مجلس الأمن يدعو تشاد والسودان للهدوء بعد غارة تشادية   
الأربعاء 1429/1/1 هـ - الموافق 9/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:00 (مكة المكرمة)، 22:00 (غرينتش)
أكد تقرير أممي أن الطيران التشادي قصف مدينة الجنينة السودانية الأحد (الفرنسية-أرشيف)

أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه من عودة التوتر بين تشاد والسودان، ودعا البلدين إلى ضبط النفس والحوار. فيما أكد تقرير صادر عن المنظمة الدولية أن طائرات تشادية قصفت مواقع لمتمردين تشاديين قرب مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور السودانية في ثاني عملية عبر الحدود تقع خلال أسبوعين.

وأعلن السفير الليبي جاد الله الطلحي أن أعضاء مجلس الأمن "أعربوا عن قلقهم البالغ لما حصل أخيرا من عودة أنشطة المجموعات المسلحة غير الشرعية إلى غرب دارفور وشرق تشاد، وللتوترات بين السودان وتشاد التي نتجت عن هذا الوضع".

وقال الطلحي الذي ترأس بلاده حاليا مجلس الأمن إن الدول الأعضاء في المجلس دعت الخرطوم ونجامينا "إلى ضبط النفس والحوار والتعاون"، كما دعت الفرقاء في كلا البلدين إلى "احترام تعهداتهم" التي التزموا بها في عدد من الاتفاقات التي تم إقرارها في 2006 و2007.

وفي وقت سابق أعلن السودان أنه مستعد لمواجهة أي "اعتداء" للجيش التشادي غداة تهديدات من الرئيس التشادي إدريس ديبي بضرب المتمردين التشاديين داخل السودان.

على صعيد متصل أفاد تقرير للأمم المتحدة بأن طائرات تشادية قصفت مواقع لمتمردين تشاديين قرب الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور في ثاني عملية عبر الحدود ترد أنباء بوقوعها خلال أسبوعين.
 
وأضاف التقرير أن ستة من أعضاء المعارضة التشادية قتلوا في الهجمات التي استهدفت مواقع في قريتين بإقليم دارفور في الساعات الأولى من صباح الأحد.

وقال بيان الأمم المتحدة إنه في يوم السادس من يناير/كانون الثاني "شن الطيران التشادي هجوما جويا على قريتي جوكر ووادي راضي (...) وتأكد أن القوات الجوية التشادية قصفت هذين الموقعين مما أسفر عن مقتل ستة من أعضاء المعارضة التشادية وإصابة أربعة" آخرين.
 
جيش ومرتزقة
تشاد اعتبرت أن هجوم المعارضين اعتداء
من الجيش السوداني نفسه (الفرنسية-أرشيف)

وفي المقابل أصدرت الحكومة التشادية بيانا وصفت فيه المعارضين بأنهم "مرتزقة" تشاديين دمجوا في صفوف الجيش السوداني، وقال البيان إن تشاد تعتبر أي هجوم ينطلق من الأراضي السودانية هو هجوم يشن من جانب الجيش السوداني وأنها تحتفظ بحقها في الرد.
 
وأكد البيان أنه جرى تعبئة كل القوات الجوية والبرية "بهدف التصدي لأي وجود أو قواعد للمرتزقة على أي من جانبي الحدود مع السودان". ولم يشر البيان التشادي مباشرة إلى الضربات الجوية التي ذكرها تقرير الأمم المتحدة.

من جهته قال رودولف أدادا قائد القوة المشتركة في دارفور إنه يراقب تصاعد التوتر على طول الحدود التشادية السودانية "بقلق شديد"، وإن ذلك يمكن أن يؤثر سلبيا على نشر القوة المشتركة لحفظ السلام في دارفور.

يذكر أن الضربات الجوية جاءت بعد يوم من تهديد الرئيس التشادي إدريس ديبي بإرسال قواته المسلحة إلى السودان لسحق المتمردين الذين يتهم الخرطوم بدعمهم.

ويرجح أن تثير الضربات الجوية غضب السودان الذي نفى مرارا دعم متمردين تشاديين، وحذر تشاد من الإقدام على أي عمل عسكري. واتهمت الخرطوم تشاد بقصف مناطق في درافور في 28 ديسمبر/كانون الأول غير أن نجامينا أصرت على أنها استهدفت وحدات للمتمردين على الحدود دون أن تعبرها إلى دارفور.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة