انطلاق المحادثات المباشرة بين القبارصة الأتراك واليونانيين   
السبت 11/10/1429 هـ - الموافق 11/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 8:33 (مكة المكرمة)، 5:33 (غرينتش)
خريستوفياس (يسار) وعلي طلعت في بداية لقائهما المغلق بحضور داونر (وسط يمين) (الفرنسية)

يجري الزعيمان القبرصيان اليوناني والتركي محادثات مباشرة في محاولة لتسريع المفاوضات الرامية لإعادة توحيد الجزيرة بحضور موفد الأمم المتحدة وزير الخارجية الأسترالي السابق ألكساندر داونر.
 
ولم يدل أي من الرئيس القبرصي اليوناني ديميتريس خريستوفياس وزعيم جمهورية شمال قبرص التركية" -التي لا يعترف بها سوى أنقرة- محمد علي طلعت بأي تصريحات عند وصولهما إلى الاجتماع الذي جرى في المنطقة العازلة الواقعة تحت سيطرة الأمم المتحدة.
 
وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة خوسيه ديز أن "الزعيمين سيعقدان لقاء خاصا لمدة نصف ساعة قبل أن تنضم إليهما فرق الوساطة، على أن يدلي موفد الأمم المتحدة ألكساندر داونر ببيان مشترك عقب انتهاء الاجتماع.
 
وتتركز المفاوضات بين الجانبين على كيفية تقاسم السلطة في إطار حكم فدرالي وسط مطالبات القبارصة الأتراك بمنح صلاحيات واسعة للمقاطعات أو الأقاليم تحسبا لهيمنة الأغلبية اليونانية على صناعة القرار.
 
من اليمين كارتر والأسقف توتو والإبراهيمي في لقاء مع مواطنين من شطري الجزيرة  (الفرنسية) 
ولكن القبارصة اليونانيين يصرون على إقامة حكم فدرالي قوي يتمتع بصلاحيات مركزية، وذلك لمنع أي محاولة انفصالية مستقبلا.
 
تفاؤل حذر
وفي هذا السياق نقل عن ستيفانوس ستيفانو المتحدث باسم الحكومة القبرصية اليونانية قوله إن الزعيمين خريستوفياس وعلي طلعت يرغبان في تصفية الأجواء لتسريع المفاوضات المكثفة التي أطلقت في الثالث من الشهر الماضي.
 
بيد أن المتحدث أشار إلى أنه على الرغم من التزام الحكومة القبرصية اليونانية بالتوصل إلى تسوية للأزمة فإن رئيس الحكومة يشارك في المحادثات بتفاؤل أقل بسبب ما وصفه بالفجوة الكبيرة القائمة بين الجانبين.
 
وكان أوضلي نامي -أحد كبار مساعدي رئيس جمهورية شمال قبرص التركية- قد قال في تصريح الخميس إن المفاوضات بين الجانبين باتت أقرب إلى النجاح، وذلك في أعقاب تصريحات مماثلة للرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الذي توقع إمكانية التوصل لحل للأزمة القبرصية قريبا.
 
وكان المسؤولون الثلاثة -الأعضاء في لجنة الحكماء التي شكلها نيلسون مانديلا رئيس جنوب أفريقيا السابق عام 2007 للمساعدة في حل الصراعات- قد عقدوا الخميس اجتماعات منفصلة مع الزعماء القبارصة الأتراك واليونانيين.
 
وتم تقسيم قبرص إثر الغزو التركي للجزيرة عام 1974 بعد محاولة انقلابية قام بها قبارصة يونانيون بهدف إلحاق الجزيرة باليونان، ولا تزال الأزمة القبرصية من أكبر مصادر التوتر الرئيسة بين اليونان وتركيا العضوين في حلف شمال الأطلسي فضلا عن كونها تمثل عقبة أمام تركيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة