ميتشل يلتقي عباس لإحياء السلام   
الجمعة 1431/2/7 هـ - الموافق 22/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:45 (مكة المكرمة)، 15:45 (غرينتش)

ميتشل عاد للمنطقة وسط تضاؤل فرص العودة لمفاوضات السلام (الفرنسية-ارشيف)

استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة رام الله ظهر الجمعة المبعوث الأميركي جورج ميتشل وسط توقعات بتضاؤل فرص إعادة إطلاق عملية السلام في المدى القريب، فيما اعترف الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن توقعاته بتحقيق اتفاق قريب للسلام في الشرق الأوسط كانت متفائلة أكثر من اللازم.

وكان ميتشل قد استهل مهمته الجديدة بالمنطقة في إسرائيل الخميس حيث التقى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، ووزير الدفاع إيهود باراك، وزعيمة المعارضة تسيبي ليفني.

واعترف ميتشل قبيل لقائه المسؤولين الإسرائيليين بوجود صعوبات وتعقيدات تكتنفها مهمته الجديدة، ومع ذلك تعهد بمواصلة الجهود للوصول إلى الهدف الذي حدده أوباما برؤية سلام شامل بالمنطقة.

أما بيريز فقد حذر قبيل لقائه ميتشل من تدخل من سماها "قوى سلبية" إذا لم يحدث تقدم في عملية السلام، وطالب القادة بإبقاء أجندة السلام مفتوحة.

ومن جانبه رأى مدير مركز الإعلام الحكومي الفلسطيني غسان الخطيب في حديث للجزيرة أن ميتشل يحاول في مهمته تذليل العقبات بين الجانبين، مشيرا إلى أنه يحاول مع الجانب الإسرائيلي إقناعه بإجراء بعض التعديلات ليس على مواقفه من عملية السلام فحسب بل على سلوكه مع الفلسطينيين خاصة في القدس.

ميتشل (يسار) أثناء لقائه بيريز أمس (الفرنسية)
وتأتي المساعي الأميركية الجديدة في الوقت الذي يتهم فيه الجانب الإسرائيلي القيادة الفلسطينية بالمسؤولية عن عدم استئناف المفاوضات, فيما أكدت مصادر في السلطة أن الجانب الفلسطيني يتمسك بموقفه القاضي بوقف إسرائيل جميع أشكال الاستيطان بما في ذلك القدس الشرقية قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.

كما أن الفلسطينيين أكدوا رفضهم تصريحات نتنياهو الأخيرة بشأن احتفاظ إسرائيل بسيطرة عسكرية حول حدود أي دولة فلسطينية في المستقبل تشمل الضفة الغربية، وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في بيان له الخميس إن نتنياهو بتصريحاته الأخيرة فرض "شروطا أخرى على المفاوضات" وأعلن نية إسرائيل مواصلة احتلالها للضفة الغربية.

واعتبر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة زيارة ميتشل محاولة للحفاظ على ما بقي من عملية السلام "التي تعطلها إسرائيل" بسبب رفضها وقف الاستيطان في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 خاصة في القدس المحتلة التي اعتبرها خطا أحمر في أي مفاوضات.

وكان نتنياهو هاجم الأربعاء القيادة الفلسطينية لرفضها دعوات أميركية لاستئناف مفاوضات السلام المعلقة منذ عام، وبرر ضرورة احتفاظ إسرائيل بتواجد عسكري شرقي حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية لمنع تهريب السلاح.

أوباما أقر بخطأ تقديراته بشأن السلام (الفرنسية)
أوباما يقر

وفي واشنطن أقر الرئيس الأميركي في مقابلة مع مجلة تايم نشرت أمس بصعوبة المحادثات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

واعترف أن إدارته هونت من تقدير صعوبة حل الصراع في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنها حددت توقعات أكبر مما ينبغي في بداية العام الأول من ولايته مطلع العام 2009، عازيا توقعات إدارته الكبيرة إلى تهوينها من تقديرها للقيود السياسية الداخلية لدى الجانبين التي تحول دون اتخاذ خطوات جريئة من كلا الطرفين.

ورغم التشاؤم الذي اعترف به أوباما بشأن عملية السلام أكد أنه سيواصل تحركه مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وصولا إلى حل الدولتين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة