تضامن واسع مع جمعيتين فلسطينيتين مهددتين بالمصادرة   
الخميس 4/4/1429 هـ - الموافق 10/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:43 (مكة المكرمة)، 21:43 (غرينتش)
متضامنون أجانب بين الأيتام في بيت الخليل الخيري للأيتام (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية
 
منذ انتهاء المهلة التي حددها الجيش الإسرائيلي لوضع اليد على جمعيتين خيريتين فلسطينيتين مطلع الشهر الجاري، تتوافد إلى مقار الجمعيتين والمدارس التابعة لهما العديد من الوفود الأجنبية المتضامنة.
 
وأبدى الكثير من المتضامنين -وبينهم ممثلون لجمعيات مسيحية عالمية- وقوفهم الكامل إلى جانب الجمعية الخيرية الإسلامية وجمعية الشبان المسلمين في مدينة الخليل، بل وأمضوا عدة ليال في الجمعيتين لمواجهة أي اقتحام إسرائيلي بغرض تنفيذ قرار المصادرة.
 
وتقوم الجمعيتان المهددان برعاية نحو سبعة آلاف طالب وطالبة، بينهم أكثر من أربعة آلاف من الأيتام، وسبق أن تقرر وضع اليد عليهما قبل نحو الشهر على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في غرة أبريل/ نيسان الجاري، لكن تم تجميد القرار لسبعة أيام انتهت الاثنين.
 
وتعبيرا عن دعم الجمعيتين شارك ممثل من فريق السلام المسيحي في مؤتمر صحفي عقدته اللجنة الشعبية لمساندة الأيتام وحضره عشرات المتضامنين المسيحيين واليهود ونشطاء حقوقيون.
 
ناشطون مسيحيون يسعون لمواجهة
قرار المصادرة (الجزيرة نت)
وتأثر الحضور كثيرا بكلمة ألقتها الطالبة نبال شريتح إحدى طالبات مدرسة الإناث والتي خاطبت الحضور قائلة "الآن نحن نعيش في الجمعية بعدما فقدنا آباءنا وأمهاتنا، وغدا إذا صادر الجيش مدارسنا سنتحول إلى مجرمين في الشوارع.. نرجوكم افعلوا ما تستطيعون لمنع تنفيذ القرار الإسرائيلي".
 
وخلال المؤتمر أكد الناشط آرت ممثلا عن فريق السلام المسيحي دعمه المطلق للجمعيتين في مواجهة قرار الإغلاق، وأعلن أن زملاءه في الفريق ناموا ثلاث ليال مع الأيتام في الجمعية الخيرية لمنع أي محاولة إسرائيلية لإخراجهم والاستيلاء على الجمعية.
 
مواجهة التعسف
وعبر آرت عن إعجابه بما شاهده في مرافق الجمعية ومدارسها، وحجم الرعاية والاهتمام الذي يحظى به الطلبة. وأكد أن ما فعله فريق السلام مثال لما ينبغي لأي إنسان فعله في مواجهة قرار تعسفي، مشددا "على ضرورة إطلاع كل العالم على ما تفعله إسرائيل".
 
من جهتها عبرت "جوان" الناشطة في فريق السلام المسيحي عن رفضها القرار الإسرائيلي مصادرة أملاك الجمعيتين، وقالت "نحن لا نعترف بالقرارات الإسرائيلية وسنرفضها ولن نسمح بتنفيذها".
 
الأكثر إثارة في مواقف الوفود الأجنبية المتضامنة ما فعلته سيدة غربية كبيرة في السن حيث تقدمت من أحد القائمين على الجمعية الخيرية لتتبرع بمبلغ ألفي دولار لصالح الأيتام تعبيرا عن تعاطفها معهم.
 
وبدا على السيدة التي فضلت عدم ذكر اسمها تأثرها الشديد بالتهديدات التي تحيط بالأطفال، حتى غلبتها الدموع عندما سمعت كلمة الطفلة شريتح. وقالت للجزيرة نت إنها تأثرت كثيرا بما سمعته عن الجمعيتين، مبدية استهجانها من المبررات التي يسوقها الاحتلال لإغلاقهما.
 
وفي كلمة هاتفية قال الحاخام فريمان من منظمة "حاخامات من أجل السلام" إن ما تفعله إسرائيل معاكس لمبادئ العدل والسلام التي جاءت بها التوراة، مطالبا من لديه بيانات على اتهام الجمعيات بالإرهاب أن يبرزها.
 
لقطة داخل قاعة إحدى الجمعيتين
(الجزيرة نت)
جولة ميدانية
ومنذ أكثر من أسبوع لا تنقطع  زيارات المتضامنين الأجانب والوفود الحقوقية والعاملين في المؤسسات المحلية والدولية، حيث يستمعون لشرح من المسؤولين عن دور وهدف الجمعيتين المهددتين، ثم يتم اصطحابهم في جولة ميدانية لمرافقهما ومبانيهما.
 
وخلال الزيارات تناول أعضاء الوفود الطعام مع الأطفال من الأيتام والتقطوا معهم العديد من الصور، واطلعوا على آلية عمل الجمعيات وكيفية حصولها على الدعم، ما أثار دهشتهم واستغرابهم وإشادتهم بمستوى الخدمات المقدمة للأيتام.
وكان من بين الزوار مندوبون عن منظمة العفو الدولة، ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعديد من الجمعيات والمؤسسات الحقوقية الدولية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة