العملية الأميركية في أفغانستان محفوفة بالمتاعب   
الثلاثاء 1422/7/8 هـ - الموافق 25/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

واشنطن - الجزيرة نت
واصلت الصحافة الأميركية تقديم تغطية واسعة للتفاعلات والتطورات الخاصة بكارثة نيويورك وواشنطن وجهود حكومة الرئيس الأميركي جورج بوش لبناء تحالف دولي بقيادتها لضرب أفغانستان وملاحقة أسامة بن لادن وأتباعه والإطاحة بنظام حكم حركة طالبان في كابول.

التهديد النووي
وقد تحدثت صحيفة شيكاغو تريبيون، عما أسمته التهديد الإرهابي القادم الذي يمكن أن يقع على الولايات المتحدة، فقالت إن الإرهابيين قد يتمكنون في هجومهم القادم من الحصول على أسلحة نووية. وأضافت "أنه في الوقت الذي تبدأ فيه الولايات المتحدة حربا جديدة ضد الإرهاب، يجب أن لا نقع في الخطأ القديم المتمثل في العمل بأساليب وتكتيك الحرب الماضية، ويجب أن تكون الحيلولة دون حصول الإرهابيين على أسلحة الدمار الشامل بين أولوياتنا".


ستكون هناك نتائج فظيعة إذا فشلنا في الحيلولة دون أن يحصل المتطرفون على أسلحة الدمار الشامل

شيكاغو تريبيون

وقالت الصحيفة إنه "علينا أيضا مضاعفة جهودنا في احتواء أخطار الاتحاد السوفياتي السابق حيث هناك أعدادا هائلة من الرؤوس النووية ومئات من علماء الذرة العاطلين عن العمل. ويتطلب ذلك أن نعمل مع موسكو، وأن نقلل من توكيدنا على الدفاع الصاروخي الذي يعتبره الروس تهديدا لهم. وعلينا أن ننظر أيضا في احتمال إقامة علاقات أكثر صداقة مع إيران التي لديها برنامج نووي قد تحوله إلى إنتاج السلاح، إن علينا أن نعيد إيران إلى مجموعة الدول المتحضرة".

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول أنه "ستكون هناك نتائج فظيعة إذا فشلنا في الحيلولة دون أن يحصل المتطرفون على أسلحة الدمار الشامل".

عودة الملكية
وفي تقرير آخر تحدثت صحيفة شيكاغو تريبيون، عن احتمال عودة الملك الأفغاني السابق المخلوع منذ نحو 30 عاما، محمد ظاهر شاه إلى حكم أفغانستان، وقالت الصحيفة، "لقد أصبح اسم الملك محمد ظاهر شاه، الصرخة التي توحد بين معارضي طالبان داخل أفغانستان وخارجها".


إن خطة إعادة الملكية إلى أفغانستان ولو مؤقتا واحدة من الخيارات التي تنظر إليها الولايات المتحدة وأوروبا في البحث عن بديل لحكومة طالبان

شيكاغو تريبيون

ويبدو الملك على استعداد للعودة إلى بلاده بقوله، "إني على استعداد للعودة إلى أفغانستان وخدمة شعبي، لقد انتظرت سنوات فرصة العودة لأكون بين شعبي". وأضاف الملك أنه ينوي عند عودته دعوة مجلس "لويا جيرغا" وهو مجلس مؤلف من العلماء وملاك الأراضي والمفكرين ورجال الدين وزعماء القبائل، وكان في الماضي ينتخب القادة والملوك، وقال الملك بأن المجلس قد يثبته كرئيس أو كملك، أو قد ينتخب زعيما آخر.

وقد طلب الملك من الأفغانيين في بيان أذاعه الأسبوع الماضي أن يتخلصوا من العناصر الأجنبية في أفغانستان. وأمّل الملك أيضا أن لا يقع عقاب الأعمال الإرهابية التي قام بها الأجانب في أفغانستان على الشعب الأفغاني الذي يتضامن مع ضحايا الإرهاب. وأضاف الملك بأنه يشعر بألم عميق لما حدث للشعب الأميركي.

وقالت الصحيفة، إن مبعوثين غربيين وممثلين عن المعارضة يريدون لقاء الملك كي يبحثوا معه دوره المستقبلي في أفغانستان. وأضافت إن خطة إعادة الملكية إلى أفغانستان ولو مؤقتا هي بين الخيارات التي تنظر إليها الولايات المتحدة وأوروبا في البحث عن بديل لحكومة طالبان.

ويقول مؤيدو الملك إنه قد يكون قادرا على توحيد المعارضة المتفرقة وإن موقعه سيجمع بين قوى الثورة المناهضة لطالبان، ويحد من قوة واستمرار الضربة التي ستوقعها الولايات المتحدة على أفغانستان.

ونسبت الصحيفة إلى دبلوماسي أوروبي في روما قوله، "عندما تضعف طالبان، قد تحدث ثورة ضدهم مما يشجع على دعم الغرب العسكري لتحالف قوى الشمال". وكان ممثل لهذا التحالف قد اجتمع مع الملك محمد ظاهر شاه ومستشاريه في عطلة نهاية الأسبوع للبدء في وضع الخطوط العريضة لحكومة أفغانستان بعد نهاية طالبان.

الإطاحة بطالبان
وقالت صحيفة لوس أنجليس تايمز، إن المناوئين الأفغان لطالبان يأملون أن تؤدي هجمات الولايات المتحدة إلى إسقاط عدو لم يقدروا على هزيمته، وقد تحول اهتمام العالم الآن إلى تحالف الشمال الذي يقاتل طالبان منذ عام 1994. ومن ناحية أخرى، أشارت الصحيفة إلى تخوف هذا التحالف من بقاء القوات الأميركية في أفغانستان بعد هزيمة طالبان في حال دخولها إلى البلاد.


حكومة بوش تناقش ما إذا كانت ستجعل الإطاحة بنظام حكم طالبان في أفغانستان هدفا معلنا للحملة العسكرية القادمة على بن لادن وأنصاره

واشنطن بوست

وقالت صحيفة واشنطن بوست أن الحكومة الأميركية تناقش بالفعل ما إذا كانت ستجعل الإطاحة بنظام حكم طالبان في أفغانستان هدفا معلنا للحملة العسكرية القادمة على بن لادن وأنصاره. وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية كولن باول ومسؤولين آخرين قد نصحوا الولايات المتحدة بالحذر بشأن توسيع أهداف الحملة لتشمل إزاحة حكومة طالبان، حيث يخشى هؤلاء من أن عملا كهذا من شأنه أن يزج الولايات المتحدة في الصراع الداخلي في أفغانستان مع وجود ضمان ضئيل بأن تبرز حكومة موالية للولايات المتحدة من الميليشيات المتصارعة.

ودعت صحيفة واشنطن بوست، في تقرير آخر الولايات المتحدة إلى أن تنظر بعناية إلى الآثار التي ستأتي بها أعمالها العسكرية وخاصة إذا كانت تلك موجهة ضد أفغانستان التي عانت 22 عاما من الحرب وتعاني الآن من ثلاث سنوات متعاقبة من الجفاف إضافة إلى المصاعب التي يفرضها نظام طالبان. وقد أجبرت هذه الظروف مجتمعة أكثر من أربعة ملايين أفغاني على اللجوء خارج البلاد، وهناك خمسة ملايين أفغاني يواجهون خطر الموت جوعا داخل البلاد.

وأضافت الصحيفة، أن أفغانستان تعاني اليوم كارثة إنسانية، وإذا أعيدت أسباب تلك الكارثة إلى العمليات العسكرية، فستجعل الشعب الأميركي أكثر عرضة للإرهاب في المستقبل. وخلصت إلى أن الولايات المتحدة تريد الانتصار في حرب ضد الإرهاب، ولا تريد زرع بذور مشاكل مستقبلية.


الصراع الجديد سيضع الولايات المتحدة في تحالفات غير مرغوبة وتعاون مع أنظمة تسلطية

واشنطن بوست

وقالت واشنطن بوست أيضا في افتتاحيتها "إن هذا الصراع الجديد سيضع الولايات المتحدة - كما كان عليه الأمر في سنوات الحرب الباردة - في تحالفات غير مرغوبة وتعاون مع أنظمة تسلطية كأوزبكستان في وسط آسيا والنظام السعودي المتعصب، وكذلك الصين التي هي آخر معاقل الشيوعية". وأضافت الصحيفة "إن هذه الأنظمة ستعمل مع الولايات المتحدة لأنها تخشى المتطرفين الإسلاميين وليس لأنها تدافع عن الحرية. وما من أحد في تلك الأنظمة يريد الديمقراطية بديلا عن التطرف الإسلامي".

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن الروابط التكتيكية التي تقيمها الولايات المتحدة مع تلك الأنظمة لا يجب أن تنسيها الذي تقاتل من أجله، وستكون الديمقراطية على المدى الطويل هي المضاد الفعال للتطرف الديني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة