهالي للجزيرة نت إن قوات الأمن تهتم بضحاياها من رجال الأمن وتسارع في إنقاذهم، بينما قصفت منزل عائلة الهبيدي وهو ما أودى بحياة العائلة بالكامل بمن فيها من النساء والأطفال، ولم يُسمح للأهالي بإسعافهم، وهو ما حدث من قبل لعائلة أبو فريح التي راح منهم العشرات أيضا.

يقول الناشط السياسي خالد محمد من مدينة العريش للجزيرة نت إن "الجيش والمسلحين بسيناء قد وصلوا لمواجهة صفرية، ولن يستطيع أحدهما القضاء على الأخر، وربما يمتد الصراع لعشرات السنين طالما استخدمت الحلول الأمنية فقط".

ويضيف خالد إن الأبرياء هم من يدفعون وحدهم تكلفة الصراع بين الجيش والمسلحين، ووجه دعوة لقبائل سيناء للتوحد من أجل السعي لوقف نزيف الدماء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة