اتفاق لسد عجز ميزانية الناتو   
الجمعة 1431/2/21 هـ - الموافق 5/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:47 (مكة المكرمة)، 15:47 (غرينتش)
 وزراء دفاع حلف الناتو وأمينه العام في صورة جماعية قبل اجتماعهم في إسطنبول (الفرنسية)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن الجمعة أن وزراء دفاع الدول الأعضاء في الحلف اتفقوا على حزمة من الوسائل لسد العجز الناجم عن المشاركة في عمليات دولية متعددة في مقدمتها أفغانستان.

وقال راسموسن أمام الاجتماع غير الرسمي للحلف في إسطنبول "إن الاتفاق جاء ليؤكد أن جنودنا سيتلقون الدعم الذي يحتاجونه في الميدان".

واعتبر أن على جميع الدول التعامل مع الميزانيات الدفاعية بإحكام هذه الأيام، وقال إن العمليات العسكرية للحلف -وخصوصاً في أفغانستان- كلفت الكثير.
 
وحول الوضع في أفغانستان الذي تصدر الاجتماع قال راسموسن "إن أفغانستان ستبدأ في الوقوف على قدميها خلال العام الجاري"، معتبرا أن هذا العام سيمثل تحديا.

دمج طالبان
وذكر أن ألمانيا واليابان وإسبانيا وأستراليا بين أولى الدول المانحة للصندوق الذي يهدف إلى إعادة دمج مسلحي حركة طالبان في العملية السياسية، مؤكدا دعمه لهذه العملية. 

وأكد راسموسن أن الأمر "لا يعني رشوة طالبان"، لكنه السعي من أجل تحقيق السلام. ولم يدل راسموسن ببيانات حول حجم الصندوق.

عجز بالملايين
ومن جهته أعلن وزير الدفاع الإيطالي إيغناسيو لاروسا أن الدول الأعضاء في الحلف يخططون لدفع نحو 100 مليون يورو (135 مليون دولار) لمساعدة الحلف في سد عجز موازنته لعام 2010.
 
لكن الوزير الإيطالي أكد عدم اتخاذ قرار نهائي في هذا الصدد عندما نوقشت القضية مع وزراء دفاع الحلف أمس.
 
وأكد الوزير الإيطالي أن الإسهامات الإضافية من الدول الأعضاء بالحلف لن تغطي قيمة العجز بأكمله، موضحا أنه سيكون من الضروري القيام بخفض إضافي في النفقات عن طريق ضبط الهيكل العسكري للحلف مع الحفاظ على نفقات العمليات العسكرية في أفغانستان.
 
عبد الله غل (يمين) لدى اجتماعه براسموسن في إسطنبول (رويترز)
غل والحقيقة
  
وإلى جانب 28 وزير دفاع من دول الناتو حضر الاجتماع أيضا الرئيس التركي عبد الله غل ووزيرا الدفاع والداخلية الأفغانيان، بالإضافة إلى ممثلين من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
 
وقال غل إن القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن بأفغانستان  (إيساف) وحلف الناتو لم يدخلا إلى أفغانستان بهدف تغيير ثقافة الشعب الأفغاني وتقاليده وهويته، مشددا على أن فهم هذه الحقيقة هو المفتاح لنجاح المعركة ضد "الإرهاب".

وأضاف "يجب أن نكمل نضالنا ضد الإرهاب والتطرف وتهريب السلاح والجريمة المنظمة.. لا بد من إيلاء الأولوية لتدريب الجنود الأفغان وتزويدهم بالتجهيزات والأسلحة".

وأكد أن النجاح في هذا الأمر سيسهل انسحاب الجنود الأجانب بعد إرساء السلام والاستقرار والأمن.

وقال غل إنه "لا يمكننا حل مشاكل أفغانستان بالإجراءات العسكرية فقط، ففي النهاية ستغادر القوات الأجنبية يوماً ويجب أن لا تخلف وراءها بلداً محطماً وإنما بلداً سليماً لديه مؤسسات فاعلة.. كما يجب عدم نسيان أن أفغانستان تخص الشعب الأفغاني".

ورأى الرئيس التركي أن بإمكان الدول المساهمة في القوة الدولية بأفغانستان أن تبني مدارس ومستشفيات وطرقا، مشيراً إلى أنه يفترض بها عدم الاكتفاء بإرساء الأمن وإنما محاولة الفوز بعقول الأفغان وقلوبهم أيضاً.

وركز على أن قرابة 15 مليون طفل أفغاني يتوقعون من المجتمع الدولي تأمين التعليم والخدمات الصحية وفرص العمل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة