باول يستبعد حل الأزمة العراقية في إطار مجلس الأمن   
الخميس 1423/11/21 هـ - الموافق 23/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كولن باول وجاك سترو خلال مؤتمر صحفي بوزارة الخارجية الأميركية بواشنطن

ــــــــــــــــــــ

البيت الأبيض يستبعد مشاركة باريس في الائتلاف المناهض للعراق، وشيراك يؤكد مجددا أن ألمانيا وفرنسا ستعملان معا في محاولة حتى النهاية لترجيح حل سلمي وعبر التفاوض للأزمة ــــــــــــــــــــ
بوتين لبوش: تقرير المفتشين الدوليين معيار أساسي لتقييم الوضع في العراق ولا توجد أدلة كافية تبرر حربا على العراق
ــــــــــــــــــــ

بغداد تؤكد أن ستة علماء عراقيين رفضوا استجوابهم على انفراد من قبل المفتشين الدوليين
ــــــــــــــــــــ

قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الولايات المتحدة لن تدخل في عمل ضد العراق بمفردها بل سيشترك معها حلفاء آخرون. وأضاف باول في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني جاك سترو بوزارة الخارجية الأميركية في واشنطن أن مسألة التعامل مع العراق ما زالت مفتوحة سواء تم استصدار قرار ثان من مجلس الأمن يجيز استخدام القوة ضد بغداد أو لم يتم استصداره.

وعندما سئل إذا كانت بلاده ستسعى لاستصدار قرار ثان للأمم المتحدة يجيز استخدام القوة، قال اعتقد أنه أمر لم يبت فيه بعد في الوقت الحالي.

وأوضح أن الولايات المتحدة "لم تتخذ بعد أي قرار بشأن ضرورة أو عدم ضرورة السعي للحصول على قرار ثان، لكننا نريد بالتأكيد إجراء مناقشات في مجلس الأمن الدولي في نيويورك بعد الاستماع إلى ما سيقوله رئيس لجنة التفتيش الدولية هانز بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في 27 يناير/ كانون الثاني الجاري".

من جهته قال سترو إن القرار 1441 وضع التزامات على بغداد ويتعين على الرئيس العراقي الالتزام بها، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة ستستمع لتقرير بليكس والبرادعي لترى ماذا فعل صدام حسين وتتخذ الإجراء المناسب لذلك. وأوضح أن هذا القرار نص بوضوح في أحد فقراته على أن العراق سيتحمل عواقب وخيمة إذا لم يمتثل لما طلب منه، وأن ذلك لا يعني سوى استخدام القوة لتطبيق قرارات مجلس الأمن.

ازدياد المعارضة للحرب
آري فلايشر
في هذه الأثناء أعلن الناطق باسم البيت الأبيض آري فلايشر أن صدور قرار ثان حول العراق عن مجلس الأمن الدولي احتمال قائم.
وقال فلايشر خلال مؤتمر صحفي في واشنطن إن من السابق لأوانه الحكم على هذه المسألة في هذا الوقت.

وأشار في سياق متصل إلى أن فرنسا قد لا تنضم إلى الائتلاف المناهض للعراق، لكنه أكد أن "الرئيس جورج بوش متأكد بأن أوروبا سترد على النداء. ومن المحتمل جدا ألا تكون فرنسا ضمن التحالف. من المحتمل جدا ألا يكون بلد أو اثنان ضمن الائتلاف"

وفي برلين أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك مجددا أن ألمانيا وفرنسا تعملان معا في محاولة حتى النهاية لترجيح حل سلمي وعبر التفاوض للنزاعات.

وفي كلمة ألقاها خلال غداء أقامه على شرفه الرئيس الألماني جوهانس رو في قصر بلفو، مقر الرئاسة في برلين، قال شيراك "عندما تجد أوروبا صعوبة في التحرك فهو صوت الألمان والفرنسيين معا الذي يسمع الآخرين إدراكا أوروبيا".

وأضاف أن باريس وبرلين تريدان "ترجيح كفة العقل والقانون من أجل البحث وحتى النهاية عن حل سلمي وعبر التفاوض للنزاعات لأنه دائما يبقى مفضلا على استعمال القوة ونتائجها الكارثية"، في إشارة إلى الأزمة العراقية ولكن دون أن يذكرها علنا.

وضم رئيس الوزراء النرويجي صوته إلى موقفي باريس وبرلين، إذ قال إن بلاده يمكن أن ترفض أي عمل عسكري ضد العراق حتى لو حصل على موافقة مجلس الأمن.

أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقد أبلغ نظيره الأميركي في اتصال هاتفي أن تقرير المفتشين الدوليين عن نتائج عملهم في العراق سيكون المعيار الأساسي لتقييم الوضع.

الموقف العراقي
بالمقابل أعلن مسؤول عراقي كبير أن العراق يأمل بألا
يضخم بليكس الخلافات مع العراق في التقرير الذي سيرفعه إلى مجلس الأمن الدولي في 27 يناير/ كانون الثاني الجاري.

حسام محمد أمين أثناء المؤتمر الصحفي
وقال المدير العام لدائرة الرقابة الوطنية اللواء حسام محمد أمين في مؤتمر
صحفي في بغداد "نتوقع أن يكون بليكس والبرادعي موضوعيان وحرفيان ويركزا على الأمور المهمة".

وبعد أن أكد أمين أن "الأمور المختلف عليها حقيقة لا تشكل أي إعاقة لعملهما ولا تشكل أي ثغرات في التعامل معهما"، قال إن "المبالغة بنقاط الخلاف ووضع عدسة مكبرة عليها لا ينسجم مع الموضوعية والحيادية التي وعدنا بها". وأشار أمين إلى أن ستة علماء عراقيين رفضوا استجوابهم على انفراد من قبل المفتشين الدوليين.

وأوضح "تلقينا ستة طلبات لإجراء عمليات استجواب خاصة في فندق برج الحياة ببغداد وبذلنا جهودا لتشجيع العلماء المعنيين لكنهم رفضوا الخضوع لعمليات استجواب في غياب ممثلين عن هيئة الرقابة الوطنية".

وقد واصل خبراء من الأمم المتحدة عمليات التفتيش في العراق وزار فريق منهم قسمي الكيمياء وعلوم الأحياء في الجامعة المستنصرية وسط بغداد، حيث قابلهم مئات من الطلاب الغاضبين بالاحتجاج.

وقال المركز الصحفي التابع لوكالة الإعلام العراقية إن ثلاثة فرق أخرى لنزع الأسلحة تفقدت اليوم مصنع القعقاع التابع لهيئة التصنيع العسكري، جنوب بغداد، وشركة ذات الصواري المتخصصة في الصواريخ، ومخازن الشيخلي شمال العاصمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة